إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روبيو: "نحن أبناء أوروبا، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدهور الغرب"

وزير الخارجية الأمريكي يؤكد على الالتزام الأمريكي بدعم أوروب

روبيو: "نحن أبناء أوروبا، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدهور الغرب"
7DAYES
منذ 3 ساعة
5

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

روبيو: "نحن أبناء أوروبا، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدهور الغرب"

ميونيخ - في كلمة كانت الأكثر ترقباً في المؤتمر الأمني السنوي بمدينة ميونيخ الألمانية، خاطب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الحضور بخطاب حمل رسائل قوية حول مستقبل التحالف الغربي والتحديات التي تواجهه. اختتم الخطاب بتصفيق حار من الحاضرين، الذين عبروا عن تقديرهم للرسالة الواضحة والملتزمة التي قدمها الوزير الأمريكي.

افتتح روبيو كلمته بالتأكيد على الروابط العميقة والجذرية التي تجمع بين الولايات المتحدة وأوروبا، قائلاً: "نحن أبناء لأوروبا، نشترك معها في الإرث التاريخي والثقافي والقيم التي شكلت الحضارة الغربية". وأضاف أن هذه الروابط ليست مجرد كلمات، بل هي أسس استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها في عالم يتسم بالاضطراب وعدم اليقين. وأوضح أن هذه العلاقة التأسيسية هي ما يدفع الولايات المتحدة إلى الالتزام بحماية الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية، باعتبارها شريكاً لا غنى عنه في مواجهة التحديات العالمية.

لكن الوزير الأمريكي لم يكتفِ بالتذكير بالروابط التاريخية، بل وجه رسالة تحذيرية واضحة بشأن التهديدات المتزايدة التي تواجه الوحدة الغربية. وشدد على أن الولايات المتحدة لن تقف متفرجة بينما تتآكل القيم والمبادئ التي قامت عليها الديمقراطيات الغربية. وأردف قائلاً: "لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدهور الغرب". هذه العبارة، التي لخصت جوهر خطابه، تعكس إدراكاً أمريكياً عميقاً للمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي قد تقوض أسس المجتمعات الغربية. وأشار إلى أن التحديات تتطلب يقظة مستمرة وعملاً دؤوباً للحفاظ على مكتسبات عقود طويلة من التعاون والتنمية.

في سياق متصل، تطرق روبيو إلى أهمية تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة والتعاون الاستخباراتي لمواجهة التهديدات المتطورة، لا سيما تلك التي تأتي من دول تسعى إلى زعزعة الاستقرار العالمي وتقويض النظام الدولي القائم على القواعد. وأكد على ضرورة الاستثمار في التقنيات الحديثة وتبادل المعلومات بشكل فعال لضمان التفوق في مواجهة أي عدوان محتمل. كما سلط الضوء على أهمية الوحدة داخل البيت الغربي نفسه، داعياً إلى تجاوز الخلافات السياسية الداخلية لتركيز الجهود على مواجهة الأعداء المشتركين.

لم يغفل المتحدث الأمريكي الإشارة إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه أوروبا، ودور الولايات المتحدة في دعم استقرارها الاقتصادي. فقد أكد على أهمية التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية التي تعود بالنفع على الطرفين، مشيراً إلى أن الازدهار الاقتصادي هو ركيزة أساسية للأمن والاستقرار. وأكد على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين لضمان بيئة اقتصادية عالمية عادلة ومستدامة.

في الختام، أكد روبيو أن المؤتمر الأمني في ميونيخ يمثل فرصة حيوية لتعزيز الحوار وتبادل الأفكار حول كيفية مواجهة المستقبل. وعبّر عن تفاؤله بقدرة التحالف الغربي، بفضل وحدته وقيمه المشتركة، على تجاوز التحديات الراهنة والمستقبلية. وأشار إلى أن الخطاب لم يكن مجرد عرض للسياسة الأمريكية، بل كان دعوة صريحة لجميع الدول الغربية لإعادة تقييم التزامها المشترك بحماية مستقبلها، والحفاظ على القيم التي جعلت من الغرب قوة مؤثرة في العالم.

الكلمات الدلالية: # ماركو روبيو، المؤتمر الأمني في ميونيخ، الولايات المتحدة، أوروبا، الغرب، التحديات العالمية، الأمن، التحالف الغربي