إخباري
الأحد ١ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تقرير يكشف تفاصيل روتين بولسونارو في سجن بابودينيا: نزهات يومية، رعاية طبية مستمرة، وغياب القراءة وسط جدل قضائي حول الإقامة الجبرية

وثيقة من الشرطة العسكرية تكشف يوميات الرئيس السابق في السجن،

تقرير يكشف تفاصيل روتين بولسونارو في سجن بابودينيا: نزهات يومية، رعاية طبية مستمرة، وغياب القراءة وسط جدل قضائي حول الإقامة الجبرية
Ekhbary Editor
منذ 1 يوم
98

البرازيل - وكالة أنباء إخباري

تقرير يكشف تفاصيل روتين بولسونارو في سجن بابودينيا: نزهات يومية، رعاية طبية مستمرة، وغياب القراءة وسط جدل قضائي حول الإقامة الجبرية

ألقى تقرير مفصل صادر عن الشرطة العسكرية للمقاطعة الفيدرالية، والذي قُدم إلى المحكمة الفيدرالية العليا (STF) بطلب من الوزير ألكسندر دي مورايس، الضوء على الروتين اليومي للرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو في وحدة السجن المعروفة باسم "بابودينيا". وتكشف البيانات، التي جُمعت بين 15 و27 يناير، عن روتين يتميز بالأنشطة البدنية، والزيارات المراقبة، والمساعدة الطبية المستمرة، والغياب اللافت للقراءة، وهو عامل يمكن أن يؤثر على تخفيف العقوبة في سياق قانوني معقد. ويأتي هذا التدقيق بينما ينتظر الرئيس السابق قراراً حاسماً بشأن طلبه بالإقامة الجبرية، مما يعزز الاستقطاب السياسي والقانوني الشديد الذي يحيط بقضيته.

يمثل نقل بولسونارو إلى بابودينيا في 15 يناير، من مقر شرطة الاتحاد الفيدرالية في برازيليا، فصلاً مهماً في تحدياته القانونية المستمرة. فزنزانته، التي تبلغ مساحتها 64.83 متراً مربعاً ومجهزة بمرافق متنوعة، تتناقض بشكل حاد مع الظروف التي يواجهها السجناء العاديون، مما يسلط الضوء على الوضع الفريد الممنوح لرئيس دولة سابق. هذا الوضع هو نتيجة مباشرة للتحقيقات الجارية والإجراءات القضائية، بما في ذلك التهم التي أدت إلى إدانته. وقد أثارت هذه الظروف الخاصة جدلاً واسعاً في الأوساط العامة والقانونية حول مبدأ المساواة أمام القانون، خاصة في قضايا الشخصيات العامة.

يوضح التقرير تفاصيل وجود منظم، وإن كان محصوراً. فقد شارك بولسونارو في أكثر من خمس ساعات من المشي خلال الفترة المراقبة، مع جلسات تراوحت مدتها من تسع دقائق إلى ساعة وخمس عشرة دقيقة. ويبدو أن هذه الأنشطة البدنية تشكل مكوناً مركزياً في نظامه اليومي، مما قد يعكس سعيه للحفاظ على لياقته البدنية أو مجرد استغلال الوقت المتاح له في الفناء المخصص. أطول نزهة سجلت كانت لمدة ساعة وخمس عشرة دقيقة (من الساعة 5:45 مساءً إلى 7:00 مساءً)، بينما كانت أقصرها تسع دقائق (من الساعة 10:45 صباحاً إلى 10:54 صباحاً)، وكلاهما بتاريخ 17 يناير. هذه التفاصيل الدقيقة تقدم لمحة عن كيفية قضاء بولسونارو لوقته داخل السجن.

تؤكد الرعاية الطبية اليومية، التي يقدمها كل من أخصائيي أمانة الصحة بالمقاطعة الفيدرالية وفريقه الطبي الخاص، المخاوف بشأن صحته، خاصة بالنظر إلى عمره وحوادثه الطبية السابقة. يركز التقرير على "التقييمات الروتينية" و"مراقبة العلامات الحيوية" (ضغط الدم، معدل ضربات القلب، تشبع الأكسجين المحيطي)، مما يشير إلى نهج استباقي لإدارة صحته داخل بيئة السجن. كما تشير خمس جلسات علاج طبيعي إلى الحاجة إلى رعاية بدنية مستمرة. وتؤكد الشرطة العسكرية أن هذه الفحوصات تهدف إلى "المراقبة العامة للحالة الصحية للمحتجز، وتشمل بشكل أساسي قياس العلامات الحيوية"، مما يضمن أن صحة بولسونارو تخضع لرقابة صارمة.

