فنزويلا - وكالة أنباء إخباري
فنزويلا: أقارب السجناء السياسيين يدخلون في إضراب عن الطعام مطالبين بالإفراج عنهم
في خطوة يائسة تهدف إلى لفت الانتباه الدولي والمحلي، بدأ أقارب عدد من السجناء السياسيين في فنزويلا إضرابًا عن الطعام، مطالبين بالإفراج الفوري عن ذويهم المحتجزين. تجمع المحتجون، ومعظمهم من النساء، يوم السبت أمام أحد السجون في العاصمة كاراكاس، في محاولة للضغط على الحكومة والجمعية الوطنية لتسريع إقرار قانون عفو طال انتظاره. يعكس هذا الاحتجاج الأزمة الإنسانية والسياسية العميقة التي تعصف بالبلاد، حيث يظل مصير المئات من المعارضين وأقاربهم مجهولًا.
بدأت الحركة الاحتجاجية بعشر نساء تقريبًا، سرعان ما جذبت الانتباه إلى قضية السجناء السياسيين التي طال أمدها في فنزويلا. من بين المشاركات كانت إيفلين كييرو، والدة أحد السجناء السياسيين، التي صرحت لوكالة فرانس برس: "نأمل أن نبقى هنا حتى يتم إطلاق سراح الجميع". تعكس كلمات كييرو تصميمًا لا يتزعزع، حيث يرى المحتجون في إضرابهم عن الطعام وسيلة أخيرة لتحقيق العدالة. وقد لجأت بعض النساء إلى النوم في مكان الاحتجاج، معتبرات أن "النوم يخفف من الجوع"، في إشارة إلى المعاناة الجسدية والنفسية التي يواجهنها.
اقرأ أيضاً
- تكتيكات الجمهوريين في تكساس: قضية كين بايكستون ومعركة السناتور كورنين
- كاريكاتير اليوم: الاثنين، 2 مارس - تأملات ساخرة في الحياة الحديثة
- ظهور أمراض نفسية واجتماعية جديدة في العصر الحديث
- جوش کیسلمان: إحياء تراث "هاى تايمز" وإعادة تشكيل مستقبل القنب
- هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون صديقًا للعمال؟ جدل التكنولوجيا والاقتصاد
يتزامن هذا الإضراب مع نقاشات محتدمة داخل الجمعية الوطنية في كاراكاس حول مشروع قانون عفو تاريخي. ويهدف القانون إلى إنهاء قمع المعارضين السياسيين من خلال العفو عن التهم الموجهة إليهم خلال العقود الماضية. ومن المتوقع أن يشمل القانون جميع الاتهامات الموجهة ضد المعارضين السياسيين للحكومة الحالية وسابقاتها على مدى السنوات السبع والعشرين الماضية. ومع ذلك، تأخر التصويت على القانون المقرر بسبب خلافات بين الحكومة والمعارضة حول تفاصيل التنفيذ، مما يزيد من إحباط أقارب المحتجزين.
يُعد هذا القانون نقطة محورية في المشهد السياسي الفنزويلي، حيث يرى مؤيدوه أنه خطوة ضرورية نحو المصالحة الوطنية وتخفيف التوترات. بينما يرى منتقدوه أنه قد يفتح الباب أمام عفو عن جرائم خطيرة أو قد لا يلبي تطلعات العدالة لجميع الأطراف. وتُظهر المناقشات البرلمانية حول هذا القانون مدى الانقسام العميق داخل النخبة السياسية في البلاد، مما يجعل التوصل إلى توافق أمرًا بالغ الصعوبة.
إذا تم إقرار قانون العفو، فإنه يمكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين، مما يمثل تحولاً كبيرًا في سياسة الحكومة تجاه المعارضة. وبالفعل، شهدت الأيام الأخيرة إطلاق سراح عدد من السجناء السياسيين بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة، بمعزل عن قانون العفو المقترح. هذه الإفراجات الجزئية قد تكون مؤشرًا على رغبة الحكومة في تخفيف الضغط، لكنها لا ترضي المطالب الشاملة بالإفراج عن جميع المعتقلين.
أخبار ذات صلة
- رئيس وزراء فرنسا يدفع بميزانية 2026 عبر البرلمان دون تصويت
- مجموعة روسية تهدي 30 ألف طن من البوتاس إلى بنغلاديش
- اقتصادي: إتاحة 120 مليار جنيه لتمويل القطاع الصناعي والزراعي بفائدة 15% تسهم في تنشيط الاقتصاد المصري ودفع عجلة الإنتاج
- تعرف على المدنية المصرية المخصصة لسكن الأثرياء وبها 50 جنسية مختلفة
- لاند سبيس تستهدف الربع الثاني لإطلاق صاروخ زوك-3 المداري ومحاولة استعادة معزز أخرى
تستمر فنزويلا في مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية هائلة، حيث تزيد أزمة حقوق الإنسان من تعقيدات الوضع. وقد أثار اعتقال السجناء السياسيين انتقادات دولية واسعة، ودعت منظمات حقوق الإنسان مرارًا إلى إطلاق سراحهم. ويأمل أقارب المحتجزين أن ينجح إضرابهم عن الطعام في تسليط الضوء على معاناتهم وإجبار السلطات على اتخاذ إجراءات حاسمة. لا يزال مصير قانون العفو معلقًا، ومعه آمال مئات العائلات التي تنتظر عودة أحبائها.