إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أسهم الهند تتراجع بقيادة قطاع الأدوية وسط مخاوف أمريكية وقطاع السيارات يتألق

تداعيات قرار ترامب على الصادرات الدوائية الهندية وارتفاع سهم

أسهم الهند تتراجع بقيادة قطاع الأدوية وسط مخاوف أمريكية وقطاع السيارات يتألق
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
82

الهند - وكالة أنباء إخباري

قطاع الأدوية يقود تراجع الأسهم الهندية وسط قلق من سياسات التجارة الأمريكية

شهدت الأسهم الهندية الرئيسية تراجعاً ملحوظاً في مستهل تعاملات يوم الثلاثاء، في إشارة إلى بداية متقلبة للأسبوع في بورصتي مومباي. قاد هذا التراجع قطاع الأدوية الذي تأثر بشكل مباشر بتطورات جيوسياسية تتعلق بالسياسات التجارية الأمريكية، بينما برز قطاع السيارات كملاذ للمستثمرين بفضل الأداء القوي لبعض شركاته الكبرى. تعكس هذه التحركات تحولاً في تركيز السوق نحو تقييم الأداء القطاعي والشركات الفردية في ظل تضاؤل الزخم العام.

تراجع مؤشر «نيفتى 50» القيادي بنسبة 0.35 بالمئة، ليغلق عند 24,375.55 نقطة، في حين خسر مؤشر «سينسيكس» الأوسع نطاقاً نسبة 0.32 بالمئة، ليستقر عند 80,539.3 نقطة بحلول الساعة 10:22 صباحاً بتوقيت الهند. لم يقتصر التراجع على المؤشرات الرئيسية، بل امتد ليشمل الأسهم الأصغر والأكثر ارتباطاً بالسوق المحلي، حيث انخفض مؤشرا «سي إن إكس سمول كاب» و«سي إن إكس ميد كاب» بنسبة 1 بالمئة لكل منهما، مما يشير إلى ضغوط بيع واسعة النطاق.

تأثير قرار ترامب على "صيدلية العالم"

كان المحرك الرئيسي وراء تراجع السوق هو الأداء السلبي لقطاع الأدوية، الذي خسر مؤشره «سي إن إكس فارما» نحو 1.5 بالمئة. جاء هذا الانخفاض في أعقاب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى تقليص الوقت اللازم للموافقة على إنشاء مصانع الأدوية الجديدة في الولايات المتحدة. يرمي هذا الإجراء إلى تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للصناعة الدوائية الهندية.

تُعرف الهند بـ "صيدلية العالم"، وتعتمد بشكل كبير على الصادرات الدوائية إلى الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر مستورد للأدوية الهندية. ففي السنة المالية 2024، بلغت صادرات الأدوية الهندية إلى الولايات المتحدة 8.73 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 16 بالمئة عن العام السابق، وممثلة 31 بالمئة من إجمالي صادرات القطاع، وفقاً لبيانات مجلس ترويج صادرات الأدوية في الهند. وبالتالي، فإن أي سياسات تهدف إلى دعم التصنيع المحلي الأمريكي يُنظر إليها بقلق بالغ من قبل الشركات الهندية، التي قد تواجه تحديات في الحفاظ على حصتها السوقية الكبيرة.

قطاع السيارات يتألق بفضل ماهيندرا وماهيندرا

في المقابل، شهد قطاع السيارات انتعاشاً، حيث ارتفع مؤشر «سي إن إكس أوتو» بنسبة 1 بالمئة. كان هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل كبير بالأداء القوي لسهم شركة ماهيندرا وماهيندرا (M&M)، الذي صعد بنسبة 3.1 بالمئة ليتصدر قائمة الرابحين في مؤشر نِفتي 50. يرجع التفاؤل حول M&M إلى توقعات العديد من الوسطاء بإعادة تقييم إيجابية للسهم، مدفوعة بتوسع الهوامش المتوقع في قطاعات الزراعة والسيارات التابعة للشركة، بالإضافة إلى النمو المستمر في سوق سيارات الدفع الرباعي التي تُعد M&M لاعباً رئيسياً فيها.

تغيير في ديناميكيات السوق وارتفاع أسهم مختارة

لم تكن الخسائر مقتصرة على الأدوية فقط؛ فقد تراجع مؤشر القطاع المالي «سي إن إكس فاينانس» بنسبة 0.7 بالمئة، فيما انخفضت أسهم «ريلاينس» بنسبة 1.2 بالمئة بعد سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات. وفي تعليق له على هذه التطورات، قال فينواد ناير، رئيس قسم الأبحاث في «جيوجيت للاستثمار»: "بعد الارتفاع الأخير، بدأ الزخم في الأسواق بالاعتدال، حيث تحول التركيز من الحركة الشاملة إلى الاتجاهات المحددة للأسهم والقطاعات استناداً إلى أرباح الشركات".

على الرغم من الصورة العامة المتراجعة، شهدت بعض الأسهم الفردية أداءً قوياً. فقد بدأت شركة «أثير إنرجي»، المتخصصة في صناعة الدراجات الكهربائية، تداولها في أول يوم لها بزيادة قدرها 2.18 بالمئة على سعر إصدارها، وذلك بعد تغطية طرحها العام الأولي البالغ قيمته 352 مليون دولار بالكامل الأسبوع الماضي. كما أضافت شركة تكنولوجيا المعلومات «كوفورج» 3.5 بالمئة إلى قيمتها، على الرغم من أن أرباحها في الربع المالي لشهر مارس كانت أقل من تقديرات المحللين، وهو ما يعكس ثقة الوسطاء في آفاقها المستقبلية.

تستمر الأسواق الهندية في إظهار قدرتها على التكيف مع التحديات العالمية والمحلية، مع ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن السياسات التجارية الدولية وتأثيرها على القطاعات الحيوية. للحصول على تحديثات مستمرة وتحليلات متعمقة حول أداء الأسواق العالمية، تابعوا بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # أسهم الهند، قطاع الأدوية، مؤشر نيفتي 50، ماهيندرا وماهيندرا، دونالد ترامب، صادرات الأدوية