إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مستقبل محمد صلاح: فصول النهاية في أنفيلد أم بداية تحدٍ جديد؟

مستقبل محمد صلاح: فصول النهاية في أنفيلد أم بداية تحدٍ جديد؟
Saudi 365
منذ 1 يوم
18

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مضى تسع سنوات منذ أن وطأت قدما النجم المصري محمد صلاح أرض أنفيلد، ليصنع تاريخًا حافلًا بالأهداف والإنجازات، ويرسخ مكانته كأحد أساطير ليفربول. لكن مع اقتراب الموسم الحالي من نهايته، تتصاعد وتيرة الأنباء والتكهنات حول مستقبل "الفرعون المصري"، مشيرة إلى أن الإدارة الحمراء قد أضحت أكثر انفتاحًا على فكرة رحيله، رغم أن عقده يمتد حتى صيف عام 2027.

نقطة تحول في مسيرة صلاح مع الريدز

تفيد تقارير إعلامية، أبرزها ما نقلته شبكة "فوتبول إنسايدر"، أن تراجع مستوى أداء صلاح في بعض الفترات من الموسم الحالي، بالإضافة إلى فترة التوتر التي شهدتها علاقته بالمدرب الهولندي آرني سلوت في نوفمبر الماضي، دفع النادي إلى إعادة تقييم موقفه من استمراره. ورغم تحسن الأجواء مؤخرًا، إلا أن المشهد لم يعد واضح المعالم كما كان في السابق، مما يضع مسيرة أحد أبرز نجوم النادي على مفترق طرق حاسم. يأتي هذا في وقت يمر فيه صلاح، البالغ من العمر 31 عامًا، بمرحلة قد تكون الأكثر تحديًا في مسيرته مع الريدز، حيث لم يكن تأثيره حاسمًا بنفس الوتيرة التي اعتاد عليها جمهور أنفيلد في مواسمه السابقة التي شهدت تسجيله لأرقام قياسية وتتويجه بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز لعدة مرات. هذا التغير الطفيف في الديناميكية الكروية يمثل جزءًا من الحسابات المعقدة التي ينظر إليها ليفربول.

إغراءات الدوري السعودي: صفقة القرن المنتظرة

في المقابل، تتجدد بقوة الأنباء حول إمكانية انتقال صلاح إلى الدوري السعودي، الذي يواصل استقطاب نجوم الكرة العالمية بعروض مالية خيالية. ويعتبر نادي الاتحاد السعودي، الذي أبدى اهتمامًا بالغًا بضم اللاعب، في طليعة الأندية الراغبة في الفوز بخدماته. ففي صيف عام 2023، تقدم الاتحاد بعرض ضخم بلغ قيمته 150 مليون جنيه إسترليني لضم صلاح، إلا أن ليفربول رفض في ذلك الحين التخلي عن نجمه الأول. وتؤكد مصادر أخرى، مثل موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، وجود مفاوضات مستمرة بين وكيل أعمال صلاح، رامي عباس، وإدارة الاتحاد السعودي، في خطوة تمهيدية لإتمام صفقة قد تكون الأضخم في تاريخ الانتقالات السعودية عقب نهاية الموسم الجاري. يمثل هذا السيناريو فرصة سانحة لصلاح لخوض تجربة احترافية جديدة، وفي الوقت ذاته، قد يوفر لليفربول عائدًا ماليًا كبيرًا يمكن استثماره في تجديد دماء الفريق وتلبية متطلبات المدرب الجديد.

إمبراطورية صلاح التجارية: ما وراء المستطيل الأخضر

لا يقتصر نجاح محمد صلاح على براعته داخل الملعب، بل يمتد ليشمل إمبراطورية تجارية ضخمة بناها بذكاء وحنكة. فقد جمع النجم المصري ما يقارب 45 مليون جنيه إسترليني من عقود الرعاية وحقوق الصور وحدها، مما يعكس قوته التجارية الهائلة وشعبيته الجارفة حول العالم. وتكشف أحدث الوثائق الرسمية لشركته "صلاح يو كي كوميرشال" أن أصوله تتجاوز 44 مليون جنيه إسترليني، تحديدًا 44,557,359 جنيهًا إسترلينيًا. ويُقدر دخله من خارج المستطيل الأخضر بأكثر من 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، وهو مبلغ يضاف إلى راتبه الأسبوعي الضخم مع ليفربول الذي يبلغ 400 ألف جنيه إسترليني، ليصبح إجمالي دخله أسبوعيًا يتجاوز نصف مليون جنيه إسترليني. هذا الدخل المتنامي، الذي شهد زيادة قدرها 5 ملايين جنيه إسترليني مقارنة بالموسم السابق، يبرز القيمة الاستثنائية لصلاح كوجه إعلاني عالمي، وقدرته على جذب الاستثمارات، حتى بعد خصم 1.5 مليون جنيه إسترليني كضرائب.

ليفربول أمام مفترق طرق: التجديد أم التغيير؟

بالنسبة لليفربول، فإن قرار رحيل صلاح ليس مجرد التخلي عن لاعب كبير، بل هو إنهاء حقبة ذهبية وبداية لمرحلة جديدة. النادي، الذي يستعد لعهدة تدريبية جديدة مع سلوت، قد يجد في بيع صلاح فرصة لإعادة بناء الفريق حول فلسفة جديدة، والاستفادة من المقابل المادي الضخم لتغطية نفقات صفقات محتملة لتعويض الفراغ الذي سيخلفه صلاح، سواء على الصعيد الفني أو التجاري. فمع تقدم صلاح في العمر نسبيًا بالنسبة لمهاجم، وقرب انتهاء عقده، قد ترى الإدارة أن هذه هي اللحظة المثالية لتحقيق أقصى استفادة مالية قبل أن تنخفض قيمته السوقية. يواجه النادي تحديًا في الموازنة بين الحفاظ على أيقونته واستثماره الأخير في سوق الانتقالات، لاسيما مع التغيرات الجذرية التي يشهدها الفريق.

تداعيات محتملة لرحيل الأسطورة

إن رحيل محمد صلاح، إذا ما تم، سيترك فراغًا كبيرًا في قلوب جماهير ليفربول، وفي الجانب الأيمن من هجوم الفريق. فقد كان صلاح لسنوات طويلة هو القوة الدافعة والهداف الأول، ورمزًا للإلهام والتميز. لكن كرة القدم بطبيعتها تشهد تحولات مستمرة، وقد يكون هذا الرحيل بمثابة الفرصة لنجوم صاعدين لتولي زمام المبادرة وإعادة تشكيل هوية ليفربول المستقبلية. السؤال الأهم يبقى: هل سيختار صلاح فصلًا جديدًا في الشرق الأوسط، أم سيبقى ليكتب فصولًا أخيرة في ملحمة أنفيلد، في مواجهة تحديات جديدة وإدارة فنية مختلفة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مصير أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم المصرية والعالمية.

الكلمات الدلالية: # محمد صلاح # ليفربول # الدوري السعودي # مستقبل صلاح # انتقالات اللاعبين # نادي الاتحاد # آرني سلوت # كرة القدم