أوغندا - وكالة أنباء إفريقيا
هجوم على زوجة بوبي واين، زعيم المعارضة الأوغندي البارز، باربي كياغولاني، هز الرأي العام المحلي والدولي بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون منزلها في وقت متأخر من ليلة أمس، مما أثار موجة من الإدانات والمخاوف بشأن سلامة المعارضين السياسيين في البلاد. وتأتي هذه الحادثة وسط تصاعد حدة التوتر السياسي قبيل الانتخابات المقبلة.
وأفادت مصادر أمنية أن مجموعة من الرجال المدججين بالسلاح اقتحموا مقر إقامة السيدة كياغولاني في العاصمة كمبالا، مستهدفين على ما يبدو رسالة ترهيب واضحة. ورغم حالة الذعر التي أصابت المتواجدين في المنزل، لم تسجل أي إصابات خطيرة للسيدة كياغولاني أو أفراد عائلتها، لكن الهجوم خلف أضراراً مادية وحالة من عدم الاستقرار الأمني.
اقرأ أيضاً
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
- انهيار مأساوي في غزة: 21 قتيلًا بينهم 8 أطفال جراء انهيار مبنى متضرر بالحرب
- الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام كندا: مقترح "عضوية شرفية" فريدة
- صور مسربة تكشف حجم الأضرار البالغة في القواعد الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية
- الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة الأمريكية لأول مرة منذ ثلاث سنوات: مواجهة التضخم
هجوم على زوجة بوبي واين: التفاصيل الأولية
وفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن شهود عيان وبعض أفراد طاقم المنزل، فإن المسلحين، الذين لم يتم الكشف عن هويتهم بعد، وصلوا إلى المنزل حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي. وقاموا باقتحام البوابات الأمامية، ثم دخلوا المبنى بعد اشتباك قصير مع حراس الأمن الخاصين بالمكان. ويُعتقد أن هدفهم الرئيسي كان بث الرعب، حيث لم تتم سرقة مبالغ كبيرة أو مقتنيات ثمينة بشكل علني.
- اقتحام المنزل حوالي الساعة 11:00 مساءً بالتوقيت المحلي.
- المهاجمون كانوا مدججين بالأسلحة الخفيفة.
- لم تسجل إصابات جسدية خطيرة للسيدة كياغولاني.
- تعرض الممتلكات لأضرار طفيفة.
- الأجهزة الأمنية بدأت تحقيقاً واسع النطاق في الحادث.
وفي رد فعل سريع، أدانت قيادة حزب "منصة الوحدة الوطنية" (NUP) الذي يرأسه بوبي واين، الهجوم بشدة، واعتبرته جزءاً من حملة أوسع تستهدف المعارضة الأوغندية. وصرح المتحدث باسم الحزب بأن "هذه الأعمال الجبانة لن تثنينا عن مسعانا نحو التغيير الديمقراطي والعدالة لشعب أوغندا".
تاريخ من التوتر السياسي
يُعد بوبي واين، المغني الذي تحول إلى سياسي، رمزاً للمعارضة الشابة في أوغندا، وقد واجه باستمرار مضايقات واعتداءات منذ دخوله الساحة السياسية. وتاريخه مليء بالاعتقالات، والاشتباكات مع قوات الأمن، ومحاولات تقييد تحركاته ونشاطاته السياسية. هذا الهجوم على زوجته يُنظر إليه على أنه تصعيد جديد في هذه الحملة الممنهجة.
ودعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية السلطات الأوغندية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة. وحذرت هذه المنظمات من أن استهداف عائلات المعارضين يشكل سابقة خطيرة قد تؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد.
مطالبات بالعدالة والتهدئة
أكدت الشرطة الأوغندية أنها فتحت تحقيقاً موسعاً لتحديد هوية المهاجمين ودوافعهم، ووعدت بتقديم الجناة للعدالة. ومع ذلك، عبر ناشطون وسياسيون معارضون عن شكوكهم في قدرة السلطات على تحقيق العدالة في ظل ما يعتبرونه تسييساً للأجهزة الأمنية.
ودعت السفارات الغربية في كمبالا إلى ضبط النفس وضرورة حماية حقوق جميع المواطنين، بما في ذلك عائلات السياسيين. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمراقبة العملية الانتخابية المقبلة في أوغندا لضمان نزاهتها وشفافيتها.
يبقى السؤال عن هوية المهاجمين ودوافعهم مطروحاً، في حين تتطلع أوغندا إلى فترة انتخابية محفوفة بالتوترات والتحديات الأمنية. ويستمر حزب المعارضة في التأكيد على أن هذه الأعمال لن تكسر إرادتهم في النضال من أجل ديمقراطية حقيقية.
المصدر: وكالة أنباء إفريقيا