تونس — وكالة أنباء إخباري
شهدت تونس مؤخراً تشديداً لافتاً في أحكام قضايا الإرهاب والاغتيالات السياسية، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل حركة النهضة ودورها في المشهد السياسي. رفعت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف عقوبة وكيل الجمهورية الأسبق البشير العكرمي من 23 إلى 29 عاماً، كما زادت حكم القيادي السابق في حركة النهضة الحبيب اللوز من 13 إلى 17 عاماً.
تداعيات قضائية وسياسية
جاءت هذه الأحكام بعد إدانة المتهمين في قضيتين تتعلقان بتجاوزات شابت مسار التحقيق في اغتيال السياسي البارز شكري بلعيد، إضافة إلى تهم إرهابية شملت تسخير خبرات لصالح أشخاص متورطين بجرائم إرهابية والتزوير. تعكس هذه التطورات القضائية، على ما يبدو، اتجاهاً قضائياً أكثر صرامة في التعامل مع ملفات حساسة ظلت محور سجال واسع لأكثر من عقد.
اقرأ أيضاً
رؤى الخبراء حول مستقبل النهضة
يرى الدكتور أعلية العلاني، الخبير التونسي في شؤون الجماعات المتطرفة، أن هذه الأحكام قد تمثل بداية لمسار قانوني قد يفضي إلى حل حركة النهضة بعد استنفاد جميع درجات التقاضي. ويؤكد العلاني في تصريحات خاصة أن "هذه الأحكام قد تكون مقدمة لحل حزب حركة النهضة لاحقاً". من جهته، أوضح الخبير طارق أبو السعد أن أهمية هذه الأحكام تتجاوز تشديد العقوبات، إذ تدل على تطور المسار القضائي لملفات الإرهاب والاغتيالات السياسية، وقد تمهد لتصنيف الحركة تنظيماً إرهابياً، خصوصاً مع وجود مشروع قانون برلماني بهذا الشأن. هذه الخطوات تعمق الأزمة الداخلية للحركة وتزيد الضغوط عليها.