إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مأساة طفل نابولي: خلاف طبي حول زرع قلب جديد وتحقيق جارٍ

بينما يصارع الطفل البالغ من العمر عامين من أجل حياته، تختلف

مأساة طفل نابولي: خلاف طبي حول زرع قلب جديد وتحقيق جارٍ
7DAYES
منذ 4 ساعة
4

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

مأساة طفل نابولي: خلاف طبي حول زرع قلب جديد وتحقيق جارٍ

دخلت المحنة المأساوية لطفل يبلغ من العمر عامين من نابولي، والذي تتدلى حياته بخيط رفيع بعد عملية زرع قلب في ديسمبر الماضي تبين أن العضو المزروع تالف، مرحلة من الغموض الحاد والقلق العميق. فالبحث عن قلب جديد، وهو أمر حيوي لبقائه على قيد الحياة، يصطدم الآن بمعضلة طبية وقانونية معقدة تشهد تضاربًا في آراء الخبراء المرموقين وتقدم تحقيق قضائي يلقي بظلاله على العملية الأولى.

الطفل المريض، الذي يعاني من اعتلال عضلة القلب التوسعي الحاد الذي سمح له حتى بضعة أشهر مضت بحياة طبيعية نسبيًا، هو حاليًا في غيبوبة دوائية، مدعومًا بجهاز ECMO لوظائف القلب والرئة خارج الجسم. وتصف المستشفى حالته بأنها "مستقرة في إطار من الخطورة الشديدة"، لكن للأسف تشهد أعضاؤه الأخرى تدهورًا تدريجيًا، مما يجعل كل قرار دقيقًا وعاجلاً للغاية.

تكمن النقطة المحورية في القصة في التباين في الآراء بين اثنتين من أهم المؤسسات الطبية للأطفال في إيطاليا. فمن ناحية، أعرب أخصائيو مستشفى بامبين جيزو للأطفال في روما، الذين تمت استشارتهم للحصول على رأي ثانٍ من مستشفى مونالدي في نابولي (حيث أُجريت عملية الطفل وهو لا يزال محتجزًا)، عن تقييم حذر للغاية. ووفقًا للأطباء الرومان، فإن الحالة السريرية للطفل قد تدهورت لدرجة أنه لا يمكنه تحمل عملية زرع أخرى بالغة الخطورة. هذا الموقف، إذا تم تأكيده، سيعني نهاية الأمل للعائلة.

من ناحية أخرى، يحتفظ الأخصائيون في مستشفى مونالدي بنابولي بالطفل في قائمة الانتظار للزرع. ويعتقد الطبيب المعالج، على وجه الخصوص، أنه على الرغم من خطورة الحالة السريرية، لا تزال هناك ظروف تسمح بمحاولة إجراء عملية جديدة. ويضيف هذا التباين في وجهات النظر طبقة إضافية من التعقيد واليأس إلى محنة الطفل وأحبائه، الذين يضطرون للتنقل بين آمال واهية والواقع القاسي لمستقبل غير مؤكد.

تجسد والدة الطفل، باتريسيا ميركولينو، قوة وتصميم عائلة ترفض الاستسلام. "إنه محارب. ومثله، لن أستسلم. يجب أن يأتي قلب جديد ليعود إلى المنزل"، صرحت من المستشفى، وهي صرخة ألم وأمل لمست بعمق. وقد تعززت مرونتها أيضًا بزيارة تضامن من الكاردينال دومينيكو باتاليا، رئيس أساقفة نابولي، وهي لفتة تقارب جلبت العزاء في لحظة معاناة لا توصف.

بالتوازي مع المعركة الطبية، يتطور تحقيق قضائي مكثف. فتحت نيابة نابولي ملفًا بعد الشكوى التي قدمتها العائلة في 11 يناير. وتم إدراج ستة من العاملين في المجال الصحي بالمستشفى النابولي في سجل المشتبه بهم بتهمة التسبب في إصابات غير مقصودة. ويشمل هؤلاء أعضاء الفريق الذي أجرى استئصال العضو في بولزانو والفريق الذي أجرى عملية الزرع في نابولي.

أثار محامي العائلة، فرانشيسكو بيتروزي، تساؤلات حاسمة حول تفاصيل العملية الأولى. طلب المحامي التحقق من ظروف نقل القلب، وعلى وجه الخصوص، لماذا لم يتم التحقق من سلامة العضو قبل الشروع في العملية. ويركز عنصر أساسي في التحقيق على فرضية أنه، بدلاً من الثلج التقليدي، تم استخدام الثلج الجاف للنقل، مما أدى إلى درجات حرارة قصوى (تصل إلى -75 درجة) كان من الممكن أن تتسبب في تلف لا يمكن إصلاحه للقلب المراد زرعه. هذا الإهمال الجسيم، إذا تأكد، كان ستكون له عواقب مدمرة على المريض الصغير.

عاد المحامي بيتروزي إلى الشرطة لتقديم إضافة إلى الشكوى السابقة في يناير، مطالبًا بـ "حادثة إثباتية" حول السجلات الطبية وجميع الوثائق، بما في ذلك محاضر اجتماع الفريق متعدد التخصصات الذي يراقب صحة الطفل. الهدف هو الكشف عن كل جانب من جوانب القضية وتحديد أي مسؤوليات.

كما تحركت المؤسسات. أرسلت وزارة الصحة ومنطقة كامبانيا مفتشين لإجراء تحقيقات شاملة. وأكدت إدارة المستشفى تعاونها الكامل مع المحققين والخدمات التفتيشية، بهدف "توضيح ما حدث وتحديد أي مسؤوليات محتملة". ووصف حاكم كامبانيا، روبرتو فيكو، القضية بأنها "مؤلمة للغاية، ومروعة"، بينما أكد وزير الصحة، أورازيو شيلاتشي، التزامًا كاملاً بـ "توضيح الأمور".

ينتظر الجميع الآن اجتماع الفريق متعدد التخصصات، المقرر عقده يوم الاثنين، والذي يرافق جراحي القلب وسيقوم بتقييم الوضع السريري المعقد للطفل مرة أخرى. في هذا السياق من عدم اليقين الطبي والقانوني والإنساني، تتمسك آمال العائلة بكل فرصة ضئيلة، بينما يتابع الرأي العام بقلق التطورات في قضية تتحدى الوعي الجماعي بعمق.

الكلمات الدلالية: # زرع قلب طفل نابولي # أزمة طبية # تحقيق مستشفى # إهمال طبي # نقل أعضاء # بامبين جيزو # مونالدي # باتريسيا ميركولينو # فرانشيسكو بيتروزي # تحقيق قضائي