اخباری
Saturday, 21 February 2026
Breaking

الولايات المتحدة تسيطر على عائدات النفط العراقية: نفوذ اقتصادي وسياسي

منذ عام 2003، واشنطن تدير أموال العراق النفطية عبر بنك الاحت

الولايات المتحدة تسيطر على عائدات النفط العراقية: نفوذ اقتصادي وسياسي
عبد الفتاح يوسف
منذ 4 أسبوع
136

العراق - وكالة أنباء إخباري

منذ الغزو الذي شنته عام 2003، تمارس الولايات المتحدة سيطرة فعلية على عائدات النفط العراقية الدولارية، وذلك بشكل أساسي عبر إدارتها لهذه الأموال من خلال بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. هذا النفوذ الاستثنائي يمنح واشنطن قدرة على التدخل في شؤون بغداد، مع تأثيرات تمتد إلى التوازنات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بإيران.

يعود أصل هذا النظام إلى عام 2003، عندما أنشأت سلطة الائتلاف المؤقتة، بقيادة الولايات المتحدة، "صندوق العراق للتنمية" في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك. صُمم الصندوق لجمع عائدات النفط واستخدامها لإعادة إعمار البلاد وحمايتها من المطالبات القضائية. وبتحويله لاحقاً إلى حساب تابع للبنك المركزي العراقي في ذات البنك، استمر هذا الترتيب حتى اليوم، مدعوماً بأوامر تنفيذية رئاسية متتالية.

يشكل النفط نحو 90% من ميزانية العراق، مما يمنح واشنطن نفوذاً هائلاً على استقراره الاقتصادي والسياسي. وقد تجلى ذلك بوضوح عام 2020، عندما هددت واشنطن بحرمان العراق من الوصول إلى عائداته النفطية عند طلب بغداد خروج القوات الأمريكية، مما دفع الحكومة العراقية إلى التراجع.

يرى مسؤولون عراقيون أن هذا النظام ساعد في ترسيخ الاستقرار المالي وحماية المالية العامة، موفراً ثقة دولية ووصولاً سلساً للدولار اللازم للتجارة والواردات. كما يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز الثقة في الاقتصاد العراقي ويساعد في التصدي لجهات تسعى لتخفيف القيود على الدولار، منها جماعات متحالفة مع إيران.

على الرغم من ذلك، واجه العراق تحديات بسبب تشديد القيود الأمريكية على إمدادات الدولار، خصوصاً بعد فرض عقوبات على بنوك عراقية بتهمة غسيل الأموال لإيران، مما أدى إلى ظهور سوق موازية للعملة. هذا الوضع يعكس الضغوط الأمريكية المستمرة على طهران وحلفائها، والتي غالباً ما يجد العراق نفسه في مرمى نيرانها.

وبينما لا تزال عائدات النفط العراقية تحت إشراف بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، أنهى العراق رسمياً نظام مزادات الدولار في مطلع عام 2025 بضغط من واشنطن، في إطار حملة لمكافحة تهريب الدولار لكيانات خاضعة للعقوبات، مما يعكس استمرار النفوذ الأمريكي على المشهد الاقتصادي العراقي.

الكلمات الدلالية: # عائدات النفط العراقية، نفوذ أمريكي، بنك الاحتياطي الفيدرالي، اقتصاد العراق، سيادة العراق، الدولار العراقي، عقوبات أمريكية، غسيل أموال، إيران