Ekhbary
Friday, 06 February 2026
Breaking

دول البلطيق تدعو إلى محادثات مع روسيا وسط انقسامات أوروبية

لاتفيا وإستونيا تقترحان تعيين مبعوث خاص لإعادة فتح قنوات الح

دول البلطيق تدعو إلى محادثات مع روسيا وسط انقسامات أوروبية
Matrix Bot
منذ 1 يوم
20

لاتفيا - وكالة أنباء إخباري

دول البلطيق تدعو إلى محادثات مع روسيا وسط انقسامات أوروبية

بعد سنوات من الجمود الدبلوماسي، أطلقت دولتا البلطيق، لاتفيا وإستونيا، دعوات لإعادة فتح قنوات الحوار مع روسيا. هذا التحول الاستراتيجي، الذي أوردته شبكة يورونيوز، يمثل تغييراً جذرياً في النهج الذي اتبعته هذه الدول منذ سنوات، حيث رفضت الانخراط مباشرة مع موسكو. تقترح رئيسا وزراء لاتفيا وإستونيا، إيفيكا سيلينا وألار كاريس على التوالي، تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي يكون مسؤولاً عن استئناف المحادثات الدبلوماسية.

جاءت هذه التصريحات على هامش قمة عُقدت في دبي يوم الأربعاء، كاشفة عن تباينات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع روسيا في ظل الصراع المستمر في أوكرانيا. في حين أبدى قادة بارزون مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني دعماً لفكرة الحوار، قوبلت هذه المبادرة بالرفض القاطع من قبل مستشار ألمانيا، الذي اعتبرها فكرة غير قابحة. هذا الانقسام يعكس التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تواجه أوروبا، والحاجة إلى توازن دقيق بين الضغط الدبلوماسي والعقوبات من جهة، والحوار البناء من جهة أخرى.

أكدت رئيسة وزراء لاتفيا، إيفيكا سيلينا، على ضرورة الانخراط في المفاوضات، مبررة ذلك بأن أوكرانيا نفسها قد بدأت في إجراء محادثات. وتساءلت سيلينا: "لماذا لا ينبغي للأوروبيين التفاوض؟"، مشيرة إلى أن أوروبا يجب أن يكون لها رأي في هذه العملية. وبدورها، عبرت عن أسفها لتأخر أوروبا في هذا المسار، مقترحة أن يكون الاتحاد الأوروبي، وليس فقط الولايات المتحدة، قد بادر بهذه الخطوة في وقت سابق.

تأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بين الولايات المتحدة وروسيا. فمنذ ما يقرب من عام، تجري واشنطن محادثات مباشرة مع موسكو. في المقابل، اعتمد الاتحاد الأوروبي، الذي وجد نفسه خارج طاولة المفاوضات المباشرة، على فرض عقوبات صارمة على روسيا وتقديم دعم شامل لأوكرانيا على الأصعدة الدبلوماسية والعسكرية والمالية. لطالما عارضت بعض الدول الأعضاء، ومن بينها دول البلطيق، إعادة الانخراط مع روسيا، مفضلةً سياسة العزل والضغط.

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي، في الفترة من 23 إلى 24 يناير، المحادثات الافتتاحية بين موسكو وكييف وواشنطن، وهي الأولى منذ فبراير 2022. وعلى الرغم من وصفها بالبناءة، إلا أنها لم تسفر عن أي اتفاقات ملموسة. وفي أعقاب ذلك، حذرت المسؤولة الدبلوماسية العليا في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الأوروبيين من السعي إلى إعادة الانخراط المباشر مع الكرملين، مطالبةً موسكو بتقديم تنازلات أولاً. في المقابل، اتهمت المسؤولون الروس الداعمين الأوروبيين لكييف بإعاقة جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، وبتحضيرات متزايدة لحرب مباشرة ضد روسيا.

عُقدت الجولة الثانية من محادثات روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي يوم الأربعاء، لكن لم يصدر الكرملين أي تعليق رسمي حول نتائجها. تصر روسيا على أنها تفضل حلاً دبلوماسياً للصراع، لكنها تؤكد استعدادها لتحقيق أهدافها بالقوة العسكرية إذا فشلت المفاوضات. هذا الموقف الروسي يضع ضغوطاً إضافية على الجهود الدبلوماسية، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

إن دعوة دول البلطيق للحوار تمثل نقطة تحول محتملة، خاصة وأنها تأتي من دول كانت تاريخياً الأكثر تشككاً تجاه روسيا. يعكس هذا التوجه اعترافاً بأن سياسة العزل الكامل قد لا تكون كافية لحل الأزمة، وأن الانخراط الدبلوماسي، حتى مع وجود خلافات عميقة، قد يكون ضرورياً لإنهاء الصراع وتحقيق استقرار طويل الأمد. ومع ذلك، فإن الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي تشكل عقبة رئيسية أمام تبني موقف موحد، مما قد يضعف من فعالية أي مبادرة دبلوماسية مستقبلية.

الكلمات الدلالية: # دول البلطيق # لاتفيا # إستونيا # روسيا # محادثات # دبلوماسية # الاتحاد الأوروبي # أوكرانيا # حرب # عقوبات # حوار # انقسامات أوروبية # أبوظبي # قمة دبي