إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

بريطانيا تسعى لجذب الاستثمار الخاص لتمويل 'العصر الذهبي' للطاقة النووية والذكاء الاصطناعي

الحكومة تطلق إطار عمل نووي متقدم لتعزيز المفاعلات المعيارية

بريطانيا تسعى لجذب الاستثمار الخاص لتمويل 'العصر الذهبي' للطاقة النووية والذكاء الاصطناعي
7dayes
منذ 2 يوم
11

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

بريطانيا تسعى لجذب الاستثمار الخاص لتمويل 'العصر الذهبي' للطاقة النووية والذكاء الاصطناعي

أطلقت الحكومة البريطانية مؤخرًا إطار العمل النووي المتقدم، وهي مبادرة طموحة مصممة لجذب استثمارات القطاع الخاص الكبيرة نحو تكنولوجيا الطاقة النووية من الجيل التالي. يهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى تأمين مصادر طاقة نظيفة ومستدامة ليس فقط لدعم البنية التحتية المتنامية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ولكن أيضًا لدفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

تأتي هذه المبادرة في وقت حرج حيث يتزايد الطلب العالمي على الطاقة بشكل كبير، لا سيما من قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة. تشير التقديرات إلى أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات العالمية يمكن أن يتضاعف بحلول عام 2030 بسبب النمو الهائل للذكاء الاصطناعي. وفي مواجهة هذا التحدي، ترى المملكة المتحدة أن الطاقة النووية المتقدمة، وخاصة المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs)، هي الحل الأمثل لتوفير طاقة نظيفة وموثوقة.

وصف اللورد باتريك فالانس، وزير العلوم والابتكار والبحث والطاقة النووية، هذه الفترة بأنها "عصر ذهبي للطاقة النووية"، مؤكدًا أن التكنولوجيا النووية المتقدمة لديها القدرة على إحداث ثورة في قطاعات الطاقة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن المملكة المتحدة "تغتنم الفرصة لتصبح رائدة في هذا المجال، مما يهيئ الظروف لازدهار الصناعة". يعكس هذا التركيز على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي طموحات الحكومة لقيادة المملكة المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تشجيع مشاريع مراكز البيانات التي ستستضيف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

يعد إطار العمل النووي المتقدم بمثابة خارطة طريق لمطوري التكنولوجيا النووية. ستقوم وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية (DESNZ) بإنشاء "خط أنابيب" للمشاريع التي تستوفي معايير الجاهزية. سيتم تزويد المطورين بخدمة "على طراز الكونسيرج" لمساعدتهم على التنقل في لوائح التخطيط والتنظيم في المملكة المتحدة وتأمين الاستثمار الخاص. كما يمكن للمطورين المؤهلين الاستفادة من صندوق الثروة الوطني، الذي يمكن أن يعمل "كمستثمر محفز" للمشاريع التي تلبي معاييره.

تعتبر المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) في قلب هذه الاستراتيجية. تتميز هذه المفاعلات بقدرة تصل إلى حوالي 300 ميجاوات لكل وحدة، أي حوالي ثلث قدرة التوليد للمفاعلات الذرية التقليدية. يؤكد DESNZ أن هذه التقنيات الناشئة يمكن تجميعها مسبقًا في المصانع، مما يتيح تجميعًا أسرع وأقل تكلفة باستخدام وظائف ماهرة في مناطق متعددة من البلاد. ويمكن لهذه المفاعلات توفير طاقة نظيفة للشبكة الوطنية أو مباشرة للمستخدمين الصناعيين.

ومع ذلك، يقر المسؤولون بأن هذه التصميمات الجديدة لا تزال في مراحلها الأولى. على الرغم من أن التجارب على المفاعلات المعيارية الصغيرة تلوح في الأفق، إلا أن الجدوى التجارية الكاملة لا يتوقع أن تتحقق حتى ثلاثينيات القرن الحالي، وفقًا لتحليل أجراه آلان هوارد، كبير المحللين في أومديا العام الماضي. هذا المنظور الواقعي يؤكد على أن هذه المبادرة هي استثمار طويل الأجل في مستقبل الطاقة في المملكة المتحدة.

تتضمن الخطط الحالية مشاريع طموحة مثل بناء أول محطة للمفاعلات المعيارية الصغيرة في المملكة المتحدة في وايليفا بجزيرة أنغلزي. كما تشير DESNZ إلى خطط لشركة X-Energy وCentrica لبناء 12 مفاعلًا معياريًا متقدمًا في هارتلبول، بينما تهدف Holtec وEDF وTritax إلى بناء مفاعلات معياريًا صغيرة في موقع محطة طاقة تعمل بالفحم سابقًا في كوتام بنوتنغهامشير. هذه المشاريع المتعددة توضح النطاق الواسع للطموحات النووية البريطانية.

المملكة المتحدة ليست وحدها في سعيها لتنشيط الطاقة النووية. تشجع الولايات المتحدة أيضًا بناء محطات جديدة وتطوير تقنيات متقدمة. ومع ذلك، فإن نهج المملكة المتحدة يركز على جذب الاستثمار الخاص وتعزيز الابتكار من خلال إطار عمل منظم وخدمات دعم للمطورين. على الرغم من أن الدعم المالي الحكومي المباشر للمشاريع لا يزال "ضبابيًا"، فإن الحكومة أكدت أنها منفتحة على المناقشات حول المساعدة اللازمة لبدء المشاريع، مما يشير إلى مرونة في نهج التمويل. إن هذه الاستراتيجية الشاملة تضع المملكة المتحدة في طليعة الدول التي تسعى إلى تسخير الطاقة النووية لمواجهة تحديات الطاقة في القرن الحادي والعشرين.

الكلمات الدلالية: # الطاقة النووية في المملكة المتحدة، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، المفاعلات المعيارية الصغيرة، طاقة نظيفة، استثمار خاص، إطار العمل النووي المتقدم، أمن الطاقة، المفاعلات المعيارية، طاقة مراكز البيانات، استراتيجية الطاقة البريطانية