إخباري
الجمعة ٦ مارس ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

آبل تكشف عن معالجات M5 Pro و M5 Max الجديدة لأجهزة MacBook Pro: ثورة في الأداء والأمان

تصميم "بنية الاندماج" المبتكر يقدم كفاءة غير مسبوقة وقدرات ذ

آبل تكشف عن معالجات M5 Pro و M5 Max الجديدة لأجهزة MacBook Pro: ثورة في الأداء والأمان
Ekhbary
منذ 3 ساعة
16

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

آبل تكشف عن معالجات M5 Pro و M5 Max الجديدة لأجهزة MacBook Pro: ثورة في الأداء والأمان

أطلقت شركة آبل اليوم أحدث جيل من أجهزة MacBook Pro، مزودة بمعالجات M5 Pro و M5 Max الجديدة كلياً. هذه المعالجات، التي تستند إلى ما تسميه الشركة "بنية الاندماج" (Fusion Architecture)، تمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الشرائح عالية الأداء. يأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من استخدام شريحة M5 الأساسية في جهاز Apple Vision Pro، مما يعكس التزام آبل بدفع حدود الأداء والكفاءة عبر منظومتها المتكاملة. من المتوقع أن تبدأ شحنات هذه الأجهزة الجديدة في 11 مارس، مع فتح باب الطلبات المسبقة في 4 مارس.

تُعد "بنية الاندماج" بمثابة تحول جذري في استراتيجية آبل لتصميم الرقائق المتقدمة. بدلاً من الاعتماد على شريحة أحادية متكاملة (monolithic die)، تستخدم هذه المعالجات الجديدة شريحتين منفصلتين من الجيل الثالث بتقنية 3 نانومتر. يتم ربط هاتين الشريحتين عبر نطاق ترددي عالٍ وزمن انتقال منخفض، لتشكيل نظام متكامل على شريحة (SoC) واحد. يضم هذا الـ SoC الموحد وحدات المعالجة المركزية (CPU)، ووحدات معالجة الرسوميات (GPU)، ومحرك الوسائط (Media Engine)، ووحدة التحكم في الذاكرة الموحدة، والمحرك العصبي (Neural Engine)، وقدرات Thunderbolt 5. يذكرنا هذا النهج بما تتبعه شركة AMD في معالجات Ryzen و EPYC، وهو ابتعاد ملحوظ عن التصميمات السابقة لآبل في سلسلة M-series Pro و Max. الفائدة العملية الرئيسية لهذا التصميم هي تمكين آبل من دمج عدد أكبر من الأنوية دون مواجهة عقبات إنتاجية.

في الأجيال السابقة، كانت هناك اختلافات في عدد أنوية المعالج بين فئات Pro و Max. على سبيل المثال، كان M4 Pro يحتوي على 14 نواة معالج، بينما كان M4 Max يحتوي على 16 نواة. لكن مع الجيل الجديد M5، يتشارك كل من M5 Pro و M5 Max نفس العدد من الأنوية، وهو 18 نواة CPU. تنقسم هذه الأنوية إلى ست أنوية عالية الأداء أطلقت عليها آبل اسم "الأنوية الفائقة" (super cores)، و 12 نواة جديدة مصممة خصيصاً للكفاءة في المهام المتعددة، والتي أسمتها "أنوية الأداء" (performance cores). تجدر الإشارة إلى أن ما كانت تسميه آبل سابقاً "أنوية الأداء" في شريحة M5 الأساسية قد أعيد تسميتها لتصبح "أنوية فائقة" عبر جميع منتجات خط M5، بما في ذلك MacBook Air و MacBook Pro و iPad Pro و Apple Vision Pro. هذه هي نفس تصميمات الأنوية المستخدمة في جميع هذه الأجهزة. أما الـ 12 نواة "أداء" الجديدة، فهي تمثل تصميماً منفصلاً ومحسناً بشكل خاص لمهام تعدد الخيوط (multithreaded work) التي تتطلب كفاءة في استهلاك الطاقة. وتؤكد آبل أن الأنوية الفائقة توفر أسرع أداء أحادي الخيط (single-threaded performance) في العالم، مستندة في ذلك إلى زيادة عرض النطاق الترددي الأمامي، وهرمية ذاكرة تخزين مؤقت جديدة، وتحسينات في التنبؤ بالفروع. وبشكل عام، تدعي آبل أن أداء المعالج متعدد الخيوط (multithreaded CPU performance) أسرع بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بـ M4، وأسرع بما يصل إلى 2.5 مرة مقارنة بـ M1 Pro و M1 Max.

على صعيد معالجة الرسوميات، يحتوي M5 Pro على ما يصل إلى 20 نواة GPU، بينما يضاعف M5 Max هذا العدد ليصل إلى 40 نواة. كل نواة GPU مزودة الآن بما تسميه آبل "مُسرّع عصبي" (Neural Accelerator)، وهو عبارة عن عتاد مخصص لتسريع استدلالات تعلم الآلة (machine learning inference) مباشرة على وحدة معالجة الرسوميات. بالاقتران مع محرك عصبي مكون من 16 نواة، والذي يتمتع الآن باتصال أوسع نطاقاً بالذاكرة، تدعي آبل أن هذه المعالجات توفر قدرة حساب GPU ذروة للذكاء الاصطناعي تزيد عن 4 مرات مقارنة بـ M4، وأكثر من 6 مرات مقارنة بـ M1 Pro و M1 Max. وتذكر آبل بشكل خاص تحسناً يصل إلى 4 مرات في سرعة معالجة استجابات نماذج اللغة الكبيرة (LLM prompt processing) مقارنة بـ M4 Pro و M4 Max.

