إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دراسة صادمة: مواد كيميائية منزلية شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالتصلب المتعدد

دراسة صادمة: مواد كيميائية منزلية شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالتصلب المتعدد
هنا وائل
منذ 1 شهر
165

السويد - وكالة أنباء إخباري

دراسة سويدية حديثة تربط بين مواد كيميائية منزلية والتصلب المتعدد

كشفت دراسة علمية رائدة أجراها باحثون في جامعة أوبسالا السويدية عن وجود صلة مقلقة بين التعرض لجزيئات البلاستيك الدقيقة، التي تتواجد بكثرة في العديد من المنتجات المنزلية المستخدمة يوميًا، وبين زيادة خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد (MS) ، وهو اضطراب مناعي ذاتي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي.

نشرت نتائج هذه الدراسة المثيرة للجدل في مجلة Environmental International، وأشار موقع "Fox News" إلى أهمية هذه النتائج التي تسلط الضوء على التأثيرات المحتملة للملوثات البيئية الشائعة مثل مركبات PFAS (المواد البيرفلورو ألكيلية والبولي فلورو ألكيلية) و PCBs (ثنائي الفينيل متعدد الكلور) على الصحة العامة.

تُعرف مركبات PFAS، والتي يطلق عليها "المواد الكيميائية الأبدية"، بقدرتها على البقاء في البيئة لفترات طويلة، وتدخل في تركيب العديد من المنتجات الاستهلاكية التي نستخدمها بشكل روتيني، بما في ذلك أواني الطهي غير اللاصقة، والمنسوجات، ومنتجات التنظيف. وقد أكدت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) وجود هذه المركبات في مصادر مياه الشرب عبر الولايات المتحدة.

أما مركبات PCBs، فهي مواد كيميائية صناعية سامة، كانت تستخدم سابقًا على نطاق واسع في المعدات الكهربائية، وعلى الرغم من حظر استخدامها منذ عقود، إلا أنها لا تزال تشكل مصدر قلق بيئي وصحي، حسبما أفاد المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية.

استندت هذه الدراسة المبتكرة إلى تحليل عينات دم تم جمعها من 1800 فرد سويدي، شملت حوالي 900 شخص تم تشخيص إصابتهم حديثًا بمرض التصلب المتعدد. ركزت المرحلة الأولى من البحث على قياس مستويات 14 نوعًا مختلفًا من مركبات PFAS، بالإضافة إلى ثلاث مواد ناتجة عن تحلل مركبات PCBs داخل الجسم. الهدف كان التحقق من وجود علاقة بين مستويات هذه المواد واحتمالية الإصابة بالمرض.

صرحت الدكتورة كيم كولتيما، المؤلفة الرئيسية للدراسة، بأن النتائج أظهرت ارتباطًا بين العديد من المواد الفردية، مثل PFOS (أحد أنواع PFAS) واثنين من مركبات PCBs المهدرجة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتصلب المتعدد. وأضافت قائلة: "الأشخاص الذين لديهم أعلى تركيزات من PFOS ومركبات PCBs كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد بمقدار الضعف تقريبًا، مقارنةً بأولئك الذين لديهم أدنى تركيزات."

ولم تقتصر الدراسة على ذلك، بل قام الباحثون بفحص التأثيرات المشتركة لهذه المواد، حيث وجدوا أن وجودها معًا يرتبط أيضًا بزيادة ملحوظة في المخاطر.

في مرحلة لاحقة، بحثت الدراسة العلاقة بين العوامل الوراثية والتعرض للمواد الكيميائية وتأثيرها على احتمالات تشخيص التصلب المتعدد. كشفت النتائج أن الأفراد الذين يحملون نوعًا معينًا من الجينات قد يكون لديهم خطر أقل للإصابة بالمرض. ومع ذلك، كان المفاجئ هو أن الأفراد الذين يحملون هذا الجين والذين تعرضوا لمستويات أعلى من مركب PFOS، أظهروا خطرًا متزايدًا "غير متوقع" للإصابة بالتصلب المتعدد، مما يشير إلى تفاعل معقد بين الاستعداد الوراثي والتأثيرات البيئية.

أقرّ الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها أن قياس مستويات التعرض للمواد الكيميائية تم مرة واحدة فقط أثناء سحب عينة الدم، مما قد لا يعكس بدقة مستويات التعرض على المدى الطويل. كما أن متوسط عمر المشاركين البالغ 40 عامًا يعتبر عمرًا "كبير نسبيًا" لبدء دراسة تطور المرض.

لتعزيز قوة الاستنتاجات، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية تشمل تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالتصلب المتعدد بناءً على التاريخ العائلي، ومتابعتهم لسنوات مع تقييم مستويات المواد الكيميائية المذكورة لتحديد ما إذا كانت المستويات المرتفعة منها تتنبأ بإصابة الشخص بالمرض.

وللحد من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد، شدد الباحثون على أهمية الإقلاع عن التدخين، والعمل على المدى الطويل لتقليل التعرض الكلي لمركبات PCBs ومركبات PFAS. يذكر أن وكالة حماية البيئة الأمريكية أصدرت في أبريل 2024 قانونًا اتحاديًا جديدًا يفرض حدودًا على بعض مواد PFAS في مياه الشرب، بهدف تقليل التعرض لها وتمويل جهود المعالجة والفحص.

للمزيد من المعلومات والتحليلات، زوروا بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # التصلب المتعدد، PFAS، PCBs، مواد كيميائية، صحة بيئية، دراسة سويدية