ئێخباری
Saturday, 14 February 2026
Breaking

صعوبات وتحديات تواجه آلية تسليم غزة.. حماس تتمسك بأجهزتها الأمنية واللجنة تنتظر صلاحيات كاملة

صعوبات وتحديات تواجه آلية تسليم غزة.. حماس تتمسك بأجهزتها الأمنية واللجنة تنتظر صلاحيات كاملة
Saudi 365
منذ 7 ساعة
6

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

صعوبات وتحديات تواجه آلية تسليم غزة.. حماس تتمسك بأجهزتها الأمنية واللجنة تنتظر صلاحيات كاملة

تتزايد التعقيدات أمام اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، حيث تبرز تحديات جوهرية تتعلق بآلية تسلمها لمهامها، وعلى رأسها الملف الأمني. ويأتي ذلك في ظل رفض إسرائيلي مستمر لدخول اللجنة عبر معبر رفح، وتخوفات من استمرار نشاط تنظيم "داعش" عبر الحدود السورية، فضلاً عن تباين في أعداد سجناء التنظيم الذين تم نقلهم إلى العراق.

وفي سياق منفصل، كشفت تقارير عن تباين في الأرقام المعلنة حول نقل سجناء "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية اكتمال عملية استمرت 23 يوماً شملت نقل أكثر من 5700 عنصر. غير أن تصريحات عراقية أظهرت اختلافاً في الأرقام، حيث أفاد وزير الخارجية فؤاد حسين بنقل نحو ثلاثة آلاف معتقل، بينما أعلنت وزارة العدل تسلم 5064 سجيناً. وأقرت الحكومة العراقية بحاجتها لدعم مالي إضافي لإدارة الملف، نظراً لنقص الوثائق الثبوتية وصعوبة التحقق من هويات بعض المعتقلين، وسط مخاوف من تصاعد نشاط التنظيم.

أما على صعيد إدارة قطاع غزة، فقد أكدت حركة "حماس"، في خطابات متعددة، استعدادها لتسليم مهام إدارة القطاع للجنة الوطنية فوراً، غير أن هذا الأمر لم يكتمل حتى الآن. وتكمن إحدى أبرز العقبات في تمسك الحركة بإبقاء عناصرها الأمنية ضمن الأجهزة التي ستخضع لإشراف اللجنة، وهو ما ترفضه إدارة اللجنة، إضافة إلى الهيئة التنفيذية لـ"مجلس السلام"، وجهات دولية منها الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير مصادر مقربة من اللجنة إلى أن "حماس" تسعى من خلال هذا الإصرار إلى فرض وجودها ضمن منظومة العمل الجديدة، بل إنها لم تتوقف عن إحداث تعيينات جديدة في قيادة أجهزتها الأمنية، مما يثير مخاوف من محاولات تخريب خطط وضعها سامي نسمان، المكلف بإدارة ملف الأمن في اللجنة.

وتُنفي مصادر من "حماس" هذه الاتهامات، موضحةً أن سامي نسمان لا يخطط للحضور إلى غزة في الوقت الحالي، مما يضع علامات استفهام حول جديته في إدارة الملف الأمني. ورغم وجود تحفظات سابقة للحركة على نسمان، إلا أنها تؤكد عدم وجود مشكلة لديها حالياً في توليه مسؤولياته. وتؤكد مصادر أخرى أن المؤسسات الحكومية في غزة جاهزة للتسليم، وأن كل وزارة لديها خطة تفصيلية لإتمام عملية التسليم بسلاسة، معربةً عن حرصها على إنجاح عمل اللجنة، لكنها لا تخفي قلقها من إمكانية فرض سياسات عليا على اللجنة قد تجعلها مجرد أداة تنفيذية.

في المقابل، رحبت "حماس" علناً بعمل اللجنة وأكدت تسهيل مهامها. وفي بيان لها، اعتبرت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن البيانات والتصريحات الصادرة من القطاع حول الجهوزية لتسليم الإدارة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة. وأكدت اللجنة أن أولوياتها تشمل ضمان تدفق المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف لتعزيز الوحدة الوطنية، مشددةً على ضرورة منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية والشرطية الكاملة للعمل بكفاءة واستقلالية، بما يفتح الباب أمام دعم دولي جاد وانسحاب إسرائيلي كامل.

من جهتها، ذكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لـ"حماس" أنها تبذل جهوداً لضمان عدم وجود مظاهر مسلحة داخل المستشفيات، حرصاً على قدسية المرافق الصحية. وأفادت بأنها خصصت قوة شرطية للمتابعة الميدانية، لكنها تواجه تحديات ميدانية، لا سيما مع الاستهداف المتكرر لعناصرها من قبل الاحتلال.

في سياق آخر، يأتي قرار منظمة "أطباء بلا حدود" بتعليق العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بخان يونس، اعتباراً من 20 يناير 2026، نتيجة مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة، وخروقات أمنية داخل المجمع. وأشارت تقارير إلى رصد مسلحين داخل المستشفى، وحوادث ترهيب واعتقالات تعسفية، واشتباه في نقل أسلحة، مما يهدد سلامة الطواقم والمرضى.

على الصعيد الدبلوماسي، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رفع جميع المعوقات الإسرائيلية أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في خطاب ألقاه رئيس وزرائه محمد مصطفى أمام القمة الأفريقية. وتتبادل إسرائيل و"حماس" الاتهامات بانتهاك الاتفاق، في حين تُظهر بيانات وزارة الصحة في غزة مقتل أكثر من 590 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار، مقابل مقتل 4 جنود إسرائيليين.

تتزامن هذه التطورات مع توترات إقليمية، حيث أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، "يو إس إس جيرالد آر فورد"، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً في المنطقة، فيما هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن. وفي السودان، أفاد مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بانتهاكات "قوات الدعم السريع" في الفاشر.

تُظهر هذه المعطيات مجتمعةً حجم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية التي تواجه المنطقة، وتلقي بظلالها على جهود تحقيق الاستقرار، لا سيما في غزة، حيث تتعثر آليات انتقال السلطة والإدارة بسبب الخلافات الداخلية والقيود الخارجية.

الكلمات الدلالية: # غزة # حماس # اللجنة الوطنية لإدارة غزة # الأمن # إسرائيل # محمود عباس # محمد مصطفى # الاتحاد الأفريقي # أطباء بلا حدود # داعش # نقل سجناء # العراق # الولايات المتحدة # الشرق الأوسط