الأسهم الأوروبية تختتم العام بأداء متباين ومكاسب سنوية قياسية لبعض المؤشرات
أوروبا - وكالة أنباء إخباري
الأسهم الأوروبية تنهي العام بتعاملات متباينة ومكاسب سنوية تاريخية
اختتمت الأسهم الأوروبية تعاملات العام في جلسة وجيزة يوم الأربعاء، مسجلة أداءً متبايناً في آخر أيام التداول لعام مليء بالتحولات الاقتصادية. فبعد عام من التقلبات والتحديات، أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة منخفضاً بنسبة 0.1%، مع تسجيل معظم المؤشرات القطاعية تراجعاً طفيفاً، بينما تستعد الأسواق لعطلة رأس السنة الجديدة. ومع ذلك، لم يكن هذا التراجع اليومي مؤشراً على الأداء العام للعام، حيث حققت العديد من المؤشرات الرئيسية مكاسب سنوية لافتة، عاكسة مرونة الاقتصاد الأوروبي وقدرة بعض القطاعات على التكيف والنمو.
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
أداء لافت للمؤشرات الأوروبية الكبرى في نهاية العام
في العاصمة البريطانية لندن، أغلق مؤشر فوتسي 100 جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.2%، إلا أن هذا التراجع اليومي لا يخفي حقيقة أنه حقق مكاسب سنوية بلغت 21.5%، وهو الأداء الأقوى له منذ عام 2009، ما يعكس قوة الاقتصاد البريطاني وتعافي قطاعاته الرئيسية. أما في باريس، فسجل مؤشر كاك 40 الفرنسي انخفاضاً بنسبة 0.2% في آخر جلسات العام. وعلى النقيض، ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.6%، مؤكداً على استقرار وقوة الاقتصاد الألماني كقاطرة لأوروبا. وكانت المفاجأة السارة من نصيب مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي، الذي حقق مكاسب يومية بلغت 1.1%، لترتفع مكاسبه السنوية المذهلة إلى 31.5%، مسجلاً بذلك أفضل أداء له منذ عام 1998، وفقاً لتقرير شبكة "سي إن بي سي" الذي نقلته بوابة إخباري.
تفاصيل جلسة التداول الأخيرة والآفاق المستقبلية
جاءت جلسة الأربعاء بنصف يوم تداول فقط، حيث تستعد الأسواق للإغلاق يوم الخميس احتفالاً بعطلة رأس السنة، على أن تستأنف التداولات يوم الجمعة في بداية العام الجديد. ويتطلع المستثمرون الآن إلى عام جديد، ترقباً للتطورات الاقتصادية الكبرى والقرارات المحتملة للبنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي برئاسة كريستين لاغارد، والتي قد ترسم مسار الأسواق في الفترة المقبلة. ويتفق محللون اقتصاديون، مثل أوليفير بلانشارد من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، على أن التوقعات لعام 2025 تحمل في طياتها تحديات وفرصاً، مع استمرار التركيز على مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
قطاعات وأسهم تتألق: الدفاع والتقنيات الحيوية في الصدارة
شهدت بعض القطاعات أداءً استثنائياً خلال العام، أبرزها قطاع الدفاع، الذي واصل صعوده لليوم الثاني على التوالي، حيث ارتفعت أسهم شركات مثل ساب ورينك وراينميتال بما يتراوح بين 2% و3% في الجلسة الأخيرة. والأكثر إثارة هو أن مكاسب هذه الأسهم السنوية تراوحت بين 130% و193%، مما يعكس تزايد الإنفاق الدفاعي عالمياً. لكن نجم العام بلا منازع كانت شركة أبيفاكس للتقنيات الحيوية، التي تصدرت قائمة الأسهم الأفضل أداءً بارتفاع قدره 3.8% يوم الأربعاء، محققة أفضل أداء سنوي على الإطلاق بارتفاع مذهل بلغ 1,616%. ويعزى هذا الارتفاع الصاروخي إلى النتائج السريرية الإيجابية لعلاجها لالتهاب القولون التقرّحي، والتي أثارت توقعات بصفقة استحواذ محتملة للشركة.
المعادن الثمينة والأسواق العالمية: نظرة شاملة
كانت الأسهم الأوروبية قد سجلت مستويات قياسية جديدة يوم الثلاثاء، مع ارتفاع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.7%، مما يؤكد على الزخم الإيجابي الذي شهدته الأسواق قبل الإغلاق السنوي. وفي قطاع التعدين، تراجعت أسهم فريسنيلو المدرجة في لندن بنسبة 2.3%، وذلك بعد قفزة قوية بلغت 6% في الجلسة السابقة. في المقابل، حافظت أسهم التعدين الأخرى الكبرى مثل أنغلو أميركان وأنتوفاغاستا وغلينكور على استقرار نسبي، مستفيدة من المكاسب القوية التي حققتها يوم الثلاثاء. وشهدت المعادن النفيسة اهتماماً ملحوظاً خلال أسبوع التداول القصير، حيث تراجعت عقود الفضة بنسبة 8.4% لتسجل 71.41 دولار للأوقية، بينما انخفضت عقود الذهب بنسبة 1.4% إلى 4,327.20 دولار للأوقية.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
على الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف في تعاملات ما قبل الافتتاح، متجهة نحو رابع جلسة خسائر متتالية، فيما يستعد وول ستريت لاختتام عام 2025. ورغم غياب ما يُعرف بـ"رالي سانتا" التقليدي، يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لتحقيق مكاسب سنوية بنحو 17% للعام الثالث على التوالي، ما يؤكد قوة السوق الأمريكي. أما في آسيا والمحيط الهادئ، فقد تراجعت الأسواق خلال الليل، مع إغلاق مبكر في هونج كونج وأستراليا، بينما بقيت أسواق اليابان وكوريا الجنوبية مغلقة طوال اليوم، لتختتم بذلك الأسواق العالمية عامها المالي بأداء متفاوت يعكس ديناميكيات الاقتصاد الكلي المتغيرة.