إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الأرجنتين: النقابات تستعد لإضراب عام شامل لمدة 24 ساعة

اتحاد عمالي قوي يهدد بالإضراب احتجاجًا على إصلاحات العمل وسي

الأرجنتين: النقابات تستعد لإضراب عام شامل لمدة 24 ساعة
7DAYES
منذ 4 ساعة
8

الأرجنتين - وكالة أنباء إخباري

الأرجنتين: النقابات تستعد لإضراب عام شامل لمدة 24 ساعة

تتجه الأرجنتين نحو اضطراب عمالي كبير مع استعداد الكونفدرالية العامة للعمل (CGT)، التي تعد الصوت الأقوى للعمال في البلاد، لتنظيم إضراب عام شامل لمدة 24 ساعة. يأتي هذا التصعيد المحتمل في ظل معارضة نقابية شديدة لإصلاحات العمل التي تسعى الحكومة لتطبيقها وسياسات التقشف الاقتصادي التي تتبناها الإدارة الحالية. تشير التطورات الأخيرة إلى أن المواجهة بين النقابات والحكومة قد بلغت ذروتها، مما ينذر بشلل محتمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.

أكد هيكتور داير، أحد الأمناء العامين للكونفدرالية العامة للعمل، على النهج المتشدد الذي تتبناه المنظمة، مشيرًا إلى أن الإضراب بات أمرًا شبه مؤكد. وفي تصريح صحفي، أوضح داير أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل مباشر على ما وصفه بـ "اعتداءات صريحة على الحقوق المكتسبة للعمال". وأضاف أن هناك "هجومًا على النقابات" وعلى اتفاقيات العمل الجماعية التي تشكل حجر الزاوية في تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العاملين. تعكس هذه التصريحات حجم الاستياء والغضب داخل الأوساط العمالية تجاه ما تعتبره تآكلًا للحقوق والضمانات الاجتماعية.

تُعد الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) واحدة من أقدم وأقوى المنظمات النقابية في أمريكا اللاتينية، وتمتلك تاريخًا طويلًا من التأثير السياسي والاجتماعي في الأرجنتين. غالبًا ما لعبت دورًا محوريًا في تشكيل السياسات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وكانت تاريخيًا قوة موازنة للسلطة الحكومية. ومع ذلك، تواجه المنظمة في الآونة الأخيرة تحديات متزايدة، بما في ذلك الانقسامات الداخلية والضغوط الاقتصادية التي تؤثر على قدرتها على حشد الدعم.

على الرغم من أن الإضراب يبدو مؤكدًا من حيث المبدأ، إلا أن تحديد موعده الدقيق لا يزال قيد النقاش داخل قيادة الكونفدرالية. تشير المعلومات إلى وجود انقسام داخل المنظمة بين الأجنحة الأكثر تشددًا التي تدفع نحو تنفيذ الإضراب في أقرب وقت ممكن، والجناح الأكثر اعتدالًا أو "الحواري" الذي يفضل انتظار تطورات إضافية أو البحث عن حلول تفاوضية. هذا التباين في وجهات النظر يعكس الصعوبات التي تواجهها قيادة النقابة في توحيد صفوفها واتخاذ قرار جماعي حاسم. من المتوقع أن تتراوح الفترة المحتملة لتنفيذ الإضراب بين شهري مارس وأبريل، وهي فترة قد تشهد شللًا تامًا في حركة البلاد.

تهدف هذه الحركة الاحتجاجية إلى الضغط على الحكومة لإلغاء المراسيم الرئاسية التي تسعى إلى تحرير الاقتصاد بشكل كبير وتقليل الحماية الاجتماعية. يرى النقابيون أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى زيادة معدلات البطالة، وتآكل الأجور، وتفكيك شبكات الأمان الاجتماعي التي تحمي الفئات الأكثر ضعفًا. كما تعرب النقابات عن قلقها العميق بشأن التأثير طويل الأمد لهذه السياسات على استقرار سوق العمل والقدرة الشرائية للمواطنين. تثير هذه الإصلاحات مخاوف واسعة النطاق بشأن مستقبل العدالة الاجتماعية والتضامن في الأرجنتين.

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأرجنتين تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم، والديون الخارجية، والفقر. تسعى الحكومة الحالية إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية جذرية لإنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمارات، لكن هذه الإجراءات غالبًا ما تثير معارضة قوية من النقابات والقطاعات الشعبية التي تخشى أن تتحمل عبء هذه السياسات. يمثل الإضراب المحتمل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على المضي قدمًا في أجندتها الإصلاحية، وقدرة النقابات على حشد الشارع والتأثير على القرار السياسي. إن نتيجة هذا الصراع ستكون لها تداعيات بعيدة المدى على المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الأرجنتين.

الكلمات الدلالية: # الأرجنتين، نقابات، إضراب عام، الكونفدرالية العامة للعمل، إصلاح العمل، سياسات التقشف، هيكتور داير، حقوق العمال، اتفاقيات جماعية، احتجاجات