إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

شراكة استراتيجية لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في صعيد مصر

شراكة استراتيجية لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في صعيد مصر
Saudi 365
منذ 3 ساعة
3

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في خطوة تعكس التزام جمهورية مصر العربية بتعزيز مسار التنمية الشاملة والمستدامة، لا سيما في القطاع الزراعي الحيوي والمناطق الريفية، أكد السيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، على الأهمية القصوى لتفعيل وتعميق أواصر التعاون مع المؤسسات التنموية الدولية الرائدة. يأتي هذا التأكيد في سياق حرص الجهاز على تبادل الخبرات العالمية وتوظيفها بفاعلية لدعم الأنشطة والمشروعات الزراعية، مع التوسع في توفير حزم متكاملة من التمويلات والخدمات الفنية الموجهة لأصحاب المشروعات القائمة، وكذلك لدعم طموحات الشباب والخريجين الجدد الراغبين في اقتحام مجال ريادة الأعمال وإقامة مشروعات جديدة تعزز من فرص العمل الحر.

تعزيز الشراكات الدولية لدعم القطاع الزراعي

جاءت هذه التصريحات الاستراتيجية للسيد باسل رحمي خلال استقباله السيد فريج جيان، المدير القطري الجديد لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) في مصر، والوفد المرافق له. وقد حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيدة دعاء عرابي، رئيس فريق عمل البنك الأفريقي للتنمية وأوبك وإيفاد بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور رأفت عباس، ومحمود عبد الحليم، وأميرة السيد من قيادات جهاز تنمية المشروعات، مما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة المصرية لهذه الشراكة. وقد تركزت المباحثات على استكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين، وبحث سبل مشاركة جهاز تنمية المشروعات بفعالية في تنفيذ مشروع "التحول المستدام للمرونة الزراعية في صعيد مصر" (STAR)، الذي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في أحد أهم أقاليم مصر.

"STAR": مشروع طموح لتحول زراعي مستدام

أوضح السيد رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يضع على رأس أولوياته توسيع نطاق تعاونه المثمر مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، والاستفادة القصوى من خبراته الدولية العريقة في مجالات دعم التنمية الزراعية والريفية. وأشار إلى الإمكانات الهائلة لربط أنشطة مشروع (STAR) المتنوعة ببرامج التمويل والتدريب والدعم الفني الشاملة التي يقدمها الجهاز. هذا التكامل الاستراتيجي من شأنه أن يسهم بشكل مباشر وفعال في تمكين رواد الأعمال الزراعيين، وتعزيز قدرتهم على الابتكار والإنتاج، فضلاً عن دعم الاستدامة الاقتصادية للمجتمعات المستفيدة في المناطق المستهدفة، وبالتالي تحقيق الأهداف الأوسع لتعزيز التنمية الريفية المستدامة.

وفي سياق استعراضه لأهداف مشروع (STAR) مع الوفد الزائر، بيّن السيد رحمي أن هذا المشروع الطموح يستهدف في جوهره تحقيق تحسينات ملموسة ومستدامة في مستوى معيشة صغار المزارعين والأسر الريفية. ويُعطى اهتمام خاص للفئات الأكثر احتياجاً كـ النساء والشباب، الذين يمثلون قوى عاملة منتجة يمكنها أن تحدث فارقاً كبيراً. ويسعى المشروع إلى تحقيق ذلك من خلال محاور رئيسية تشمل تعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية للمزارعين، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية لضمان وصول المنتجات إلى الأسواق بفاعلية أكبر، إضافة إلى رفع قدرة المجتمعات الزراعية على التكيف والمرونة في مواجهة التغيرات المناخية المتزايدة والتحديات البيئية الضاغطة التي تؤثر على القطاع الزراعي بشكل متنامٍ.

رؤية مشتركة للتنمية الشاملة في صعيد مصر

من جانبه، أعرب السيد فريج جيان عن عميق تقديره للدور المحوري والاستراتيجي الذي يضطلع به جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في دعم وتمكين قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذي يُعد محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وأكد جيان على الأهمية البالغة للتكامل والتنسيق الفعال بين الجهات الوطنية المعنية وشركاء التنمية الدوليين لضمان نجاح مشروع (STAR) وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية والاجتماعية الطموحة في صعيد مصر. فالتنمية في صعيد مصر تمثل أولوية قصوى للحكومة المصرية وشركائها، نظراً لما تتمتع به هذه المنطقة من إمكانات زراعية وبشرية هائلة، وفي الوقت ذاته ما تواجهه من تحديات تنموية تتطلب تضافر الجهود.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع (STAR) سيتم تنفيذه في ثلاث محافظات حيوية بصعيد مصر، وهي المنيا وأسيوط وسوهاج، التي تمثل مناطق ذات كثافة سكانية عالية وإمكانات زراعية واعدة. ويستهدف المشروع تقديم حزمة متكاملة من الخدمات المباشرة وغير المباشرة لعشرات الآلاف من الأسر الريفية في هذه المحافظات. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود بشكل فعال ومباشر في تحسين الأمن الغذائي للمجتمعات المحلية، وزيادة فرص العمل المتاحة أمام الشباب والنساء، ودعم التوسع والابتكار في المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة. كما يُعول على المشروع في تحقيق خفض ملموس في معدلات الفقر وتحديات الهجرة الداخلية، من خلال توفير سبل عيش مستدامة وجاذبة داخل مجتمعاتهم الأصلية. هذا المشروع يمثل نموذجاً يحتذى به للشراكات الفاعلة التي تستهدف إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياة المواطنين، وتجسيداً للرؤية المصرية الطموحة نحو تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.

الكلمات الدلالية: # تنمية زراعية مستدامة # صعيد مصر # جهاز تنمية المشروعات # الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إيفاد # مشروع STAR # تمكين رواد الأعمال الزراعيين # الأمن الغذائي # فرص العمل # المشروعات الصغيرة والمتوسطة # التكيف المناخي # المرونة الزراعية # التنمية الريفية # محافظات المنيا أسيوط سوهاج