إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أجندة دولية مضطربة: صراع أوكرانيا في صدارة الدبلوماسية وارتدادات جيوسياسية متزايدة

أجندة دولية مضطربة: صراع أوكرانيا في صدارة الدبلوماسية وارتدادات جيوسياسية متزايدة
Saudi 365
منذ 9 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مفاوضات أوكرانيا: حراك دبلوماسي مكثف وتصريحات روسية حازمة

تشهد الأزمة الأوكرانية تطورات دبلوماسية متسارعة، في ظل محاولات دولية حثيثة لدفع عجلة السلام، بالتزامن مع مواقف روسية تعكس رؤيتها للواقع الميداني والسياسي. فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إنشاء "قناة اتصال مباشر مع روسيا" بهدف تحقيق السلام في أوكرانيا، في خطوة تؤكد استمرار باريس في مساعيها للوساطة. وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه مصادر "بوليتيكو" عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى تفاهم مبدئي حول تعريف لوقف إطلاق النار بينهما، مما قد يمثل خرقًا في جدار الجمود.

على الصعيد الروسي، أكد ماركو روبيو أن بلاده تعمل على تحقيق شروط مرضية لموسكو كقاعدة لأي تسوية مستقبلية في أوكرانيا، مشدداً على أن أي حل يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالح روسيا الأمنية. كما أشار دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إلى أن الجولة المقبلة من مفاوضات أوكرانيا ستعقد يومي 17 و18 فبراير، دون تحديد مكانها بعد. وأضافت "بوليتيكو" أن اجتماعًا ثلاثيًا مهمًا حول أوكرانيا قد يعقد الأسبوع القادم في ميامي أو أبوظبي، ما يعكس تعدد مسارات الحوار.

وفي سياق متصل، أكد ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي، أن القادة الأوروبيين سيبقون خارج مفاوضات أوكرانيا طالما لم يعترفوا بواقع النزاع وتداعياته الجيوسياسية. هذا الموقف يعكس رؤية روسية مفادها أن تجاهل الحقائق الميدانية يعيق أي تقدم دبلوماسي حقيقي. من جهته، صرح بيسكوف بأن حقبة جديدة بدأت بعد عام 2014، واصفًا الزمن الحالي بـ"زمن الأبطال"، في إشارة إلى التحولات الكبرى التي تشهدها روسيا والعالم.

وشارك شخصيات أمريكية بارزة مثل ويتكوف وكوشنر في محادثات جنيف بشأن أوكرانيا، مما يدل على استمرار الدور الأمريكي في الملف. وفي تقييم عسكري، ذهب الخبير ماكغريغور إلى أن أوكرانيا تكبدت هزيمة عسكرية في النزاع الجاري مع روسيا. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال أسبوع في منطقة العملية العسكرية الخاصة، بينما تم الإبلاغ عن إصابة شخصين باعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب في روسيا، مما يسلط الضوء على استمرار الأعمال العدائية. وفي سياق الحرب المعلوماتية، اتهمت موسكو نظام كييف بإطلاق حملة تضليلية لتوهم الرأي العام بـ"انتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي.

توترات دبلوماسية في ميونخ ومحادثات نووية سرية أوروبية

لم تقتصر التوترات على ساحات القتال والدبلوماسية الخفية، بل امتدت لتطال أروقة مؤتمر ميونخ للأمن، حيث شهدت جلسة حوارية مشادة كلامية لافتة بين الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا. المشادة اندلعت بعد أن وصفت المديرة فنلندا بأنها دولة "صغيرة الحجم"، وهو ما أثار حفيظة الرئيس الفنلندي الذي رد بشكل غير معتاد دبلوماسيًا بالإشارة إلى طوله الشخصي. تحليل الصحيفة الفنلندية "إيلتا-سانومات" أشار إلى أن ما أثار حفيظة ستوب هو تصنيف بلاده ضمن فئة "الدول الصغيرة والمتوسطة التي لا تشكل قوة عالمية"، مما يسلط الضوء على حساسية الدول تجاه تصنيفها في هرم القوى الدولية.

