شهد العلماء مؤخرًا أعلى مستوى إشعاعي منذ نحو 20 عامًا بعد توهج شمسي هائل ضرب الأرض، إذ أطلقت الشمس في 11 نوفمبر انفجارًا من فئة X5.1 عبر البقعة الشمسية AR4274، ما أدى إلى قذف بروتونات وجسيمات عالية السرعة نحو كوكبنا.
تسبب هذا الحدث النادر في ظاهرة "الزيادة الإشعاعية على مستوى الأرض" أو GLE، وارتفعت مستويات الإشعاع على ارتفاع 40 ألف قدم إلى عشرة أضعاف المعدل الطبيعي، بحسب أجهزة الاستشعار.
وأوضح تقرير موقع Space أن التوهج، الأقوى خلال عام 2025، كان غنيًا بالبروتونات السريعة، وبلغت مستويات الإشعاع على ارتفاع 12 كيلومترًا عشرة أضعاف المستوى المعتاد مؤقتًا، مع الإشارة إلى أن التأثير لم يكن خطيرًا على صحة الركاب لكنه اقترب من حدود السلامة الرسمية.
ويحذر الخبراء من أن توهجات أشد قد تشكل تهديدًا على أنظمة الطائرات، مؤكدين أن العاصفة الحالية تذكير بقوة الشمس وقدرتها على تعطيل الاتصالات والملاحة.
وتحدث التوهجات الشمسية نتيجة إعادة ترتيب مفاجئة للحقول المغناطيسية حول البقع الشمسية، مطلقة طاقة هائلة تصل إلى مليارات القنابل النووية، وتتنوع بين الفئات الصغيرة C والفئات الشديدة X، حيث يمكن للفئة X إطلاق كميات هائلة من البروتونات عالية الطاقة تصل الأرض خلال دقائق، مسببة زيادة مؤقتة في الإشعاع.
ويؤكد الباحثون أن التوهج الأخير مثال حي على تأثير نشاط الشمس على بيئة الأرض، مع توقع نشاط شمسي أشد خلال الفترة المقبلة مع اقتراب الذروة الدورية للشمس.