إخباري
الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

تحول صادم: دار أزياء فنزويلية تصنع أكياس جثامين لضحايا الزلزال

بعد زلزالين مدمرين، فريق "باي إفراين موغويون" يترك الفساتين

تحول صادم: دار أزياء فنزويلية تصنع أكياس جثامين لضحايا الزلزال
محسن الخولي
منذ ساعتين
13

فنزويلا — وكالة أنباء إخباري

في مشهد يعكس قسوة الكوارث الطبيعية، تحولت مهمة العاملين في دار "باي إفراين موغويون" للأزياء الفنزويلية من خياطة الفساتين الأنيقة إلى صناعة أكياس حفظ جثامين ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمالي البلاد في الرابع والعشرين من يونيو الماضي. هذا التغيير الجذري جاء استجابة للنقص الحاد في المستلزمات الضرورية بعد الكارثة التي أودت بحياة أكثر من 4700 شخص وتسببت في فقدان نحو 50 ألفًا.

مبادرة إنسانية من قلب الموضة

المصمم إفراين موغويون، البالغ من العمر 44 عامًا، أكد أنه لم يستطع الوقوف مكتوف الأيدي أمام حجم الكارثة، فقرر توجيه جهود فريقه المكون من 22 شخصًا نحو إنتاج أكياس جثامين مصنوعة من البولي إيثيلين عالي الكثافة. هذه الأكياس، بطول ثلاثة أمتار وعرض تسعين سنتيمترًا، أصبحت ضرورة ملحة في ظل الأعداد الهائلة من الضحايا. حتى الآن، أنتج الفريق ما يزيد عن ألف كيس، وُزع نصفها على الهيئة الوطنية للطب وعلوم الأدلة الجنائية في كاراكاس، بينما سُلم النصف الآخر مباشرة لفرق الإنقاذ وذوي الضحايا. على ما يبدو، هذا العمل الإنساني كان "شرًا لا بد منه" وفق وصف الطبيب أندريا فيزكاينو.

دعم نفسي ومادي في زمن الشدة

الخياطة غريسماري فيليغاس، 21 عامًا، وصفت التجربة بأنها "قاسية" عند إبلاغهم بالمهمة الجديدة، لكنها أضافت في الوقت ذاته شعورًا بالإنجاز وتقديم الدعم في ظل الألم السائد. هذه المبادرة لا تقتصر على أكياس الجثامين فحسب، بل امتدت لتشمل خياطة أغطية لحماية المشردين في ولاية لا غوايرا، الأكثر تضررًا، من قسوة البرد والمطر. وفي سياق متصل، أنشأت الحكومة الفنزويلية موقعًا مؤقتًا لتخزين الجثث بميناء لا غوايرا ووسعت مقبرة لدفن المئات ممن لم يتم التعرف عليهم، بينما تتوقع الأمم المتحدة تقديم 10 آلاف كيس إضافي. في مثل هذه الظروف، يقف الجميع صفًا واحدًا لمواجهة المحنة.

الكلمات الدلالية: # فنزويلا، زلزال، أكياس جثامين، إغاثة، دار أزياء، إفراين موغويون، كوارث طبيعية