إخباري
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

محادثات أمريكية إيرانية رفيعة المستوى في عُمان وسط توترات إقليمية متصاعدة

تتزايد الجهود الدبلوماسية في أعقاب مواجهات عسكرية وتهديدات ح

محادثات أمريكية إيرانية رفيعة المستوى في عُمان وسط توترات إقليمية متصاعدة
Matrix Bot
منذ 5 يوم
57

عُمان - وكالة أنباء إخباري

محادثات أمريكية إيرانية رفيعة المستوى في عُمان وسط توترات إقليمية متصاعدة

مسقط، عُمان – في ظل خلفية متقلبة من المواجهات العسكرية الأخيرة والتصريحات المتصاعدة، من المقرر أن تستمر المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان يوم الجمعة. يمثل هذا الانخراط الدبلوماسي الحاسم، الذي أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولون أمريكيون، تطورًا مهمًا في العلاقة المتوترة منذ فترة طويلة بين واشنطن وطهران. من المقرر أن تتكشف المناقشات بعد أيام فقط من عملية عسكرية أمريكية شهدت إسقاط طائرة إيرانية بدون طيار فوق بحر العرب، وتهديد القوات الإيرانية لسفينة تجارية ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز، مما يؤكد البيئة الأمنية الهشة.

تشير مصادر مطلعة على الأمر، بما في ذلك دبلوماسي عربي، إلى أن إيران سعت بنشاط لإجراء هذه المفاوضات المباشرة، متجاوزة الوساطات التقليدية. لطالما كان هذا الشكل مفضلاً للولايات المتحدة، لا سيما في ظل الإدارة الحالية، التي دعت باستمرار إلى الانخراط المباشر لمعالجة العدد الكبير من القضايا المعقدة. تبرز العاصمة العُمانية، مسقط، كمكان مختار بعد خلافات أولية حول الموقع والمعايير، مع الإبلاغ عن تركيا كخيار سابق رفضته إيران.

لا يزال جدول أعمال هذه المحادثات نقطة خلاف. بينما أشار منشور وزير الخارجية الإيراني عراقجي على وسائل التواصل الاجتماعي إلى المناقشات على وجه التحديد باسم "المحادثات النووية"، فإن الأهداف الأمريكية أوسع نطاقًا. أعربت واشنطن عن رغبتها في تضمين مواضيع تتجاوز القدرات النووية الإيرانية، وتشمل برنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية الأوسع، والتي تعتبرها الولايات المتحدة مزعزعة للاستقرار. يسلط هذا الاختلاف في الأهداف المعلنة الأولية الضوء على التحديات المتأصلة في تحقيق اختراقات شاملة.

تؤثر الديناميكيات الإقليمية بشكل كبير على الدفع الدبلوماسي. أفادت تقارير بأن قادة ما لا يقل عن تسع دول عربية وإسلامية حثوا الإدارة الأمريكية على عدم التخلي عن القنوات الدبلوماسية، مما يعكس قلقًا واسع النطاق بشأن التصعيد العسكري المحتمل. ومع ذلك، لا تزال المشاركة الدقيقة للاعبين الإقليميين في محادثات مسقط غامضة. بينما تستضيف عُمان المناقشات، لم يتم تأكيد ما إذا كانت دول أخرى ستعمل كوسيط أم أن الاجتماع سيكون ثنائيًا بحتًا. وتجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية أكدت أنها لن تحضر، مما يشير إلى الشبكة المعقدة من التحالفات والتنافسات القائمة.

تتوالى الجهود الدبلوماسية على خلفية تصعيد عسكري متزايد. عززت الولايات المتحدة بشكل كبير وجودها البحري بالقرب من إيران، حيث نشرت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، ومدمرات متعددة، وسفن قتالية ساحلية عبر بحر العرب والبحر الأحمر والخليج الفارسي. يتزامن هذا التعزيز، الذي وصفته الإدارة الأمريكية بأنه إجراء احترازي، مع الاضطرابات الداخلية المستمرة في إيران، حيث أدت احتجاجات واسعة النطاق في ديسمبر/كانون الأول إلى مقتل الآلاف في حملة قمع حكومية. ربطت الإدارة الأمريكية مشاركتها مع إيران مباشرة بمطالب إنهاء الانتشار النووي ووقف العنف ضد المتظاهرين.

لقد أدت الحوادث العسكرية الأخيرة بلا شك إلى رفع مستوى المخاطر. يوم الثلاثاء، اعترضت طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-35C، تعمل من حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وأسقطت طائرة إيرانية بدون طيار من طراز شاهد-139 وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها تقترب "بعدوانية" من حاملة الطائرات في المياه الدولية. بعد ساعات، أفادت تقارير بأن طائرة إيرانية بدون طيار وقاربين تابعين للحرس الثوري الإيراني هددتا سفينة تجارية ترفع علم الولايات المتحدة، وهي السفينة إم/في ستينا إمبراتيف، في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي عالمي حيوي. لم يتم نزع فتيل الوضع إلا بعد تدخل يو إس إس ماكول بدعم جوي، مما يؤكد هامش الخطأ الضئيل للغاية في المنطقة.

يزيد التشكك من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة من تعقيد المشهد الدبلوماسي. أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد اجتماع مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، عن عدم ثقة عميق في التزامات إيران، مؤكداً أنه لا يمكن الاعتماد على وعودها. يعكس هذا الشعور مخاوف إسرائيلية أوسع بشأن أي اتفاقيات دبلوماسية قد لا تحيد تمامًا التهديدات الإيرانية المتصورة. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بينما أعرب عن استعداده للمحادثات، أقر بصعوبة التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "لست متأكدًا مما إذا كان بإمكانك التوصل إلى اتفاق مع هؤلاء الرجال، لكننا سنحاول معرفة ذلك."

أضافت تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة أيضًا طبقة من الشدة إلى الوضع. في مقابلات، حذر إيران من استئناف برنامجها النووي في موقع جديد، مهددًا بـ "أمور سيئة للغاية" إذا اتخذت مثل هذه الإجراءات. كما خاطب مباشرة المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، مشيرًا إلى أنه "يجب أن يكون قلقًا جدًا". تؤكد هذه التصريحات موقفًا أمريكيًا حازمًا، يسعى إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط حتى مع فتح القنوات الدبلوماسية. بدوره، حذر المرشد الأعلى لإيران من أن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى "حرب إقليمية"، مما يوضح حافة الهاوية عالية المخاطر التي تحدد العلاقات الأمريكية الإيرانية.

الكلمات الدلالية: # محادثات أمريكية إيرانية، دبلوماسية عُمان، توترات الشرق الأوسط، طائرة إيرانية بدون طيار، مضيق هرمز، مفاوضات نووية، أمن إقليمي، إدارة ترامب، صواريخ باليستية