فرنسا — وكالة أنباء إخباري
عثرت السلطات الفرنسية يوم الاثنين على طفلين، يبلغان من العمر أربع وسنتين، ميتين داخل سيارة عائلتهما في جنوب شرق البلاد. جاء هذا الاكتشاف المأساوي بينما تضرب موجة حر شديدة مناطق واسعة من أوروبا الغربية، متوقعة أن تحطم الأرقام القياسية المطلقة لدرجات الحرارة، وعلى ما يبدو أن هذه الحادثة المروعة تُظهر مدى خطورة التهاون مع التحذيرات الجوية.
تحقيقات أولية وارتفاع قياسي للحرارة
أفادت المدعية العامة في بلدة كاربانتر، هيلين مورجيس، بأن أسباب الوفاة لم تتحدد بعد بشكل قاطع، لكن الحرارة تُعد خط التحقيق الرئيسي. كان من المتوقع أن تتجاوز درجة الحرارة في كاربانتر 39 درجة مئوية بعد ظهر يوم الاثنين، ما يعكس الوضع المناخي المتطرف. هذه الوفيات تأتي بعد أيام قليلة من وفاة ثلاثة مسنين، تتراوح أعمارهم بين 80 و 95 عامًا، بالقرب من بوردو خلال عطلة نهاية الأسبوع نتيجة لمشاكل صحية تفاقمت بسبب درجات الحرارة القصوى، وفقاً لمسؤول محلي. كما غرق ثلاثة عشر شخصًا آخرين في حوادث سباحة متفرقة.
اقرأ أيضاً
- وفاة جيسون آردي: صدمة وجدل يحيطان برحيل الأستاذ السابق بجامعة كامبريدج
- زلزال بقوة 7.7 يضرب شرق إندونيسيا: عشرات الضحايا ودمار واسع
- تزايد القلق الدولي من التقارب مع طالبان في أفغانستان رغم سجلها الحقوقي
- مذكرات صمويل بيكيت الألمانية تكشف موقفه من صعود النازية
- ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز: هل تستعد أمريكا لعهد رئاسي بقيادتها في 2028؟
إجراءات طارئة وتحذيرات متواصلة
وضعت السلطات الفرنسية، يوم الاثنين، نصف البلاد تقريباً – 49 من أصل 96 إدارة – تحت مستوى تحذير من الخطر على الحياة، وحثت 35 مليون شخص على ممارسة "اليقظة المطلقة" وتجنب المجهود الشاق والبقاء بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. من المقرر إضافة ست إدارات أخرى إلى القائمة الحمراء يوم الثلاثاء، بينما ستبقى 35 إدارة أخرى تحت الإنذار البرتقالي. أكدت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية، ميتيو-فرانس، أن "درجات حرارة مرتفعة جداً تستقر لفترة طويلة في جميع أنحاء البلاد"، مشيرة إلى أن درجات الحرارة في غرب ووسط فرنسا قد تتجاوز 40 درجة مئوية، لتصل إلى 43 درجة في بوردو و39 في باريس، مع استمرار الارتفاع حتى نهاية الأسبوع. أغلقت أكثر من 1300 مدرسة على مستوى البلاد، وأعيد جدولة فصول 4000 مدرسة أخرى للسماح للطلاب بالمغادرة مبكراً، بينما ألغيت خدمة قطار إقليمية واحدة من كل عشرة حول باريس.