إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

سوريا: الجيش الأمريكي يكثف حملته ضد داعش بعد هجوم مميت

استهداف أكثر من 30 موقعًا للجماعة الجهادية، وواشنطن تؤكد عزم

سوريا: الجيش الأمريكي يكثف حملته ضد داعش بعد هجوم مميت
7DAYES
منذ 2 يوم
4

سوريا - وكالة أنباء إخباري

سوريا: الجيش الأمريكي يكثف حملته ضد داعش بعد هجوم مميت

في استعراض للقوة والعزم، أعلن الجيش الأمريكي عن شنه سلسلة من الضربات الجوية الكبيرة في سوريا، مستهدفًا أكثر من 30 موقعًا وبنية تحتية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي. هذه العملية الهجومية، التي جرت مؤخرًا، وصفها البنتاغون بأنها رد مباشر على هجوم وقع في ديسمبر، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، وتندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى "الحفاظ على الضغط" على الجماعات الجهادية العاملة في المنطقة.

يُعتقد أن الأهداف، المنتشرة في مناطق شرق سوريا حيث لا يزال لداعش وجود سري، شملت مراكز القيادة والتحكم، ومخازن الأسلحة، والمرافق اللوجستية، ومعسكرات التدريب. تهدف هذه الضربات إلى تقويض قدرة داعش على التخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية، سواء ضد القوات الشريكة المحلية أو ضد المصالح الأمريكية والحليفة. أكد مسؤولو الدفاع أن دقة الضربات كانت ذات أهمية قصوى لتقليل مخاطر سقوط ضحايا مدنيين، على الرغم من أن التحقق المستقل غالبًا ما يكون صعبًا في منطقة صراع معقدة كهذه.

الحادث الذي وقع في ديسمبر، على الرغم من عدم تفصيله في البيان الأولي، أعاد إحياء النقاشات حول الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط والطبيعة المستمرة للتهديد الجهادي. لقد سلط الضوء على ضعف القوات الأمريكية المنتشرة كجزء من مهمة مكافحة داعش، وهي مهمة، على الرغم من الهزيمة الإقليمية للخلافة المعلنة ذاتيًا في عام 2019، لم تكتمل بعد. لقد تحول داعش، على الرغم من حرمانه من سيطرته الإقليمية الواسعة، إلى تمرد سري، قادر على شن هجمات غير متكافئة والتكيف مع الضغوط العسكرية.

يُقدر الوجود الأمريكي في سوريا بحوالي 900 جندي، ويتركز بشكل أساسي في شمال شرق البلاد، حيث يدعم القوات الديمقراطية السورية (قسد) ذات الغالبية الكردية. تهدف هذه القوات إلى تقديم المشورة والمساعدة للشركاء المحليين في مكافحة داعش، لكنها تجد نفسها أيضًا في قلب رقعة شطرنج جيوسياسية معقدة تشمل سوريا وروسيا وإيران وتركيا. تبعث الضربات الأخيرة رسالة واضحة ليس فقط إلى داعش، بل أيضًا إلى الأطراف الإقليمية الأخرى بشأن تصميم الولايات المتحدة على حماية قواتها ومتابعة أهدافها الاستراتيجية.

فسر محللو الأمن الإقليمي هذه الإجراءات على أنها محاولة لإعادة تأكيد مصداقية الردع الأمريكي بعد هجوم ديسمبر. ويشيرون إلى أن قدرة داعش على ضرب أهداف أمريكية، حتى بطريقة انتهازية، تظهر أن الجماعة لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا. قد يكون تكثيف الضربات أيضًا إشارة موجهة إلى الميليشيات المدعومة من إيران، التي استهدفت أيضًا القواعد الأمريكية في سوريا والعراق، على الرغم من أن البنتاغون ربط هذه العملية صراحة بتنظيم داعش.

تواجه الإدارة الأمريكية تحديًا دقيقًا: الحفاظ على ضغط كافٍ على داعش لمنع عودته للظهور، مع التنقل في بيئة إقليمية تزداد تقلبًا. تظل سوريا بؤرة عدم الاستقرار، مع وجود فصائل متعددة، وقوى أجنبية متورطة، وأزمة إنسانية مستمرة. في هذا السياق، تتضمن الاستراتيجية الأمريكية لـ "الحفاظ على الضغط" يقظة مستمرة، وعمليات استخباراتية قوية، والقدرة على الاستجابة السريعة للتهديدات الناشئة.

يعتمد مستقبل حملة مكافحة داعش في سوريا على قدرة القوات الأمريكية وشركائها المحليين على تفكيك الشبكات المتبقية، وقطع مصادر التمويل، ومنع التجنيد. ومع ذلك، طالما لم يتم معالجة الأسباب الجذرية للتطرف – الفقر، وضعف الحكم، والصراعات الطائفية – سيستمر تهديد داعش والجماعات الجهادية الأخرى، مما يتطلب نهجًا طويل الأمد ومتعدد الأبعاد. هذه الضربات ليست سوى جانب واحد من صراع يبدو أنه لا يزال طويلًا ومعقدًا.

الكلمات الدلالية: # سوريا # الولايات المتحدة # الجيش الأمريكي # الدولة الإسلامية # داعش # جهاديون # ضربات جوية # مكافحة الإرهاب # الشرق الأوسط # الأمن الإقليمي # قسد