إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

موسكو: التصريحات حول نافالني مجرد تكهنات حتى ظهور نتائج الاختبارات

وزارة الخارجية الروسية ترد على اتهامات غربية بتسميم المعارض

موسكو: التصريحات حول نافالني مجرد تكهنات حتى ظهور نتائج الاختبارات
Ekhbary
منذ 5 ساعة
8

روسيا - وكالة أنباء إخباري

موسكو: التصريحات حول نافالني مجرد تكهنات حتى ظهور نتائج الاختبارات

رفضت وزارة الخارجية الروسية بشدة الاتهامات التي وجهتها خمس دول أوروبية للحكومة الروسية بالوقوف وراء تسميم المعارض البارز أليكسي نافالني. وصفت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، هذه الادعاءات بأنها مجرد "تكهنات معلوماتية" لا تستند إلى أي دليل ملموس، وتهدف بشكل أساسي إلى حرف الأنظار عن المشكلات الداخلية الملحة التي تواجه الدول الغربية.

جاءت تصريحات زاخاروفا ردًا على بيان مشترك صدر عن خمس دول أوروبية، اتهمت فيه روسيا باستخدام مادة سامة مشتقة من ضفدع تعيش في أمريكا الجنوبية لقتل نافالني. وأكدت زاخاروفا أن موسكو لن تقدم أي تعليق رسمي على هذه القضية حتى يتم الإعلان عن النتائج الكاملة للاختبارات المعملية وتحديد طبيعة المواد التي يُزعم أنها استخدمت.

"عندما تظهر نتائج الاختبارات، وعندما تتوفر الصيغ الكيميائية للمواد المستخدمة، سيكون هناك تعليق رسمي. بخلاف ذلك، فإن جميع الخطابات والتصريحات لن تكون سوى تكهنات معلوماتية تهدف إلى تشتيت الانتباه عن المشكلات الملحة في الغرب"، هذا ما قالته زاخاروفا، بحسب ما نقلته وكالة تاس الروسية.

يأتي هذا التراشق الإعلامي والدبلوماسي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين روسيا والغرب، خاصة فيما يتعلق بقضية نافالني، الذي توفي في ظروف غامضة في سجن روسي في فبراير 2024. وقد أثارت وفاته موجة من الإدانات الدولية ودعوات لموسكو بتقديم تفسير شامل وشفاف للأحداث.

من جانبها، تصر السلطات الروسية على عدم مسؤوليتها عن وفاة نافالني، وتتهم الغرب بتسييس القضية واستخدامها كأداة للضغط السياسي. وتؤكد موسكو على ضرورة احترام سيادتها الوطنية والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.

ويشير المحللون إلى أن هذه الاتهامات المتبادلة تعكس عمق الخلاف السياسي والاستراتيجي بين روسيا والغرب. فبينما يتهم الغرب روسيا بانتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضة، ترى موسكو أن هذه الاتهامات مجرد جزء من حملة تشويه ممنهجة تهدف إلى إضعاف نفوذها على الساحة الدولية.

إن مسألة السموم والمواد الكيميائية المستخدمة في عمليات الاغتيال السياسي تظل قضية شائكة وحساسة. ففي حين أن الادعاءات حول استخدام مادة مشتقة من ضفدع جنوب أمريكي قد تبدو غير تقليدية، إلا أن التقارير الاستخباراتية الغربية تشير إلى تطوير روسيا لبرامج سرية تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وهو ما تنفيه موسكو باستمرار.

إن المطالبة بنتائج الاختبارات وتحديد المواد المستخدمة هو مطلب شرعي من الناحية الفنية والقانونية. فالتحقيقات في مثل هذه القضايا تتطلب أدلة علمية دامغة لا تقبل الشك. ومع ذلك، فإن السياق السياسي المعقد قد يجعل من الصعب الوصول إلى حقيقة موضوعية تحظى بقبول جميع الأطراف.

تاريخ 14 فبراير 2026، يشير إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق زمني متقدم، مما قد يعكس استمرار التوتر والجدل حول قضية نافالني. إن إصرار روسيا على انتظار النتائج النهائية للاختبارات قبل تقديم أي تعليق يضع عبء الإثبات على عاتق الدول الأوروبية المتهمة، ولكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات حول مدى الشفافية التي قد تتبعها موسكو في حال ظهور نتائج غير مواتية.

إن هذه القضية، بغض النظر عن النتائج النهائية، ستظل محفورة في سجل العلاقات المتوترة بين روسيا والغرب. وسيبقى ملف نافالني رمزًا للصراع الأيديولوجي والسياسي الذي يستمر في تشكيل المشهد الجيوسياسي العالمي.

الكلمات الدلالية: # روسيا # نافالني # اتهامات # تكهنات # وزارة الخارجية الروسية # أليكسي نافالني # سموم # تحقيق # علاقات دولية