إخباري
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ | الخميس، ١١ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مسلسل "ميد تيرم" يعرض تحديات جيل Z في الحياة الجامعية

"ميد تيرم" يناقش تأثير الأسرة على الاستقرار النفسي

مسلسل "ميد تيرم" يعرض تحديات جيل Z في الحياة الجامعية
مريم ياسر
منذ 1 شهر
99

يعرض مسلسل "ميد تيرم" بطولة ياسمينا العبد، إلى جانب مجموعة من النجوم الشباب، الحياة الجامعية وما يواجهه جيل Z من تحديات أسرية وأكاديمية واجتماعية تؤثر على تعاملاتهم اليومية، وتجعل بعضهم يعيش في دوائر من عدم الاستقرار والتأثر السلبي. ومن بين أبرز القضايا التي يناقشها المسلسل، تأثير الأسرة على الاستقرار النفسي للأبناء وتوابعه في جوانب الحياة المختلفة. ويستعرض المسلسل حالات مختلفة، مثل الانفصال بين الوالدين كما في حالة تيا، أو العنف اللفظي بين والدين نعومي، أو الإهمال الأبوي كما يعاني منه يونس، إلى جانب نماذج أخرى من العلاقات الأسرية غير المستقرة وغير الآمنة التي تهدد شعور الأبناء بالأمان.

وفي هذا السياق، تواصلنا مع مصطفى الزريقي، استشاري الصحة النفسية، وقال إن الاستقرار الأسري يشكل عاملاً رئيسياً في نمو الأبناء النفسي والاجتماعي، وأي خلل في العلاقات الأسرية ينعكس على تفاعلهم وتعاملاتهم وأدائهم الأكاديمي، مؤكداً أن الأبناء هم أكثر طرف يدفع ثمن انفصال الوالدين ما لم يتم التعامل بحكمة.

قال استشاري الصحة النفسية أن الأطفال الصغار من عمر 3 إلى 6 سنوات يبحثون عن احتياجاتهم الأساسية مثل الإحساس بالأمان والروتين الثابت المستقر. توفير الروتين يضمن نشأتهم في بيئة آمنة، والمطلوب من الوالدين في هذا السن عند الانفصال هو العناية بتثبيت روتين ثابت من مواعيد النوم والأكل والتعلم والترفيه، وعدم اختفاء أحد الوالدين عن التواجد الضروري كالأعياد والاحتفالات فجأة.

وتابع أن تعامل الوالدين بعد الانفصال مع الأبناء في سن المدرسة من عمر 7-12 سنة يتطلب التواصل الهادئ لأن الأبناء في هذه المرحلة مشاعرهم مشحونة بالغضب والحيرة بسبب عدم تواجد الأب أو الأم، وعليهما التأكيد والتواجد مع الأبناء بأوقات منتظمة.

يتعرض الأبناء في سن المراهقة لتمرد وانعزال، وفقدان الثقة في العلاقات بسبب انفصال الوالدين. ومن المهم تعامل الوالدين معهم والاستماع لآرائهم، وتجنب استعمال الابن كوسيلة أو كوسيط للضغط على الأم أو الأب، أو طلب من متخصص أسري رأي ونصيحة. وعلى الوالدين التعامل بصدق دون تحميلهم التفاصيل المؤلمة.

وتابع أن الطلاق الناجح هو اتفاق الآباء قبله على عدم استعمال الأبناء وجعلهم طرفًا في المشكلة، مع الابتعاد عن تشويه صورة الطرف الآخر، أو نقل مشاكل المحاكم والمشكلات لهم. ولحماية الأبناء من آثار الانفصال قبل أخذ القرار، من المهم مناقشة الوالدين لهذه الأسئلة:

وأوصى استشاري الصحة النفسية إلى ضرورة تعامل الآباء باحترام الطرف الآخر، والابتعاد التام عن كسر صورته أمام الأبناء. لأنه إذا حدث وشوه أحد الوالدين صورة الطرف الآخر، يؤدي ذلك إلى كسر جزء من نفسية الأبناء.

وأيضا السماح للأبناء عن مشاعرهم وآرائهم. الأبناء طبيعي تشتاق وطبيعي تزعل وطبيعي تلوم، والمهم هو الاستماع وليس تصحيح المشاعر مع مراقبة علامات الخطر، مثل الخوف الزائد، العدوانية، أو التراجع الدراسي، أو أعراض جسدية بدون سبب. وهذه الأعراض تتطلب تدخلًا نفسيًا مبكرًا من قبل متخصصين.

وأكد الزريقي أن الانفصال في حد ذاته ليس أخطر شيء، الخطر الحقيقي هو الصراع المستمر، والشد والجذب، واستخدام الأبناء كوسيلة انتقام. متابعًا: "أبناء عندهم أبوين منفصلين بحدود أصح نفسيًا من طفل عايش وسط صراع ومشكلات أسرية دائمة".

الكلمات الدلالية: # مسلسل ميد تيرم # ياسمينا العبد # جيل Z # الاستقرار الأسري # الصحة النفسية # الانفصال # مصطفى الزريقي