بالنسبة لمهام الرسوميات التقليدية، فإن التحسينات وإن كانت تدريجية، إلا أنها جديرة بالملاحظة: أداء رسوميات عام أعلى بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بـ M4، وتحسن يصل إلى 35% في تتبع الأشعة (ray-traced rendering) بفضل محرك تتبع الأشعة من الجيل الثالث من آبل. كما تتميز وحدة معالجة الرسوميات بتقنية التخزين المؤقت الديناميكي من الجيل الثاني وتظليل الشبكات (mesh shading) المدعوم بالعتاد.

يدعم M5 Pro الآن ما يصل إلى 64 جيجابايت من الذاكرة الموحدة (بزيادة عن 48 جيجابايت في M4 Pro)، مع نطاق ترددي يبلغ 307 جيجابايت/ثانية. أما M5 Max فيصل إلى 128 جيجابايت مع نطاق ترددي يبلغ 614 جيجابايت/ثانية. هذه الأرقام المتعلقة بالنطاق الترددي للذاكرة مهمة بشكل خاص لمن يقومون بتشغيل نماذج لغوية كبيرة محلياً. في عملية استدلال نماذج اللغة الكبيرة، تحدد سرعة قراءة المعالج لأوزان النموذج من الذاكرة بشكل مباشر سرعة توليد الرموز (token generation speed). ادعاء آبل بتحسن يصل إلى 4 مرات في سرعة معالجة استجابات LLM، إذا ثبتت دقته، سيجعل M5 Max أحد أكثر المنصات الاستهلاكية قدرة للاستدلال المحلي للذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن سعة 128 جيجابايت، رغم كونها مثيرة للإعجاب لجهاز كمبيوتر محمول، لا تزال تقيد المستخدم بتشغيل نماذج بحجم يقارب 70 مليار معامل. النماذج المفتوحة الأكبر حجماً تتطلب المزيد. كما أن زيادة النطاق الترددي مهمة أيضاً لسير العمل الاحترافي التقليدي، حيث تشير آبل تحديداً إلى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ومشاريع الفيديو الضخمة، والمشاهد ثلاثية الأبعاد المعقدة كمهام تستفيد من الإنتاجية الأعلى للذاكرة.

رفعت آبل سرعات قراءة وسائط التخزين الثابتة (SSD) إلى ما يصل إلى 14.5 جيجابايت/ثانية، وهو ما يقرب من ضعف الجيل السابق. كما قامت بزيادة تكوينات التخزين الأساسية: 1 تيرابايت قياسية في طرازات M5 Pro، و 2 تيرابايت في طرازات M5 Max. حتى جهاز MacBook Pro الأساسي مقاس 14 بوصة المزود بشريحة M5 القياسية يبدأ الآن بسعة 1 تيرابايت. تبرز سرعة SSD المضاعفة أهميتها في سير العمل الذي يتضمن نقل الملفات الكبيرة، وتحرير الفيديو عالي الدقة (خاصة مشاريع 4K و 8K)، وتحميل مجموعات البيانات الضخمة، والعمل مع نماذج اللغة الكبيرة التي تحتاج إلى تبديل بيانات النموذج. كما أن سعة التخزين الأساسية الأعلى تجعل التكوينات الابتدائية أكثر قابلية للاستخدام فور إخراجها من الصندوق، وهو أمر مرحب به، على الرغم من أنه يفسر جزئياً الزيادات في الأسعار.

ضمن البيان الصحفي الذي يركز على الشرائح، يوجد تفصيل يستحق اهتماماً أكبر: تدعم شرائح M5 Pro و M5 Max ميزة "فرض سلامة الذاكرة" (Memory Integrity Enforcement)، التي تصفها آبل بأنها أول حماية دائمة لسلامة الذاكرة على مستوى الصناعة، وتدعي أنها لا تؤثر على أداء الجهاز. تُعد ثغرات سلامة الذاكرة، مثل تجاوز سعة المخزن المؤقت (buffer overflows) وأخطاء الاستخدام بعد التحرير (use-after-free bugs)، من أكثر عيوب البرامج استغلالاً لعقود. إن فرض سلامة الذاكرة على مستوى العتاد هو أمر دعت إليه مجتمعات الأمن السيبراني منذ فترة طويلة، ويبدو أن آبل تنفذه دون مطالبة المستخدمين بالتنازل عن الأداء. التأثير العملي للمستخدمين العاديين غير مرئي بحكم التصميم، فهو طبقة حماية تعمل في خلفية كل شيء. ولكن بالنسبة للمشترين من الشركات والمتخصصين المهتمين بالأمن، يمكن أن يكون هذا تمييزاً مهماً.

يتضمن MacBook Pro الآن شريحة الشبكات اللاسلكية N1 من آبل، مما يوفر Wi-Fi 7 و Bluetooth 6 لأجهزة Mac لأول مرة. يوفر Wi-Fi 7 (802.11be) إنتاجية نظرية أعلى بكثير وزمن انتقال أقل مقارنة بـ Wi-Fi 6E، وهو أمر مهم لنقل الملفات الكبيرة عبر الشبكة، وسير العمل المستند إلى السحابة، والبيئات اللاسلكية المزدحمة. بالطبع، ستحتاج إلى جهاز توجيه Wi-Fi 7 لرؤية أي فائدة، ويعتمد أداء الشبكة اللاسلكية الفعلي بشكل كبير على بيئتك الخاصة. يجلب Bluetooth 6 تحسينات في النطاق والكفاءة وتواجد الأجهزة، مما من شأنه تحسين تجربة الأجهزة الطرفية مثل سماعات الرأس ولوحات المفاتيح وملحقات الحوسبة المكانية.

الكلمات الدلالية: # Apple # MacBook Pro # M5 Pro # M5 Max # Fusion Architecture # AI # Machine Learning # CPU # GPU # Wi-Fi 7 # Memory Safety