الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ماركو روبيو يؤكد على الروابط مع أوروبا ويدعو إلى 'إحياء' التحالف مع الولايات المتحدة في مؤتمر ميونيخ للأمن
ميونيخ، ألمانيا – في خطابه أمام المؤتمر السنوي للأمن في ميونيخ لعام 2026، سلط السيناتور الأمريكي البارز ماركو روبيو الضوء على الأهمية الحيوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، داعياً إلى فترة جديدة من التعاون المعزز والتركيز الاستراتيجي المشترك. أكد روبيو، الذي كان أحد المتحدثين الرئيسيين في هذا الحدث الأمني العالمي المرموق، على أن مستقبل الاستقرار والازدهار العالمي يعتمد بشكل كبير على قوة ومتانة التحالف عبر الأطلسي.
أشار روبيو إلى أن العالم يمر بمرحلة تحول سريع، تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتحديات اقتصادية معقدة، وتهديدات أمنية متطورة، مما يستدعي يقظة جماعية وإعادة تقييم للأولويات الاستراتيجية. وفي هذا السياق، دعا إلى ما وصفه بـ "إحياء" للتحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا، ليس فقط كإطار دفاعي مشترك، بل كمنصة للتعاون في مجالات متعددة تشمل التجارة، والتكنولوجيا، ومواجهة تغير المناخ، وتعزيز الديمقراطية حول العالم.
اقرأ أيضاً
- تحذير طبي: الإفراط في رقائق البطاطس يهدد صحة القلب ويزيد الوزن
- القيادة المركزية الأمريكية: 67 سفينة تجارية تم تحويل مسارها في إطار الحصار البحري على إيران
- عزلة القادة: الثمن الخفي لغياب المصارحة والنقد البناء
- القيادة السعودية تهنئ الملك محمد السادس بيوم الشباب المغربي
- نقص أوميغا-3: علامات خفية تكشفها من جفاف العين إلى آلام المفاصل
“نحن نهتم بعمق بمستقبلكم ومستقبلنا. وإذا اختلفنا في بعض الأحيان، فإن خلافاتنا تنبع من شعور عميق بالقلق على أوروبا، التي نحن مرتبطون بها – ليس فقط من الناحية الجغرافية أو التاريخية، بل من خلال قيمنا المشتركة ومصالحنا الاستراتيجية المتبادلة،” قال روبيو في إشارة إلى طبيعة العلاقة العميقة والمستمرة. وقد قوبلت كلمته بتصفيق حار من الحضور، مما يعكس مدى التقدير للدعوة إلى توحيد الصفوف وتعزيز التنسيق.
تأتي تصريحات روبيو في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه النظام العالمي القائم على القواعد. من التنافس المتزايد بين القوى الكبرى، إلى انتشار عدم الاستقرار في مناطق مختلفة، وصولاً إلى الحاجة الملحة لمعالجة قضايا مثل الأمن السيبراني، والتضليل الإعلامي، والقدرة على الصمود في وجه الأزمات الصحية العالمية. وأكد روبيو على أن أوروبا والولايات المتحدة، كقوتين ديمقراطيتين واقتصاديتين رائدتين، يقع على عاتقهما مسؤولية قيادة الجهود العالمية لمواجهة هذه التحديات.
وشدد على أن تعزيز التحالف لا يعني تجاهل نقاط الخلاف، بل يعني إدارتها بحكمة ونضج، مع التركيز على الأهداف الأكبر المشتركة. وأوضح أن الانقسامات الداخلية داخل الدول، أو بين الحلفاء، يمكن أن تستغلها قوى معادية للتقويض الجماعي. لذلك، فإن إعادة بناء الثقة، وتعزيز الحوار، وتكثيف التعاون العملي، هي خطوات ضرورية لضمان فعالية التحالف في عالم متغير.
وقد حضر المؤتمر شخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك قادة سياسيون، ودبلوماسيون، وخبراء أمنيون، لمناقشة القضايا الأمنية الأكثر إلحاحاً. وقد شوهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جنباً إلى جنب مع شخصيات رفيعة أخرى، مما يؤكد على أهمية المؤتمر كمنصة للحوار وتبادل وجهات النظر.
في ختام كلمته، أعرب روبيو عن تفاؤله بإمكانية تحقيق "إحياء" حقيقي للتحالف، مؤكداً على أن الإرادة السياسية والعمل المشترك يمكن أن يعيدا تأكيد الدور المحوري للولايات المتحدة وأوروبا في تشكيل مستقبل آمن ومزدهر للعالم. وأكد أن استمرار الحوار والشراكة الوثيقة هو السبيل الوحيد لضمان الأمن الجماعي والرخاء المستدام في مواجهة تعقيدات القرن الحادي والعشرين.