(الولايات المتحدة الأمريكية - إخباري):
بعد مرور ربع قرن على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، لم تعد هذه الذكرى مجرد حدث إرهابي أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص، بل أصبحت فاصلاً تاريخياً بين أمريكا ما قبل ذلك اليوم وأمريكا التي تشكلت بعده. فما انهار في ذلك الصباح لم يكن أبراج مركز التجارة العالمي فحسب، بل تبددت معها أسطورة "أمريكا المحصنة" التي طالما تغنت بها وسائل الإعلام.
لقد خلّف الحادي عشر من سبتمبر إرثاً معقداً تمثل في حروب طويلة الأمد، وتوسع غير مسبوق في أدوات الأمن والمراقبة، وتآكل ملحوظ في الثقة بالمؤسسات الحكومية. كما شهدت هذه الفترة صعوداً لخطاب جعل المسلمين، في مراحل عديدة، في قلب دائرة الشبهة، بل "كبش الفداء المفضل للسياسيين الأمريكيين" وفقاً لبعض التقارير. ورغم انتهاء الهجوم في صباح 11 سبتمبر 2001، إلا أن تداعياته السياسية والاجتماعية ما زالت مستمرة حتى اليوم.
اقرأ أيضاً
- إعلام إيراني: استهداف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك وسط تصعيد في مضيق هرمز
- هاير في "إيفا 2026": نحو منزل ذكي متكامل يتنبأ باحتياجاتك
- خطة ترامب السرية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط: 3 محاور رئيسية تشمل السعودية وإيران وغزة
- إيران تدرس التصعيد المحتمل ضد أمريكا: مخاوف من انتقال المواجهة إلى الداخل الأمريكي
- جنازة راتكو ملاديتش في بلغراد: غياب التكريم الرسمي وسط ضغوط أوروبية
تبدو قصة المسلمين الأمريكيين بعد خمسة وعشرين عاماً من الهجمات، واحدة من أكثر الفصول دلالة على المسافة بين الصدمة الأولى وما أفضت إليه. هذا الخوف المتجذر والهلع شكّل الأرضية لقرارات كارثية غيّرت وجه العالم، ودفعت واشنطن نحو حروب "عبثية" في العراق وأفغانستان، مما قوّض صورتها الدولية وثقة مواطنيها بحكومتهم. في الداخل الأمريكي، تحولت الإسلاموفوبيا إلى جزء من السياسة، مما دفع مواطنين مسلمين لا علاقة لهم بالإرهاب إلى موقع المطالبة بإثبات ولائهم للبلد الذي ينتمون إليه، لمجرد أن منفذي الهجمات قدّموا أنفسهم باسم الإسلام.