إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

محادثات السلام الأوكرانية تستأنف الأسبوع المقبل بعد لقاء أبوظبي

محادثات السلام الأوكرانية تستأنف الأسبوع المقبل بعد لقاء أبوظبي
Ekhbary Editor
منذ 2 يوم
91

القاهرة - وكالة إخباري

محادثات السلام الأوكرانية تستعد لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس التكثيف الأخير للجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع الدائر منذ أكثر من عامين. يأتي هذا الإعلان عقب اجتماع ثلاثي سري ومهم استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، وضم وفوداً رفيعة المستوى من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.

وأفاد مصدر مطلع، فضل عدم الكشف عن هويته، بأن اللقاء الذي جرى في أبوظبي كان فرصة لتبادل وجهات النظر واستكشاف أرضية مشتركة لمواصلة الحوار. ورغم غياب تفاصيل رسمية حول مخرجات هذا الاجتماع، إلا أن مجرد انعقاده وحضور أطراف رئيسية يعطي دفعة أمل في خفض التصعيد والبحث عن حلول سلمية.

وشارك في الوفد الروسي كل من النائب الأول لرئيس إدارة المعلومات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، ألكسندر زورين، ورئيس إدارة الاستخبارات الرئيسية لهيئة الأركان العامة، الأدميرال إيغور كوستيوكوف. ويؤكد حضور هذه الشخصيات العسكرية رفيعة المستوى جدية موسكو في المشاركة، وإن كانت الأجندة لا تزال غامضة.

مساعي محادثات السلام الأوكرانية: خلفية وتحديات

يمثل الصراع في أوكرانيا أحد أكبر التحديات الأمنية في أوروبا منذ عقود، وتسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق وتداعيات اقتصادية عالمية. ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية، تعثرت العديد من جولات المفاوضات، لكن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف تماماً.

تعتبر الاجتماعات الثلاثية، خاصة تلك التي تشارك فيها الولايات المتحدة، حيوية لكسر الجمود، حيث تلعب واشنطن دوراً محورياً في دعم كييف وتقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية. ويوفر اختيار أبوظبي كمكان للمفاوضات بيئة محايدة، يمكن أن تسهم في تسهيل الحوار بعيداً عن ضغوط الأضواء الإعلامية.

وتركز نقاط الخلاف الرئيسية في هذه محادثات السلام الأوكرانية على:

  • وقف إطلاق النار الدائم والتحقق منه.
  • ضمان السيادة الأوكرانية ووحدة أراضيها.
  • تبادل الأسرى والمعتقلين.
  • فتح ممرات إنسانية آمنة للمدنيين.
  • الوضع المستقبلي للمناطق التي تسيطر عليها روسيا.

وقد أبدت كييف مراراً استعدادها للحوار، لكنها تصر على ضرورة انسحاب القوات الروسية من جميع الأراضي الأوكرانية. في المقابل، تضع موسكو شروطاً تتعلق بضمان أمنها القومي وعدم التوسع شرقاً لحلف الناتو، إضافة إلى مطالب أخرى تتعلق بوضع المناطق المتنازع عليها.

ضغوط دولية ومستقبل محادثات السلام الأوكرانية

تتزايد الضغوط الدولية على جميع الأطراف للتوصل إلى حل سلمي. فالمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول المؤثرة، يعمل جاهداً لدفع عملية السلام. وتُعد هذه الاجتماعات، وإن كانت غير علنية في بدايتها، مؤشراً على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.

ويأمل المراقبون أن تكون الجولة المقبلة من المفاوضات، والتي لم يُحدد مكانها بعد، أكثر جدوى من سابقاتها. فالتحديات كبيرة والمعوقات عديدة، لكن استمرار الحوار نفسه يعتبر إنجازاً في ظل تعقيدات الصراع. ويظل الأمل معقوداً على أن تسفر هذه الجهود عن خارطة طريق تؤدي إلى سلام دائم وعادل في المنطقة.

يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه اللقاءات الجديدة ستمهد الطريق لكسر الجمود، وتوفير الأساس لإطار اتفاق شامل ينهي هذه الحرب المدمرة ويعيد الاستقرار إلى أوكرانيا وأوروبا بأسرها.

وكالة إخباري