إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مجلس الأمن يحذر من تصاعد العنف في جنوب السودان ويثير قضية المرتزقة الأفارقة في أوكرانيا

مجلس الأمن يحذر من تصاعد العنف في جنوب السودان ويثير قضية المرتزقة الأفارقة في أوكرانيا
Saudi 365
منذ 21 ساعة
7

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

قلق دولي من العنف في جنوب السودان وتحذيرات من جرائم الحرب

في تطور اللافت على الساحة الدولية، أعرب مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الكبير في أعمال العنف في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية بدولة جنوب السودان، وامتداده ليشمل أنحاء متفرقة من البلاد. وأطلق المجلس تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن الأفراد الذين يصدرون أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يواجهون المساءلة القانونية بموجب القانون الدولي. وجاء في بيان صادر عن المجلس دعوة صريحة لجميع الأطراف المتنازعة إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، واللجوء إلى الحوار كوسيلة لحل القضايا العالقة. وأشار البيان إلى أن تدهور الوضع الأمني يزيد من تفاقم الاحتياجات الإنسانية الملحة، ويقوض قدرة بعثة الأمم المتحدة العاملة في جنوب السودان (يوناميد) على أداء مهامها المنوطة بها. وأكد أعضاء المجلس على أهمية استمرار التعاون البناء بين الحكومة الانتقالية وبعثة الأمم المتحدة، وهو ما يعكس إدراكاً للتحديات الأمنية والإنسانية المعقدة التي تواجهها الدولة الوليدة. وأبدى الأعضاء قلقهم أيضاً إزاء المطالب بإغلاق القواعد الحيوية التابعة للأمم المتحدة في مدينتي واو وبانتيو، معتبرين أن هذا الإجراء قد يشكل تهديداً خطيراً ليس فقط لبعثة يوناميد، بل أيضاً لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، مما سيؤثر سلباً على قدرتهم على تنفيذ مهامهم الأساسية. في هذا السياق، حث أعضاء المجلس قادة جنوب السودان على الانخراط في حوار حقيقي وشامل مع مختلف الأطراف السياسية حول التعديلات المحتملة على اتفاق السلام لعام 2018، مطالبين بأن تكون هذه العملية شفافة وتشاركية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جنوب السودان منذ أشهر اشتباكات عنيفة، وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكثر شدة منذ عام 2017، مما يثير مخاوف حقيقية من اندلاع حرب أهلية جديدة في الدولة الأفريقية التي تأسست حديثاً.

قضية المرتزقة الأفارقة في أوكرانيا وتصاعد التوتر النيجري-الفرنسي

على صعيد آخر، سلطت الأحداث الضوء على قضية المرتزقة الأفارقة في الصراع الأوكراني، حيث كشفت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية عن هوية مواطنين نيجيريين لقيا حتفهما أثناء القتال إلى جانب الجيش الروسي. ونشرت المديرية بياناً تحت عنوان "نيجيريون في هجوم انتحاري... تزايد عدد المرتزقة الروس من أفريقيا الذين تم التعرف على جثثهم"، مرفقاً بتحذيرات شديدة اللهجة للشباب الأفريقيين من الانجرار إلى القتال لصالح الجيش الروسي. وحددت الاستخبارات هوية اثنين من النيجيريين، حمزات كاظم كولاوولي ومباه ستيفن أودوكا، اللذين قُتلا في منطقة لوهانسك خلال خدمة عسكرية ضمن وحدات روسية. وأشار البيان إلى أن أحدهما لم يتلق تدريباً عسكرياً قبل إرساله إلى الجبهة، وأن الاثنين قُتلا بضربة طائرة مسيرة. في غضون ذلك، نفى السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، وجود سياسة رسمية موسكو لتجنيد نيجيريين، مؤكداً أن أي تجنيد يتم عبر قنوات غير شرعية لا يرتبط بالدولة الروسية. ومع ذلك، تداولت وسائل إعلام نيجيرية نداءات لمواطنين أفادوا بتعرضهم للخداع للانضمام إلى الجيش الروسي، مثل حالة أبو بكر أدامو الذي ادعى أنه سافر إلى روسيا بوظيفة حارس مدني قبل أن يُجبر على التجنيد.

وفي تطور منفصل، دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى الاستعداد لخوض "حرب" مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل في العلاقات الثنائية منذ انقلاب يوليو 2023. وتأتي هذه الدعوات في سياق اتهامات متبادلة بين نيامي وباريس، حيث تتهم النيجر فرنسا بالسعي لزعزعة استقرارها، بينما تنفي فرنسا هذه الادعاءات وتعتبر التصريحات النيجرية جزءاً من "حرب معلوماتية". ويتزامن هذا التوتر مع نزاع تجاري بين النيجر، المنتجة لليورانيوم، وشركة "أورانو" الفرنسية للطاقة النووية.

على جبهة أخرى، دقت منظمات مسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد العنف الإرهابي في ولاية تارابا، حيث أسفرت هجمات عن سقوط عشرات القتلى ونزوح مئات الآلاف، وسط دعوات لتدخل عاجل للسلطات لوقف تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

تأثيرات وقضايا عالمية

في سياق متصل، جددت السعودية خلال جلسة لمجلس الأمن مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفتح المعابر لإدخال المساعدات. وفي خطوة لافتة، رفضت نيوزيلندا دعوة للمشاركة في "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. على صعيد آخر، دافع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن دور المجلس كمؤسسة وحيدة مخولة بفرض قرارات السلام. ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى حماية الدور المحوري للأمم المتحدة في الشؤون الدولية.

الكلمات الدلالية: # مجلس الأمن # جنوب السودان # العنف # جرائم حرب # القانون الدولي # جنوب السودان # يوناميد # مرتزقة # أوكرانيا # روسيا # نيجيريا # النيجر # فرنسا # غزة # السعودية # الأمم المتحدة