مصر - وكالة أنباء إخباري
الفنانة ليلى طاهر: مسيرة عطاء فني متجذر في تاريخ السينما والتلفزيون المصري
في عالم الفن المصري، تبرز أسماء قليلة استطاعت أن تحفر اسمها بأحرف من نور، ومن بين هؤلاء النجوم، تقف الفنانة القديرة ليلى طاهر، التي ولدت باسمها الحقيقي شيرويت مصطفى إبراهيم فهمي في 13 مارس عام 1942 بقلب القاهرة النابض بالحياة. ومع بلوغها عامها الرابع والثمانين، لا تزال بصماتها الفنية راسخة في وجدان المشاهدين، شاهدة على مسيرة حافلة بالإبداع والعطاء.
نشأت ليلى طاهر في أسرة مصرية أصيلة، حيث كان والدها مهندساً زراعياً، ووالدتها ربة منزل، إلا أن اهتمام الأسرة بتعليم أبنائها كان له دور محوري في صقل شخصيتها وتوجيه مسارها. حصلت على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، وهو ما منحها رؤية أعمق للحياة والمجتمع، وهي رؤية انعكست لاحقاً على أدوارها الفنية.
اقرأ أيضاً
- أضرار في نطنز.. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد وتقارير تشير إلى هجمات ضد المنشآت النووية الإيرانية
- الرياض تدين بشدة الهجوم الإيراني على السفارة الأمريكية وتتوعد بالرد الحازم
- ريال مدريد يراقب شلوتربيك: صداقة بيريز وفاتسكه تفتح أبواب بروسيا دورتموند
- سيدة إلشيه: تمثال نصفي عمره 2400 عام لامرأة غامضة من طبقة النبلاء من إسبانيا ما قبل الرومان
- خلايا المناعة تكشف عن دور رئيسي في الفروق الجنسانية للألم، وتقدم مسارات جديدة لعلاج الألم المزمن
لم تكن بداية مسيرة ليلى طاهر الفنية في مجال التمثيل، بل كانت كمذيعة في التلفزيون المصري. وفي ستينيات القرن الماضي، استطاعت أن تخطف الأنظار وتقدم نفسها بقوة من خلال برنامج "مجلة التلفزيون"، الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ البرامج التلفزيونية. كما قدمت مجموعة من برامج المنوعات التي اكتسبت من خلالها شعبية واسعة، لكن شغفها الحقيقي كان يكمن في عالم التمثيل، حيث اتجهت بخطوات واثقة نحو السينما.
تألقت ليلى طاهر في العديد من الأعمال السينمائية الخالدة، والتي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية. من بين هذه الأعمال البارزة نذكر أفلاماً مثل "أبو حديد"، "زمان يا حب"، "قطة على نار"، "الأيدي الناعمة"، و"القاهرة في الليل". لم تقتصر مساهماتها على السينما فحسب، بل امتدت لتشمل الدراما التلفزيونية، حيث شاركت في عدد كبير من المسلسلات التي تنوعت بين الدراما الدينية، والاجتماعية، والكوميدية. ومن أبرز المسلسلات التي شاركت فيها "القضاء في الإسلام"، "لا إله إلا الله"، "بوابة الحلواني"، "فوازير عمو فؤاد"، و"عائلة الأستاذ شلش".
على الصعيد الشخصي، مرت الفنانة ليلى طاهر بتجارب زواج متعددة، حيث تزوجت ست مرات. كان زوجها الأول هو محمد الشربيني، الذي أنجبت منه ابنها الوحيد أحمد، وهو المتزوج بدوره من الممثلة عزة لبيب. وبعد انفصالها، تعددت زيجاتها لتشمل المخرج حسين فوزي، والصحفي نبيل عصمت، والفنان يوسف شعبان، وخالد الأمير، قبل أن تتزوج للمرة الأخيرة من شخص خارج الوسط الفني. ورغم تنوع هذه التجارب، فإن مسيرتها الفنية ظلت متوهجة، وقدمت لنا في بوابة إخباري، نموذجاً للفنانة الملتزمة والموهوبة.
أخبار ذات صلة
- فيلم "الست" يضم نيللي كريم ومنى زكي ويعرض 10 ديسمبر
- تيلدا سوينتون: استقبال الجمهور لفيلم الست يعبر عن قوة السينما
- احتفالات رأس السنة 2026 تتألق في العاصمة الجديدة بأداء نجوم مصر والوطن العربي وعرض ألعاب نارية مبهر
- مسلسل قسمة العدل يعرض 3 يناير ليشعل نقاش الميراث
- كواليس "تحت الحصار": منة شلبي وإياد نصار في دراما رمضان القادمة عن غزة
إن مسيرة ليلى طاهر هي قصة نجاح ملهمة، تجسد تفاني فنانة مصرية عظيمة في خدمة فنها، تاركة وراءها إرثاً فنياً خالداً يستحق الاحتفاء والتقدير. وهي تستمر في إلهام الأجيال الجديدة، بما قدمته من أدوار وأعمال ما زالت تعيش في ذاكرة المشاهدين.