إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

سلاسل الغذاء في الشعاب المرجانية الكاريبية تتقلص بشكل كبير

دراسة جديدة تكشف أن النظم البيئية الحديثة للشعاب المرجانية أ

سلاسل الغذاء في الشعاب المرجانية الكاريبية تتقلص بشكل كبير
7DAYES
منذ 4 ساعة
6

عالمي - وكالة أنباء إخباري

سلاسل الغذاء في الشعاب المرجانية الكاريبية تتقلص بشكل كبير

كشف تحقيق علمي حديث في النظم البيئية القديمة والحديثة للشعاب المرجانية الكاريبية عن حقيقة صارخة: لقد خضعت الشبكات الغذائية المعقدة التي كانت تزدهر تحت الأمواج لتبسيط دراماتيكي. أفاد باحثون، نشروا نتائجهم في 11 فبراير في مجلة Nature، أن سلاسل الغذاء في هذه الموائل البحرية الحيوية أصبحت الآن أقصر بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70 بالمائة بشكل مذهل مما كانت عليه قبل حوالي 7000 عام. يشير هذا التحول العميق، الذي يُطلق عليه «التبسيط الغذائي»، إلى فقدان كبير للتعقيد البيئي، مما يترك سكان الشعاب المرجانية المعاصرين، وخاصة الأسماك، أكثر عرضة لندرة الموارد والاضطرابات البيئية.

لطالما كانت الشعاب المرجانية تُعرف بأنها نقاط ساخنة للتنوع البيولوجي، حيث تدعم شبكات غذائية معقدة تتراوح من الكائنات الدقيقة إلى كبار المفترسات. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة الرائدة، التي قادتها جيسيكا ليدرز-دومونت، عالمة بيئة مصايد الأسماك والكيمياء الجيولوجية في كلية بوسطن، ترسم صورة مقلقة لمستقبل هذه النظم البيئية الثمينة. بدلاً من السفر عبر الزمن، استخدم فريق ليدرز-دومونت طريقة مبتكرة لفهم التغيرات الغذائية عبر آلاف السنين: تحليل أحجار أذن الأسماك المتحجرة والحديثة، المعروفة باسم الأوتوليتات. هذه الهياكل الصغيرة، التي تلعب دورًا حيويًا في حركة الأسماك وسمعها، تسجل سجلًا كيميائيًا لبيئة الأسماك ونظامها الغذائي. من خلال قياس كمية شكل ثقيل من النيتروجين (النظائر) في الأوتوليتات، تمكن الباحثون من تحديد الموضع الغذائي للأسماك داخل السلسلة الغذائية. تحتوي الحيوانات الأعلى في السلسلة الغذائية، مثل أسماك القرش، على نسب أعلى من النيتروجين الثقيل، بينما تحتوي الفرائس على نسب أقل.

ما كشفه هذا التحليل كان تحولًا جذريًا. في حين أن أسماك الشعاب المرجانية القديمة، قبل آلاف السنين، كانت غالبًا ما تظهر أنظمة غذائية متخصصة للغاية – تخيل سمكة قوبيون (goby) تعيش على شعاب مرجانية قبل 7000 عام، تتغذى حصريًا على نوع معين من القشريات الصغيرة (amphipod) الموجودة على مرجان معين – فإن الأسماك الحديثة يبدو أنها مجبرة على التنافس على مصادر غذاء مماثلة وأكثر عمومية. شبهت ليدرز-دومونت هذا التحول باستبدال المطاعم المحلية المتنوعة بسلاسل وطنية تقدم قوائم طعام متشابهة. في نظام بيئي يفتقر إلى التنوع، إذا تعطلت مصادر غذاء معينة، فإن التأثير ينتشر بسرعة عبر السلسلة، مما يؤثر على الجميع.

إن أسباب هذا التبسيط الغذائي متعددة الأوجه وتتجذر بعمق في الأنشطة البشرية. يُعد فقدان الموائل، الناجم عن التنمية الساحلية والتلوث وتغير المناخ، عاملًا رئيسيًا. بالإضافة إلى ذلك، أدى الصيد الجائر إلى إزالة عدد كبير من المفترسات العليا وغيرها من الأنواع الرئيسية، مما أدى إلى تعطيل التوازن الطبيعي ودفع الأنواع المتبقية إلى التنافس بشكل أكثر حدة على عدد أقل من الموارد. هذا يقلل من قدرة الأسماك على التكيف إذا أصبحت مصادر الغذاء نادرة فجأة، مما يجعل الشعاب المرجانية اليوم أكثر عرضة للخطر في بيئة تتغير بالفعل بسرعة.

تُظهر الدراسة أن النظم البيئية المتنوعة بيولوجيًا ليست فقط أكثر مرونة ولكنها أيضًا أكثر استقرارًا. عندما تكون السلاسل الغذائية طويلة ومعقدة، يمكن أن تتأثر الأنواع الفردية دون انهيار النظام بأكمله. ومع ذلك، مع السلاسل الغذائية الأقصر، يصبح كل رابط أكثر أهمية، وأي اضطراب يمكن أن يكون له عواقب وخيمة. يؤكد هذا البحث على الدور المحوري لسلامة الشبكة الغذائية في الحفاظ على صحة الشعاب المرجانية وقدرتها على الصمود.

ومع ذلك، وسط هذا التقييم الكئيب، هناك بصيص أمل. في بنما، حيث تطبق السلطات رقابة صارمة على الصيد، توجد جيوب من الشعاب المرجانية البكر التي يبدو أن لديها شبكات غذائية أكثر صحة مقارنة بالشعاب المرجانية في جمهورية الدومينيكان، حيث كانت الرقابة أقل. يشير هذا التباين إلى أن الإدارة المحلية الفعالة وجهود الحفظ يمكن أن توفر دفعة حيوية للشعاب المرجانية. وكما تقول الدكتورة ليدرز-دومونت، فإن «سلوكياتنا وأفعالنا مهمة. لسنا بحاجة إلى دفن رؤوسنا في الرمال». تُعد هذه النتائج بمثابة تذكير صارخ بأن التدخل البشري لم يساهم في المشكلة فحسب، بل يحمل أيضًا مفتاح الحل، مما يوفر خريطة طريق واضحة لحماية هذه الكنوز تحت الماء للأجيال القادمة.

الكلمات الدلالية: # الشعاب المرجانية الكاريبية، سلاسل الغذاء، التبسيط الغذائي، النظم البيئية البحرية، الصيد الجائر، فقدان الموائل، تغير المناخ، الحفاظ على المحيطات، صحة الشعاب المرجانية، منافسة الأسماك، الأوتوليتات، نظائر النيتروجين، التنوع البيولوجي، الضعف البيئي، الحفاظ على بنما، شعاب الدومينيكان