شرق آسيا — وكالة أنباء إخباري
اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية إلى بيونغ يانغ استمرت يومين، وهي الأولى له منذ عام 2019، وسط تحولات جيوسياسية عميقة. ركزت القمة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بكين وبيونغ يانغ، مؤكدة على تقارب المصالح المشتركة ومتانة العلاقة التاريخية بينهما. على ما يبدو، لم يعد نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية يحتل الأولوية القصوى في الأجندة الدبلوماسية، إذ تراجعت الإشارات الصينية إلى هذا الملف بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
تفاهم مشترك حول الوضع الدولي
أفادت التقارير بأن الجانبين توصلا إلى "تفاهم مشترك مرضٍ" بشأن الوضع السياسي الدولي، وهي صياغة تعكس مستوى عالٍ من الاتفاق حول التطورات العالمية والمخاوف الأمنية المتنامية. قبل القمة، أبدت كوريا الشمالية دعمها لمواقف بكين المتعلقة بقضايا حساسة مثل تايوان والتوترات الإقليمية مع اليابان. في المقابل، شددت بيونغ يانغ على قدراتها النووية المتزايدة، مما يشير إلى رغبتها في إدارة المناقشات وفق شروطها الخاصة. هذا التحول يعكس حقيقة أن نزع السلاح النووي في المدى القريب لم يعد يعتبر هدفاً واقعياً في المنطقة.
اقرأ أيضاً
- تراجع ثقة الآسيويين والأمريكيين في أمريكا كوجهة للمهاجرين
- بريطانيا تتهم قبطاناً هندياً لسفينة روسية مشبوهة احتُجزت في القناة
- تعريفة الكربون الأوروبية تثير فوضى بقطاع الصلب الصيني وتزيد الأعباء
- تحطم قاذفة B-52 في قاعدة أمريكية بكاليفورنيا ومقتل 8 على ما يبدو
- ترامب يشيد ببوتين وشي لدورهما في اتفاق سلام مع إيران
توسيع آفاق التعاون الاقتصادي
تجاوزت القمة القضايا الأمنية لتركز على التعاون العملي، حيث ناقش الطرفان سبل توسيع الروابط الاقتصادية واستعادة التبادلات التي تعطلت مؤخراً. شملت مجالات التعاون التجارة والزراعة والبناء والعلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية والتعليم وتطوير البنية التحتية وإدارة الحدود والنقل. استأنفت بالفعل خدمات السكك الحديدية العابرة للحدود، كما بدأت شركات الطيران الصينية رحلات أسبوعية منتظمة إلى كوريا الشمالية. هذه الخطوات، وإن بدت متواضعة، تمثل جهوداً مهمة لإعادة بناء قنوات الاتصال والتجارة الطبيعية، معززة نفوذ الصين الاقتصادي طويل الأمد في المنطقة.