(الرياض - إخباري):
اعترضت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، طائرة مسيرة فوق العاصمة السعودية الرياض، ودمرتها قبل أن تصل إلى هدفها. يأتي هذا التطور بعد ساعات قليلة من إعلان التحالف إحباط هجوم آخر بصاروخ باليستي كان يستهدف الرياض أيضاً.
شكل هذا الهجوم الأخير حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات متكررة يشنها الحوثيون المدعومون من إيران، مستهدفين بها مناطق مدنية وحيوية في المملكة العربية السعودية. تتزامن هذه التطورات مع جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها الأمم المتحدة وعدد من الدول الكبرى لإحياء مسار السلام في اليمن، الذي يشهد نزاعاً دموياً منذ سنوات طويلة، مما يلقي بظلاله على استقرار المنطقة بأسرها.
اقرأ أيضاً
- الفيصلي يستفيق بتوقف الدوري.. والنصر يترقب «صحوة العنابي
- عودة نوير تعزز آمال بايرن ميونيخ قبل قمة آرسنال.. وغيابات تثير القلق
- واشنطن ونيودلهي تقتربان من اتفاق تجاري وتعميق التعاون الطاقوي
- تقنية 'لصق الفم' أثناء النوم: وعود بتحسين التنفس ومخاطر تستدعي الحذر
- الجنيه المصري يتراجع لمستويات قياسية أمام الدولار وسط مخاوف تضخمية
كشف المتحدث باسم التحالف، العميد الركن تركي المالكي، تفاصيل إضافية عن العمليات الدفاعية الأخيرة التي نفذتها قوات المملكة. بيّن المالكي أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت يوم الأحد الماضي من اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب غرب المملكة، التي تعد منطقة عسكرية واقتصادية مهمة. إضافة إلى ذلك، جرى إسقاط طائرة مسيرة أخرى فوق منطقة الرياض في نفس اليوم، ما يؤكد استمرارية التهديد.
تؤكد هذه الهجمات المتوالية، التي تستخدم فيها الميليشيات أسلحة إيرانية الصنع في كثير من الأحيان، تحدي الحوثيين للقوانين الدولية وتهديدهم المباشر لأمن الملاحة الإقليمية والدولية. تصنف هذه الأفعال كجرائم حرب لاستهدافها المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل ممنهج. تستمر الرياض في تأكيد حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد هذه الاعتداءات التي تتجاهل كل الدعوات الدولية للتهدئة.
تأتي هذه الهجمات ضمن نمط متصاعد من الاستهدافات التي تتبناها جماعة الحوثي، والتي لا تقتصر على المدن الحدودية فحسب، بل تمتد لتطال عمق الأراضي السعودية مستخدمة ترسانة متنوعة من الأسلحة. ووفقاً لتقارير عسكرية، فإن هذه الهجمات ازدادت وتيرتها خلال الفترة الماضية، مما يشكل تحدياً مستمراً لجهود إرساء الاستقرار في المنطقة.
تعمل قوات التحالف بشكل مستمر على رصد وتتبع مصادر هذه التهديدات، بهدف تحييد قدرات الحوثيين الهجومية وحماية المدنيين في المملكة والمنطقة. وتكثف عملياتها العسكرية لمنع تكرار هذه الاعتداءات. ويشير مراقبون إلى أن تصعيد الحوثيين يعكس محاولة منهم لفرض شروطهم على طاولة المفاوضات الجارية أو الرد على ضغوط ميدانية وعسكرية يتعرضون لها في الجبهات اليمنية.