إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

خمس دول أوروبية تؤكد تسميم نافالني وتلقي باللوم على الكرملين

تحقيق بريطاني يكشف عن استخدام روسيا لسم نادر في هجوم على الم

خمس دول أوروبية تؤكد تسميم نافالني وتلقي باللوم على الكرملين
7DAYES
منذ 4 ساعة
5

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

خمس دول أوروبية تؤكد تسميم نافالني وتلقي باللوم على الكرملين

في تطور خطير يلقي بظلاله على العلاقات الدولية ويثير مخاوف بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، أعلنت خمس دول أوروبية، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، يوم السبت (14.02.2026) أن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني تعرض لعملية تسميم متعمدة باستخدام مادة سامة نادرة. جاء هذا الإعلان بالتزامن مع الذكرى الثانية لوفاة نافالني في ظروف غامضة داخل أحد السجون الروسية، والتي وقعت في فبراير 2024.

ووفقًا لتحقيق مشترك كشفت عنه وزارة الخارجية البريطانية، فقد أكدت التحاليل المخبرية لعينة من نافالني "بشكل قاطع وجود الإيباتيدين"، وهي مادة سامة قوية تستخرج من أنواع معينة من ضفادع السهام السامة الموجودة في أمريكا الجنوبية. وأشارت الوزارة في بيان مشترك مع الدول الأوروبية الأربع الأخرى إلى أن "الدولة الروسية وحدها كانت تمتلك الوسائل والدافع" و"الازدراء بالقانون الدولي" لتنفيذ مثل هذا الهجوم.

وقد جاء هذا الاتهام الصريح والمباشر في سياق إحياء الذكرى الثانية لوفاة نافالني، الذي كان يُعتبر أحد أشد منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وناشطًا بارزًا في مكافحة الفساد الحكومي. وقد نظم نافالني احتجاجات واسعة النطاق ضد الكرملين قبل اعتقاله وتنظيم حملة قمعية ضده. توفي نافالني في مستعمرة عقابية في القطب الشمالي، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 19 عامًا، والتي أكد هو نفسه أنها ذات دوافع سياسية.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن نتائج التحقيق، صرح وزير الخارجية البريطاني بأن "روسيا استخدمت هذه السمية القاتلة لمهاجمة نافالني خوفًا من معارضته". وأضاف البيان المشترك أن هذه الدول الأوروبية الخمس "ستقدم شكوى ضد روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) بسبب انتهاك اتفاقية الأسلحة الكيميائية". يعكس هذا الإجراء تصعيدًا دبلوماسيًا كبيرًا وتأكيدًا على جدية الاتهامات الموجهة ضد روسيا.

تُعد مادة الإيباتيدين، المستخدمة في هذا الهجوم المفترض، مادة سامة للغاية وشديدة الفعالية، ومن المعروف صعوبة الحصول عليها وتصنيعها، مما يعزز من فرضية تورط دولة ذات إمكانيات متقدمة. إن اكتشاف وجود هذه المادة في عينات نافالني يمثل دليلاً دامغًا في نظر الدول الأوروبية الخمس، ويشير إلى تخطيط دقيق وتنفيذ احترافي للهجوم.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للعلاقات بين روسيا والغرب، حيث تتصاعد التوترات بسبب قضايا أمنية وسياسية متعددة. إن اتهام دولة باستخدام سلاح كيميائي ضد معارض سياسي يمثل سابقة خطيرة ويزيد من الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة. ومن المتوقع أن تثير هذه القضية نقاشات حادة في المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقد تؤدي إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا.

تعتبر قضية نافالني رمزًا للمعارضة السياسية في روسيا، وقد أثارت وفاته قلقًا واسعًا على المستوى الدولي. إن هذه الاتهامات الجديدة بالتسميم المتعمد تضيف بعدًا آخر للقضية، وتؤكد على المخاطر التي يواجهها النشطاء السياسيون المعارضون للحكومة في الدول السلطوية. سيبقى العالم يراقب عن كثب التطورات القادمة، وردود الفعل الدولية، والإجراءات التي ستتخذها روسيا للرد على هذه الاتهامات الخطيرة.

الكلمات الدلالية: # ناوالني، روسيا، تسميم، سم، إيباتيدين، معارضة، الكرملين، بريطانيا، الاتحاد الأوروبي، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية