إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيران ترد بتهديد نووي على إرسال حاملة طائرات أمريكية للشرق الأوسط

إيران ترد بتهديد نووي على إرسال حاملة طائرات أمريكية للشرق الأوسط
Saudi 365
منذ 6 ساعة
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

إيران توعد بإغراق "جيرالد فورد" ردًا على تحركات واشنطن

في تصعيد لافت للتوتر في منطقة الشرق الأوسط، جاء الرد الإيراني واضحًا وحاسمًا على إرسال حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى المنطقة. فقد توعدت طهران بإغراق الحاملة الأمريكية، معتبرة إياها هدفًا ثانيًا بعد حاملة أولى وصلت إلى المنطقة مؤخرًا. جاء هذا التهديد المباشر ردًا على ما وصفته برسالة استفزازية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عن نيته إرسال الحاملة إلى المنطقة، وهو ما فسره مسؤولون إيرانيون بأنه محاولة لزيادة الضغط في ظل المفاوضات.

ونقلت منصة "إكس" عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قوله: "قال السيد ترامب إنه سيرسل حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة. لا تقلق! كان لدينا هدف واحد لإسقاطه، والآن أصبح لدينا هدفان". هذا التصريح يأتي في سياق مواجهة دبلوماسية وعسكرية متصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يسعى الطرفان إلى استخدام الخطاب الرمزي والرسائل غير المباشرة كأدوات ضغط، لا سيما في ظل تعثر المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

تحركات أمريكية وتكهنات سياسية

جاء التهديد الإيراني بعد ساعات من منشور غامض نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال"، تضمن صورة لحاملة الطائرات "جيرالد فورد" دون أي تعليق. هذا المنشور أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية حول الدلالات العسكرية والسياسية لهذا التحرك. وكان ترامب قد أكد سابقًا عزمه إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط في حال فشلت المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، مضيفًا: "سنحتاج إليها إذا لم نتوصل إلى اتفاق".

وأكد مسؤولان أمريكيان، رفضا الكشف عن هويتهما، لوكالة "رويترز" أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) قررت بالفعل نقل حاملة الطائرات "جيرالد فورد" من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري الأمريكي في مواجهة تصاعد حدة التوتر مع طهران. من المتوقع أن تستغرق الحاملة وسفنها المرافقة أسبوعًا على الأقل للوصول إلى المنطقة، بعد أن كانت تشارك في عمليات بحرية قبالة سواحل فنزويلا خلال الأشهر الماضية. وقد أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" أيضًا أن الحاملة ستحول مسارها نحو الشرق الأوسط.

السياق الأوسع للتصعيد

لا تقتصر التطورات على التهديدات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بل تتشابك مع أحداث أخرى تشير إلى استمرار التوترات في المنطقة والعالم. فبينما تستمر المحادثات بشأن الأزمة الأوكرانية، مع إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون عن إنشاء "قناة اتصال مباشر مع روسيا"، وتلميحات حول مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، يبقى الوضع متقلبًا. وقد أشارت تقارير إلى أن وفدًا أمريكيًا يعتزم إجراء مشاورات دبلوماسية حول إيران وأوكرانيا في مدينة جنيف. هذا التداخل بين الأزمات الإقليمية والدولية يعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي الحالي.

في سياق منفصل، تعكس تصريحات المسؤولين الروس، مثل المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، رؤية موسكو لـ "حقبة جديدة" بدأت بعد عام 2014، وأن الزمن الحالي هو "زمن الأبطال". وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الدفاع الروسية عن حصيلة عملياتها في أوكرانيا، وإصابة شخصين في اعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب في روسيا. كما تحدثت تقارير عن حملة تضليل إعلامي يطلقها نظام كييف لإيهام الرأي العام بـ "انتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي.

وتشهد المنطقة أيضًا تطورات أخرى، مثل انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من ريف القامشلي وحلول "الأسايش" مكانها، والقبض على أعضاء خلية إرهابية في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى نقل سجناء "داعش" من سوريا إلى سجن الكرخ المركزي في بغداد. هذه الأحداث المتنوعة تشير إلى أن التوترات الأمنية والعسكرية لا تزال مستمرة على جبهات متعددة، مما يزيد من تعقيد المشهد العالمي ويثير قلق المجتمع الدولي.

الكلمات الدلالية: # إيران # الولايات المتحدة # حاملة الطائرات جيرالد فورد # الشرق الأوسط # برنامج نووي # تهديد # واشنطن # طهران # ترامب # البنتاغون # أوكرانيا # مفاوضات