أوكرانيا تحت الصقيع: هجمات تستهدف البنية التحتية المدنية وتترك الملايين بلا تدفئة وطاقة
أوكرانيا - وكالة أنباء إخباري
نزوح جماعي وتهديد للحياة في برد قارس: هجمات أوكرانيا تضرب البنية التحتية المدنية
في تفاقم للمأساة الإنسانية التي تشهدها أوكرانيا، ألقت الهجمات الأخيرة بظلالها القاتمة على المدنيين، مخلفة وراءها خسائر فادحة في الأرواح وبنية تحتية حيوية تعرضت لأضرار بالغة. ووفقًا لمسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة، فإن تداعيات هذه الهجمات أصبحت ملموسة بشكل مباشر، حيث انقطعت إمدادات التدفئة والطاقة عن ملايين السكان، في وقت تتدنى فيه درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مما يضع السكان في مواجهة مباشرة مع برد قارس يهدد حياتهم.
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
البيانات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) تكشف عن حجم الكارثة. منذ 26 ديسمبر الجاري، شهدت أوكرانيا موجة من الهجمات التي أدت إلى دمار واسع النطاق في المرافق المدنية الأساسية. لم يقتصر الأمر على انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه، بل امتد ليشمل ظروفًا شتوية قاسية تزيد من معاناة السكان، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال وكبار السن.
وتشير التقارير، المستندة إلى إفادات السلطات الأوكرانية، إلى أن ما يقرب من 100 ضحية مدنية سقطوا بين قتيل وجريح خلال الأيام الماضية وحدها. العاصمة كييف، التي غالبًا ما تكون في مرمى هذه الهجمات، كانت من بين أكثر المناطق تضررًا. فقد أسفر هجوم واسع النطاق في 27 ديسمبر عن سقوط ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى تدمير مرافق حيوية للطاقة، وتضرر مبانٍ سكنية، ودار حضانة، وسكن جامعي، ومركبات مدنية، ومتاجر، ومبانٍ خدمية أخرى. ما يزيد الطين بلة، هو أن شركة طاقة محلية أفادت بأن أكثر من مليون منزل في كييف والمناطق المحيطة بها فقدوا الكهرباء، بينما تعطلت إمدادات المياه، وبقي ثلث سكان العاصمة بلا تدفئة في ذروة فصل الشتاء، في مشهد يبعث على القلق البالغ.
ولم تقتصر تداعيات هذه الهجمات على العاصمة وحدها، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى حيوية مثل تشيرنيهيف، ودنيبرو، ودونيتسك، وخاركيف، وخيرسون، وسومي، وأوديسا. وفي هذه المناطق، سقط المزيد من الضحايا، وتضررت المنازل، والمنشآت التعليمية، والبنية التحتية الأساسية، مما يضاعف من عبء الأزمة الإنسانية.
في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، قامت الجهات الإنسانية بنصب خيام تدفئة في المناطق المتضررة، لتوفير ملاذ آمن للسكان من البرد القارس، وتقديم المساعدات الأساسية كالغذاء وإمكانية شحن الهواتف المحمولة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، واستعادة التيار الكهربائي لما يقرب من 750 ألف أسرة في كييف و350 ألف أسرة أخرى في منطقة كييفسكا، إلا أن انقطاعات التدفئة والكهرباء لا تزال مستمرة بسبب الحاجة إلى إصلاحات طارئة وجدولة انقطاعات مبرمجة للحفاظ على ما تبقى من شبكات الطاقة.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط متزايدة على الخدمات الأساسية في أوكرانيا، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية بأن أوكرانيا سجلت نسبة مرتفعة من الهجمات التي استهدفت مرافق الرعاية الصحية على مستوى العالم خلال عام 2025، مما يعكس حجم التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد. وتؤكد هذه الوقائع على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان سلامة المدنيين وحماية البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا. لمزيد من التفاصيل حول الوضع الإنساني وتطوراته، يمكن زيارة بوابة إخباري.