وفي سياق التفاعلات الأوروبية، كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن ماركو روبيو تجاهل اجتماعًا خاصًا بأوكرانيا مع القادة الأوروبيين في ميونخ، مما يثير تساؤلات حول مدى التنسيق الأوروبي-الأمريكي. وعلى جبهة أخرى، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن انطلاق محادثات ثنائية "سرية" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تهدف إلى بحث إمكانية تطوير قدرات ردع نووية أوروبية مشتركة، في خطوة قد تعيد تشكيل موازين القوى الدفاعية في القارة.

الشرق الأوسط: تصعيد وتحذيرات ومحادثات حاسمة

تتجه الأنظار أيضًا نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات في المنطقة. فقد أبحرت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى المنطقة، استجابة لمهلة سابقة من الرئيس السابق دونالد ترامب. وفي رد واضح، وجهت إيران تحذيرًا شديد اللهجة، متوعدة بـ"إغراق حاملة ثانية" إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء، في إشارة إلى تهديد ترامب الصامت. وتستعد واشنطن وطهران لجولة حاسمة من المفاوضات، وفقًا لتقرير "أكسيوس"، مما يشير إلى محاولة لاحتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.

وفي سوريا، قاطعت الأمين العام لحلف الناتو صحفية مرتين لسؤالها عن الوضع في البلاد، مما يعكس حساسية الملف السوري. كما انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من ريف القامشلي، وحلت "الأسايش" مكانها، في تطور ميداني يعيد تشكيل خارطة السيطرة. وشهد سجن الكرخ المركزي في بغداد استضافة سجناء "داعش" بعد نقلهم من سوريا، مما يبرز تحديات مكافحة الإرهاب العابرة للحدود. وفي شبه جزيرة القرم، تم القبض على أعضاء خلية إرهابية قامت بترويج "الخلافة العالمية"، مما يؤكد استمرار المخاطر الأمنية.

أخبار متفرقة: من الفضاء إلى الرياضة والفن

بعيدًا عن ساحات الصراع، شهدت الصين نجاحًا في استعادة المرحلة الأولى من صاروخ "لونج مارش-10" في أول عملية انتشال للصواريخ الصينية، وهو إنجاز تكنولوجي يرسخ مكانة بكين في سباق الفضاء. وفي مصر، انطلق سباق "نصف ماراثون سقارة" في مضمار وسط الأهرامات المصرية القديمة، جامعًا بين الرياضة والتراث.

أما على صعيد الفن والدراما، فتتجهز خريطة مسلسلات العراق في رمضان 2026 لتقديم تنوع "من الرعب إلى الكوميديا"، بينما تتحرر الدراما السورية في رمضان من قيود النظام السابق، مع قائمة بأهم الأعمال التي تعكس هذا التغير.

وفي عالم كرة القدم، تبرز تساؤلات حول مستقبل محمد صلاح مع ليفربول وسط "تطورات مثيرة"، فيما شن عثمان ديمبلي هجومًا حادًا على لاعبي باريس سان جيرمان. وأعلنت رابطة "البريميرليغ" الفائز بجائزة لاعب الجولة الـ26، بينما يعتزم أشرف داري الرحيل عن الأهلي المصري ويضع شروطًا صارمة. وفي لفتة جماهيرية، وجه الوليد بن طلال رسالة حاسمة لجمهور الهلال بـ4 كلمات فقط. وفي الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، يهدد "سيناريو كارثي" بإطاحة ذهبية متوقعة للمتزلج الأمريكي مالينين، مما يضيف دراما خاصة للعالم الرياضي.

الكلمات الدلالية: # أوكرانيا # روسيا # دبلوماسية # مؤتمر ميونخ # الشرق الأوسط # إيران # الولايات المتحدة # فنلندا # ماكرون # بيسكوف # صراع # مفاوضات # نووي # كرة القدم # صلاح