الخميس، ١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 13 أغسطس 2026 م 11:30 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

وكالة أنباء إخباري - ناسا تواجه تحديات في اختبارات صواريخها القمرية "SLS"

نتائج متباينة في اختبارات التعبئة والاختبارات اللاحقة لمهمة
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-24 11:53 11
وكالة أنباء إخباري - ناسا تواجه تحديات في اختبارات صواريخها القمرية "SLS"

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ناسا تواجه تحديات في اختبارات صواريخها القمرية "SLS"

أمضى مهندسو وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عطلة نهاية الأسبوع في دراسة البيانات المستقاة من محاولة جديدة لتعبئة المرحلة الأساسية لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) العملاق، وهي محاولة أسفرت عن نتائج مختلطة. هذا الصاروخ، الذي يُعد حجر الزاوية في برنامج أرتميس لاستكشاف القمر، يواجه حاليًا تدقيقًا مكثفًا لضمان جاهزيته للمهام المستقبلية.

وصف المختصون هذه التجربة بأنها "اختبار ثقة"، حيث تم تعبئة المرحلة الأساسية جزئيًا بالأكسجين السائل. كان الهدف الرئيسي هو فحص الأختام التي تم استبدالها حديثًا في المناطق التي شهدت تسربًا للوقود أثناء "البروفة الرطبة" (Wet Dress Rehearsal - WDR) الأخيرة. وبحسب بيان رسمي من ناسا، فقد "تمكنت الفرق من اكتساب الثقة في العديد من الأهداف الرئيسية للاختبار"، إلا أن الأمور لم تسر بالكامل وفقًا للخطة الموضوعة.

برزت مشكلة محددة تمثلت في انخفاض تدفق الهيدروجين السائل إلى الصاروخ. يشتبه المهندسون في أن السبب وراء ذلك هو وجود فلتر (مرشح) في معدات الدعم الأرضي. وقد تم استبدال هذا المكون بالفعل، ولكن لم تعلن ناسا عن خطط لإجراء اختبار ثقة إضافي قبل محاولة إجراء "بروفة رطبة" ثانية في شهر فبراير المقبل. هذا التأخير المحتمل قد يؤثر على الجدول الزمني لمهمة Artemis II، المخطط لها حاليًا للانطلاق في شهر مارس كأبكر موعد، مع فرص إضافية في شهر أبريل.

وأوضحت الوكالة أنها تمكنت من الحصول على بيانات "عند واجهات المرحلة الأساسية، تم التقاطها في نفس الوقت من الاختبار الذي واجهت فيه تسربًا أثناء البروفة الرطبة السابقة". وأضافت: "سيقوم المهندسون بتطهير الخط خلال عطلة نهاية الأسبوع لضمان الظروف البيئية المناسبة وفحص معدات الدعم الأرضي قبل استبدال الفلتر الذي يُشتبه بأنه سبب انخفاض التدفق".

في سياق متصل، أشار مدير ناسا، جاريد إسحاقمان، عبر منشور على منصة X (تويتر سابقًا) إلى أن المشكلات كانت ملحوظة حتى في المهمة السابقة إلى القمر. وقال: "بالنظر إلى المشكلات التي لوحظت خلال الفترة التي سبقت مهمة Artemis I، والمدة الطويلة بين المهام، لا ينبغي أن نتفاجأ بوجود تحديات في بداية حملة Artemis II".

كما أدلى إسحاقمان بتصريح طموح ولكنه محفوف بالمخاطر بشأن مهمة Artemis III، حيث قال: "أستطيع القول بشكل شبه مؤكد أنه بالنسبة لمهمة Artemis III، سنقوم بعزل المركبة عن الصقيع قبل وصولها إلى منصة الإطلاق، وسيتم إعادة تصميم واجهات تحميل الوقود التي نعمل على استكشاف مشكلاتها".

تعتمد المرحلة الأساسية لصاروخ SLS على محركات كانت تستخدم سابقًا في مكوك الفضاء، والتي تعمل بالأكسجين السائل والهيدروجين. هذا يعني أن لدى ناسا خبرة واسعة في التعامل مع هذه المواد. ومع ذلك، فإن آخر رحلة لمكوك الفضاء كانت في عام 2011، والفجوة الزمنية بين رحلات SLS يمكن قياسها بالسنوات وليس بالأشهر، مما يشير إلى أن الحاجة إلى إعادة التأهيل والتدريب والتكيف مع التكنولوجيا الجديدة أمر ضروري.

فيما يتعلق بمهمة Artemis III، لا يوجد ضمان بأنها ستنطلق خلال فترة ولاية إسحاقمان. من الممكن أن تتأخر بسهولة إلى ثلاثينيات القرن الحالي ما لم يتم تغيير ملف تعريف المهمة. ويعود ذلك جزئيًا إلى اعتماد المهمة على مركبة هبوط، والتي يخشى مجلس السلامة الاستشارية الفضائية التابع لناسا (Aerospace Safety Advisory Panel) أنها لن تكون جاهزة في الوقت المناسب. هذا التعقيد المتزايد وتسلسل الاعتماديات بين المهام يضع ضغطًا إضافيًا على ناسا لضمان نجاح كل خطوة.

تُبرز هذه الاختبارات الأخيرة أهمية الدقة والمثابرة في استكشاف الفضاء. فبينما تسعى ناسا إلى تحقيق قفزات تاريخية في العودة إلى القمر، فإن التحديات التقنية والعقبات غير المتوقعة تظل جزءًا لا يتجزأ من هذه المسيرة الطموحة. إن قدرة الوكالة على تحليل هذه النتائج المختلطة، وتحديد المشكلات الجذرية، وتنفيذ الحلول الفعالة، ستكون حاسمة في تحديد مستقبل برنامج أرتميس ونجاح مهماته المستقبلية.

# ناسا # SLS # أرتميس II # أرتميس III # صاروخ # استكشاف القمر # اختبارات # تحديات تقنية # هيدروجين سائل # أكسجين سائل # وكالة ناسا
اقرأ هذا الخبر