بالإضافة إلى ذلك، يسلط التقرير الضوء على توفر المساعدة الدينية، وتحديداً من القس تياجو مانزوني (نائب المقاطعة عن الحزب الليبرالي)، في مناسبتين، مما يبرز دور الدعم الروحي في مثل هذه الظروف. أما الزيارات العائلية، فقد اقتصرت على زوجته، ميشيل بولسونارو، وابنه، كارلوس بولسونارو، إلى جانب فريقه القانوني الذي يتمتع بوصول غير مقيد. هذه الدائرة المحدودة من الزوار تؤكد العزلة المتأصلة في احتجازه، وتكشف عن مدى تقييد تواصله مع العالم الخارجي، باستثناء الدعم القانوني والديني والعائلي المباشر.

ربما تكون إحدى أبرز الكشوفات هي الغياب التام لقراءة الكتب. فبموجب القانون البرازيلي، يمكن أن تساهم القراءة في تخفيف الحكم، مما قد يقلل من الوقت الذي يقضيه السجين. وبالنظر إلى حكمه البالغ 27 عاماً وثلاثة أشهر، فإن هذا الإغفال ليس مجرد تفصيل عرضي، بل هو نقطة اهتمام قانوني وعام. إنه يثير تساؤلات حول مشاركته في فرص إعادة التأهيل واستراتيجيته القانونية. إن عدم استغلال هذا الحق القانوني قد يحمل دلالات متعددة، سواء كانت شخصية أو استراتيجية، ويشكل نقطة نقاش مهمة في التغطية الإعلامية لقضيته.

يرتبط تقديم التقرير إلى المحكمة الفيدرالية العليا ارتباطاً مباشراً بتقييم الوزير مورايس المستمر لطلب بولسونارو بالإقامة الجبرية. كما أن الفحص الجنائي الذي أجرته الشرطة الفيدرالية في 20 يناير حاسم، لكن نتائجه لم تُرفق بعد بالعملية القضائية. يؤدي هذا التأخير إلى إطالة أمد عدم اليقين بشأن مستقبله الفوري. ويشمل السياق الأوسع تحقيقات متعددة ومعارك قانونية، مما يجعل كل تفصيل من تفاصيل احتجازه ذا صلة بالرأي العام والنتائج القضائية. إن مصير طلب الإقامة الجبرية معلق على هذه النتائج، مما يضيف طبقة أخرى من الترقب للقضية.

لم تتوقف التداعيات السياسية، فزيارة حاكم ساو باولو، تارسيسيو دي فريتاس، حليف رئيسي، في 29 يناير، بعد فترة المراقبة مباشرة، تشير إلى استمرار المشاركة السياسية ومحاولات توحيد الدعم لليمين قبل انتخابات 2026، خاصة بعد الترشيح المحتمل للسيناتور فلافيو بولسونارو. يؤكد هذا التفاعل أنه حتى في السجن، يظل بولسونارو شخصية مركزية في السياسة البرازيلية، حيث يؤثر وضعه على الديناميكيات والتحالفات السياسية الأوسع. وتكشف هذه الزيارة عن استمرار نفوذه السياسي، وقدرته على التأثير في المشهد السياسي حتى من خلف القضبان.

تعكس الطبيعة التفصيلية لتقرير الشرطة العسكرية، الذي أصبح علنياً عبر القنوات القضائية، الاهتمام العام والإعلامي المكثف باحتجاز بولسونارو. إنه يضمن درجة من الشفافية فيما يتعلق بمعاملة السجناء البارزين، حتى مع تغذيته النقاشات المستمرة حول العدالة والمساءلة والنفوذ السياسي. وتساهم تفاصيل زنزانته ونظامه الغذائي وأنشطته في سرد يراقبه المؤيدون والمعارضون على حد سواء عن كثب، مما يشكل الخطاب العام حول سيادة القانون في البرازيل. ويُعد الإطار القانوني الذي يسمح بتخفيف العقوبة من خلال الأنشطة التعليمية، بما في ذلك القراءة، خلفية حاسمة لهذه الملاحظات، ويسلط الضوء على الفرص المتاحة والخيارات التي يتخذها المحتجز.