إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ابتكار ثوري: فوطة صحية ذكية تتنبأ بالأمراض وتراقب الهرمونات

ابتكار ثوري: فوطة صحية ذكية تتنبأ بالأمراض وتراقب الهرمونات
مريم ياسر
منذ 3 أسبوع
144

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

في خطوة ثورية نحو تعزيز صحة المرأة وتمكينها بمعلومات دقيقة عن أجسادها، شهد معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026، المقام في الولايات المتحدة الأمريكية، الكشف عن ابتكار غير مسبوق: جهاز لقياس الهرمونات مدمج في فوطة صحية. هذا الجهاز الواعد، الذي طورته شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا الصحية، يهدف إلى التنبؤ بالأمراض المختلفة وتقديم رؤى قيمة حول الخصوبة والصحة الهرمونية للمرأة.

فوطة صحية ذكية: ثورة في التشخيص المنزلي

الابتكار الجديد هو عبارة عن فوطة صحية للدورة الشهرية مزودة بقنوات دقيقة مصممة خصيصًا لجمع الدم وتحليله. تستطيع هذه الفوطة تحديد مستويات هرمون FSH (الهرمون المنشط للحويصلة)، وهو مؤشر حيوي للصحة الإنجابية والخصوبة. وكما ذكر موقع "the verge" الذي كان من أوائل من سلط الضوء على هذا الاختراع، فإن الفكرة تكمن في تحويل منتج أساسي تستخدمه النساء بالفعل إلى أداة تشخيصية قوية ومريحة.

وفي هذا الصدد، أوضحت ميراي تايفون، الرئيسة التنفيذية للشركة صاحبة الابتكار، أهمية دمج اختبار الهرمونات في الفوطة الصحية قائلة: "إن فائدة دمج اختبار الهرمونات في الفوطة الصحية تكمن في كونها منتجًا صحيًا تستخدمه النساء أثناء الدورة الشهرية بالفعل، مما يجعلها منصة طبيعية ومريحة للمراقبة الدورية". إلا أنها أشارت إلى تحدٍ رئيسي تم التغلب عليه، وهو ميل الدم إلى الجفاف بسرعة. وأضافت: "في اختبارات الدم المنزلية الأخرى، غالبًا ما يتعين على المستخدمات تخفيف العينة بمحلول. ولدمج هذا النوع من الاختبارات في الفوطة الصحية، كان علينا محاكاة هذه العملية بتصميم رقيق وسهل الارتداء".

كيف تعمل التقنية المبتكرة؟

تتكون الفوطة الذكية من طبقتين أساسيتين تعملان بتناغم لتحليل العينة: الطبقة الأولى هي طبقة امتصاص الشعيرات الدموية، التي تسحب الدم بكفاءة وتُصفّي الجزيئات العالقة، مما يضمن نقاء العينة. أما الطبقة الثانية، فهي طبقة تفاعل المؤشرات الحيوية، والتي تحتوي على مواد كيميائية مُثبّتة تتفاعل بشكل خاص مع الدم للكشف عن هرمون FSH بمستوياته المختلفة. وعندما يحين وقت استبدال الفوطة، يمكن للمستخدمة الاطلاع على النتائج بسهولة.

نتائج فورية ورؤى صحية عميقة

تظهر النتائج على ظهر الفوطة في نافذة شفافة، بتصميم يذكّر باختبارات الحمل أو اختبارات كوفيد-19 المنزلية. وتحمل هذه النتائج دلالات صحية مهمة؛ فالمستويات المرتفعة من هرمون FSH قد تشير إلى انخفاض مخزون المبيض، أو مشاكل محتملة في الخصوبة، أو حالات مرضية مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، مما يفتح الباب أمام التدخل المبكر والرعاية الصحية الاستباقية. وقد تابعت بوابة إخباري التقدم التكنولوجي في مجال التشخيص الطبي المنزلي، وهذا الابتكار يمثل نقلة نوعية.

مرونة الاستخدام ودقة التشخيص

على الرغم من إمكانية استخدام الفوط الصحية يوميًا خلال الدورة الشهرية، إلا أن هذه الفوطة التشخيصية مصممة خصيصًا للاستخدام في اليوم الثاني أو الثالث، وهي الأيام التي تكون فيها مستويات الهرمونات أكثر استقرارًا لدقة التحليل. وبحسب احتياجات المستخدمة، يمكن استخدامها لعدة أشهر بشكل متواصل أو متقطع، مما يوفر مرونة كبيرة في المتابعة. الفكرة المحورية لهذا الابتكار تكمن في تمكين النساء من الحصول على معلومات حيوية عن صحتهن من خلال مستويات هرمون FSH، الذي يُعد مؤشرًا رئيسيًا لمستويات الخصوبة، وانتظام الدورة الشهرية، والأنماط الهرمونية العامة.

هذا قد يكون مفيدًا بشكل خاص لمن يرغبن في الحمل ويحتجن إلى تتبع دقيق لخصوبتهن، أو لمن يتلقين علاجًا لحالات هرمونية مثل متلازمة تكيس المبايض، أو حتى لمن يشتبهن في دخولهن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وهي الفترة الانتقالية الهامة بين سنوات الخصوبة وانقطاع الطمث. وتُشير التقديرات إلى أن المستخدم المثالي لهذا الاختبار هو من تتراوح أعمارهن بين الثلاثينات ومنتصف الأربعينات تقريبًا، مما يجعل هذه التقنية أداة لا تقدر بثمن لشريحة واسعة من النساء.

الكلمات الدلالية: # فوطة صحية ذكية # قياس الهرمونات # صحة المرأة # CES 2026 # تشخيص منزلي # FSH