إسبانيا - وكالة أنباء إخباري
تحول لامين يامال: من تراجع البرنابيو إلى التنافس على الكرة الذهبية
في عالم كرة القدم المتغير باستمرار، حيث تتأرجح مستويات اللاعبين بين التألق والإخفاق، يمثل الصعود الصاروخي لنجوم الشباب قصة تستحق السرد. لامين يامال، الموهبة الفذة لنادي برشلونة، هو أحد أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة. بعد فترة من التحديات، التي تضمنت بعض الانتقادات والتكهنات حول مستقبله، يعيش اللاعب الشاب حاليًا فترة استثنائية من التألق، مما أعاد اسمه إلى دائرة المرشحين لأرفع الجوائز الفردية، وعلى رأسها الكرة الذهبية.
شهدت المباراة الأخيرة ضد ألباسيتي تجسيدًا حيًا لقدرات يامال الاستثنائية. لم يكتفِ اللاعب الشاب بتسجيل هدف، بل قدم أداءً متكاملًا شمل صناعة اللعب، والمساهمة الفعالة في بناء الهجمات، وتوزيع التمريرات الحاسمة، مما أظهر نضجًا تكتيكيًا وفنيًا لافتًا. اللافت للنظر أن هذا هو الهدف الرابع على التوالي الذي يسجله يامال في مباريات رسمية مع الفريق الأول لبرشلونة، وهو إنجاز لم يسبق له مثيل في مسيرته القصيرة حتى الآن. هذه السلسلة التهديفية، التي بدأت في ملعب كامب نو، لم تكن مجرد أرقام، بل كانت مؤشرًا قويًا على عودته القوية.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
تاريخيًا، كانت أطول سلسلة تهديفية ليامال قبل هذه الفترة هي ثلاث مباريات متتالية، وهي إنجاز حققه مرتين. الأولى في يناير 2025، حيث سجل في شباك أتلتيك بلباو، ثم ريال مدريد في كأس السوبر الإسباني، وأخيرًا ريال بيتيس في كأس الملك. الثانية كانت في نهاية الموسم الماضي، حيث سجل ضد ريال مدريد في الدوري، ثم ضد إسبانيول ليحسم اللقب، واختتمها بتسجيل في شباك فياريال.
لكن الأرقام الحالية ليامال تؤكد أنه يعيش "لحظات حلوة"، كما يصفها البعض. بالإضافة إلى هدفه الأخير، كان اللاعب الأكثر خلقًا للفرص (5)، والأكثر دقة في التمريرات الثلث الأخير من الملعب (38)، والأكثر نجاحًا في المراوغات (5)، والأكثر محاولة للعرضيات (8). كما كان ثاني أكثر لاعب مشاركة في اللعب (104 تدخلات)، خلف إريك تير شتيجن. ولم تقتصر إحصائياته على الجانب الهجومي، فقد كان، إلى جانب فرينكي دي يونغ، اللاعب الأكثر استعادة للكرة (5 مرات)، مما يدل على دوره المزدوج في الدفاع والهجوم.
يملك يامال حاليًا 14 هدفًا في 29 مباراة هذا الموسم، وهو رقم يقترب من رقمه القياسي الشخصي البالغ 18 هدفًا في 55 مباراة الموسم الماضي. يتفوق عليه هذا الموسم زميله في الفريق فيران توريس بفارق هدفين فقط (16 هدفًا). وفي جانب التمريرات الحاسمة، يتصدر يامال القائمة بـ 13 تمريرة، مقارنة بـ 21 تمريرة في الموسم السابق.
تعود جذور هذا التحول المذهل إلى ما بعد مباراة الكلاسيكو المثيرة في سانتياغو برنابيو في 26 أكتوبر الماضي. قبل تلك المباراة، كان يامال يواجه ضغوطًا إعلامية كبيرة، خاصة بعد تصريحاته المثيرة للجدل في "Kings League" التي اتُهم فيها بالإشارة إلى تلاعب الفريق الأبيض، بالإضافة إلى معاناته من آلام مزمنة في منطقة العانة (pubalgia). في تلك المباراة، لم يتمكن يامال من ترك بصمته المعهودة، وفشل في إحداث الفارق أمام الظهير ألفارو كاريراس.
لكن بعد تلك المواجهة، يبدو أن يامال قد اتخذ قرارًا حاسمًا بتغيير طريقة تعامله مع الضغوط. قرر عزل نفسه عن الضجيج الإعلامي. كان يامال قد تصدر عناوين الأخبار قبل المباراة بسبب احتفاله بعيد ميلاده الثامن عشر، وكذلك بسبب اهتمام الصحافة الفنية بعلاقته مع المغنية نيكي نيكول. بعد ذلك، وضع يامال كل تركيزه على كرة القدم. خضع لبرامج تدريبية فردية مكثفة لمعالجة مشكلة آلام العانة، واستعاد تدريجيًا إحساسه بالثقة والراحة في الملعب.
بدأت نتائج هذا العمل الشاق تظهر بوضوح على أدائه. تحسن مستواه بشكل ملحوظ، وترجم ذلك إلى أرقام مميزة. كما أنه ابتعد عن الاستفزازات وتوقف عن الشكوى المستمرة، مظهرًا نضجًا أكبر في اتخاذ القرارات. لم يعد يعتمد فقط على المراوغات الفردية، بل أصبح يشارك بشكل أكبر في بناء اللعب مع زملائه، مما جعله لاعبًا أكثر تنوعًا وقدرة على التأثير في مجريات اللعب. تحول من لاعب يمكن التنبؤ بخطواته إلى صانع لعب حقيقي ومسجل أهداف حاسمة.
الدليل على هذا التحول يكمن في الأرقام: قبل مباراة الكلاسيكو، سجل يامال ثلاثة أهداف فقط. أما منذ تلك المباراة في البرنابيو، فقد سجل 11 هدفًا إضافيًا وقدم 6 تمريرات حاسمة. يأتي هذا التطور اللافت في وقت حاسم من الموسم، حيث تتجه الأنظار نحو المعارك الكبرى لحسم الألقاب. بالنسبة ليامال، هذه هي "البداية الحقيقية"، وهو ما يعنيه بعبارة "empieza lo bueno". إنه أفضل خبر له، حيث يعود ليقدم أداءً يؤهله للمنافسة على الكرة الذهبية، وهو أيضًا خبر سار لبرشلونة الذي يعتمد على أفضل نسخة من قائده الشاب لتحقيق طموحاته في دوري أبطال أوروبا وبقية البطولات.
أخبار ذات صلة
- فك شفرة "اتصالات نيويورك تايمز" اليوم: استراتيجيات وحلول 6 فبراير 2026
- إجابات وتلميحات نيويورك تايمز ميني كروسوورد ليوم 6 فبراير 2026
- سماعات Bose QuietComfort متاحة بسعر أقل من 200 دولار على أمازون – سارع للاستفادة من خصم يزيد عن 150 دولارًا
- كيف تشاهد منافسات الكيرلنج الرياضية الشتوية لعام 2026 مجانًا عبر الإنترنت
- جيمي كيميل ينتقد بشدة تصريحات ترامب المثيرة للجدل في مقابلة مع NBC