الأحد، ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 6 سبتمبر 2026 م 02:34 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

إرث 11 سبتمبر: ربع قرن من التحولات الأمريكية وتداعياتها على المسلمين

من انهيار أبراج التجارة إلى صعود خطاب الكراهية: كيف أعادت هج
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ 7 ساعات 16
إرث 11 سبتمبر: ربع قرن من التحولات الأمريكية وتداعياتها على المسلمين

(الولايات المتحدة الأمريكية - إخباري):

بعد مرور ربع قرن على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، لم تعد هذه الذكرى مجرد حدث إرهابي أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص، بل أصبحت فاصلاً تاريخياً بين أمريكا ما قبل ذلك اليوم وأمريكا التي تشكلت بعده. فما انهار في ذلك الصباح لم يكن أبراج مركز التجارة العالمي فحسب، بل تبددت معها أسطورة "أمريكا المحصنة" التي طالما تغنت بها وسائل الإعلام.

لقد خلّف الحادي عشر من سبتمبر إرثاً معقداً تمثل في حروب طويلة الأمد، وتوسع غير مسبوق في أدوات الأمن والمراقبة، وتآكل ملحوظ في الثقة بالمؤسسات الحكومية. كما شهدت هذه الفترة صعوداً لخطاب جعل المسلمين، في مراحل عديدة، في قلب دائرة الشبهة، بل "كبش الفداء المفضل للسياسيين الأمريكيين" وفقاً لبعض التقارير. ورغم انتهاء الهجوم في صباح 11 سبتمبر 2001، إلا أن تداعياته السياسية والاجتماعية ما زالت مستمرة حتى اليوم.

تبدو قصة المسلمين الأمريكيين بعد خمسة وعشرين عاماً من الهجمات، واحدة من أكثر الفصول دلالة على المسافة بين الصدمة الأولى وما أفضت إليه. هذا الخوف المتجذر والهلع شكّل الأرضية لقرارات كارثية غيّرت وجه العالم، ودفعت واشنطن نحو حروب "عبثية" في العراق وأفغانستان، مما قوّض صورتها الدولية وثقة مواطنيها بحكومتهم. في الداخل الأمريكي، تحولت الإسلاموفوبيا إلى جزء من السياسة، مما دفع مواطنين مسلمين لا علاقة لهم بالإرهاب إلى موقع المطالبة بإثبات ولائهم للبلد الذي ينتمون إليه، لمجرد أن منفذي الهجمات قدّموا أنفسهم باسم الإسلام.

# أحداث 11 سبتمبر، تداعيات 11 سبتمبر، المسلمون في أمريكا، الإسلاموفوبيا، الحرب على الإرهاب، السياسة الأمريكية، الأمن القومي
اقرأ هذا الخبر