إخباري
الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ٨ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مكافحة إجهاد العين الرقمي: استراتيجيات الخبراء لمستخدمي الشاشات الحديثة

مع استمرار ارتفاع وقت الشاشة اليومي، أصبح فهم وتخفيف تأثيره

مكافحة إجهاد العين الرقمي: استراتيجيات الخبراء لمستخدمي الشاشات الحديثة
7DAYES
منذ 7 ساعة
10

عالمي - وكالة أنباء إخباري

مكافحة إجهاد العين الرقمي: استراتيجيات الخبراء لمستخدمي الشاشات الحديثة

في عصرنا الرقمي، أصبحت الشاشات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى شاشات العمل والترفيه. ومع ذلك، فإن هذه الراحة تأتي مع تحدٍ صحي متزايد: إجهاد العين الرقمي، المعروف أيضًا باسم متلازمة رؤية الكمبيوتر. يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الأعراض المزعجة المرتبطة بالتعرض المطول للشاشات، مما يدفع خبراء الصحة إلى تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتبني ممارسات واعية لحماية بصرنا.

تتراوح أعراض إجهاد العين الرقمي من الجفاف والحكة إلى تشوش الرؤية والصداع، مما يؤثر بشكل كبير على الإنتاجية والراحة اليومية. وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، فإن أحد الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة هو الانخفاض الكبير في معدل الرمش أثناء النظر إلى الشاشات. في حين يرمش الشخص العادي حوالي 15 مرة في الدقيقة، يمكن أن ينخفض هذا المعدل إلى النصف عند التركيز على شاشة، مما يؤدي إلى جفاف العين وعدم الراحة.

يؤكد هذا المفهوم مراجعة بحثية شاملة أجريت عام 2022 من قبل كيران ديب كور وزملاؤها في مستشفى أرافيند للعيون ومعهد الدراسات العليا لطب العيون في الهند. استعرضت الدراسة ما يقرب من 30 بحثًا من جميع أنحاء العالم، لتحديد الأسباب الكامنة وراء إجهاد العين الرقمي. بالإضافة إلى انخفاض معدل الرمش، حدد الباحثون عوامل أخرى مهمة، بما في ذلك مستويات التباين بين الحروف وخلفية الشاشة، والوهج والانعكاسات، والمسافة وزاوية الرؤية غير الصحيحة، وظروف الإضاءة السيئة، والوضعية غير السليمة أثناء الاستخدام. تشير الدراسة إلى أن هذه العوامل مجتمعة تساهم في الشعور بعدم الراحة الشديدة، على الرغم من أنها تؤكد أن هناك حاجة لمزيد من البحث لتحديد ما إذا كان وقت الشاشة يؤدي إلى ضرر دائم.

لحسن الحظ، هناك استراتيجيات فعالة يمكن أن تساعد في تخفيف هذه الأعراض. أبرزها هي «قاعدة 20-20-20» التي أوصت بها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). تنص هذه القاعدة البسيطة على أنه «كل 20 دقيقة، انظر بعيدًا حوالي 20 قدمًا أمامك لمدة 20 ثانية». تهدف هذه الممارسة إلى إعادة ضبط تركيز عينيك ومعدل الرمش، مما يقلل بشكل فعال من إجهاد العين ويمنح عضلات العين استراحة ضرورية من التركيز القريب.

بالإضافة إلى قاعدة 20-20-20، يقدم البحث الذي أجرته كور وزملاؤها توصيات عملية أخرى لتقليل إجهاد العين الرقمي. وتشمل هذه التوصيات الحد من وقت الشاشة إلى أربع ساعات أو أقل يوميًا، وهو ما قد يكون تحديًا في العصر الحديث ولكنه هدف جدير بالاهتمام. كما يوصى بشدة بضمان وجود إضاءة محيطة كافية في الغرفة تتجاوز مجرد سطوع الشاشة، حيث يمكن أن يؤدي التباين الشديد بين الشاشة والبيئة المحيطة إلى تفاقم الإجهاد. علاوة على ذلك، يُنصح بارتداء النظارات بدلاً من العدسات اللاصقة خلال جلسات الشاشة الطويلة، حيث يمكن أن تزيد العدسات اللاصقة من جفاف العين.

بالنسبة لأولئك الذين يجدون صعوبة في تذكر أخذ فترات راحة بانتظام، يمكن أن تقدم التكنولوجيا نفسها حلاً. تتوفر تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر مثل «Stretchly» لأنظمة التشغيل Windows وmacOS وLinux. تعمل هذه التطبيقات عن طريق تولي شاشتك بشكل دوري لتذكيرك بالنظر بعيدًا وأخذ استراحة. تتيح مرونة هذه الأدوات للمستخدمين تخصيص الفترات الزمنية بين فترات الراحة وطولها، مما يجعلها حلاً عمليًا للغاية لأي شخص يعاني من إجهاد العين بعد العمل المطول.

في الختام، بينما أصبحت الشاشات جزءًا لا غنى عنه من حياتنا، فإن صحة عيوننا لا ينبغي أن تكون ثمنًا لذلك. من خلال فهم الأسباب الكامنة وراء إجهاد العين الرقمي وتطبيق استراتيجيات وقائية بسيطة ولكنها فعالة، يمكننا الاستمتاع بفوائد التكنولوجيا دون التضحية براحة بصرنا على المدى الطويل. إن تبني عادات واعية لوقت الشاشة ليس مجرد نصيحة؛ إنه ضرورة في عالمنا المتصل.

الكلمات الدلالية: # إجهاد العين الرقمي، صحة العين، وقت الشاشة، قاعدة 20-20-20، متلازمة رؤية الكمبيوتر، العناية بالعين، معدل الرمش، إرهاق بصري، إعداد مريح، الضوء الأزرق، طب العيون، فترات راحة تقنية