إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

اتحاد أفريقي يدعو لوقف «إبادة» الفلسطينيين.. وأبو مازن يطالب برفع معوقات إدارة غزة

اتحاد أفريقي يدعو لوقف «إبادة» الفلسطينيين.. وأبو مازن يطالب برفع معوقات إدارة غزة
Saudi 365
منذ 15 ساعة
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

دعوات لوقف «الإبادة» ورفع المعوقات الإنسانية

في افتتاح أعمال القمة السنوية الـ39 للاتحاد الأفريقي، وجه رئيس المفوضية، محمود علي يوسف، نداءً حازماً لوقف ما وصفه بـ«إبادة» الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن معاناة فلسطين تتحدى ضمائر العالم. هذه الدعوة تأتي في سياق الحرب المستمرة التي دخلت شهرها السادس، والتي بدأت بهجوم شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، مخلفةً 1221 قتيلاً، غالبيتهم من المدنيين، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية. ورداً على الهجوم، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 70 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، بحسب وزارة الصحة في القطاع، التي تعتبرها الأمم المتحدة جهة موثوقة.

في سياق متصل، ألقى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خطاباً (ألقاه نيابة عنه رئيس الوزراء محمد مصطفى) طالب فيه برفع كافة «المعوقات» التي تضعها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأكد الخطاب على ضرورة إزالة القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما فيما يتعلق بعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي ستتولى مهام إدارة القطاع مؤقتاً. يأتي هذا التصريح بعد خلافات مستمرة واتهامات متبادلة بين إسرائيل وحماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر برعاية أميركية. وتفيد بيانات وزارة الصحة في غزة بمقتل أكثر من 590 فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما تؤكد إسرائيل مقتل 4 من جنودها على يد مسلحين فلسطينيين خلال الفترة نفسها.

تحديات اللجنة الوطنية لإدارة غزة: الأمن والهيمنة

تواجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تحديات جمة، لا تقتصر على قيود إسرائيل على دخول القطاع عبر معبر رفح، بل تمتد إلى قضايا جوهرية تتعلق بتسلمها مهامها من حركة حماس، وعلى رأسها الملف الأمني. فقد سعت حماس، خلال المفاوضات لتشكيل اللجنة، إلى استبعاد الضابط المتقاعد سامي نسمان من منصب وزير الداخلية، الذي يتولى مسؤولية الوضع الأمني في القطاع. ورغم عدم نجاح الحركة في ذلك، بفضل إصرار الوسطاء والولايات المتحدة على بقائه، إلا أن الحركة تواصل التمسك ببقاء عناصرها الأمنية ضمن الأجهزة التي ستشرف عليها اللجنة. هذا الموقف لا يلقى رفضاً من إدارة اللجنة فحسب، بل أيضاً من الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام» وجهات دولية وإسرائيلية.

تزيد هذه الخلافات من تعقيد مهمة اللجنة في تسلم مهامها بشكل سليم، حيث تُفسر بعض المصادر تمسك حماس برؤيتها الأمنية بأنها محاولة لفرض وجودها داخل آليات عمل اللجنة الجديدة. وتضيف المصادر أن هناك شعوراً سائداً بأن الحركة تسعى لإبقاء عناصرها ضمن المنظومة الجديدة، مستشهدة بتعيينات جديدة في قياداتها الأمنية، وهو ما يعتبر محاولة لتخريب خطط الأمن التي يعدها سامي نسمان. من جانبها، تنفي مصادر من حماس هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن عدم قدوم نسمان إلى غزة حالياً يضع علامات استفهام حول جديته في إدارة الملف الأمني، وأن غيابه يحول دون ممارسته لصلاحياته.

مواقف متضاربة وجهود حثيثة

أكدت مصادر حماس أن الحركة لديها تحفظات سابقة على نسمان بسبب أحكام قضائية صدرت بحقه، إلا أنها في ظل الواقع الحالي لا ترى مشكلة في توليه المسؤولية. وتؤكد هذه المصادر أن المؤسسات الحكومية في غزة جاهزة للتسليم، وأن كل وزارة لديها خطة تفصيلية لعملية نقل سلسة. وعلى الرغم من ترحيب حماس العلني بعمل اللجنة، إلا أن مصادر مقربة لا تخفي احتمال فرض سياسات عليا على اللجنة، مما قد يجعلها أداة لتنفيذ تلك السياسات.

من جانبها، أكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان لها، أن الجهوزية المعلنة من داخل القطاع لتسليم إدارة المؤسسات العامة خطوة إيجابية تصب في مصلحة المواطن وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها. وشددت اللجنة على أن أولوياتها تتمثل في ضمان تدفق المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، مشيرة إلى ضرورة أن يتم ذلك عبر تفاهمات واضحة وشفافة. وأكدت اللجنة أنها لن تتمكن من تحمل مسؤولياتها بفعالية ما لم تمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية والشرطية الكاملة، بما يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، مما يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار وانسحاب إسرائيلي كامل.

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحماس عن جهود مكثفة لمنع أي مظاهر مسلحة داخل المستشفيات، حرصاً على قدسيتها كمناطق إنسانية. وأشارت الوزارة إلى تخصيص قوة شرطية للمتابعة الميدانية، رغم مواجهة تحديات ميدانية، خاصة مع الاستهداف المتكرر لعناصرها. وعلى صعيد آخر، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن منظمة «أطباء بلا حدود» قررت تعليق عملياتها غير الحرجة في مستشفى ناصر بخان يونس، بسبب مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة، والحفاظ على حيادها، بالإضافة إلى خروقات أمنية ورصد مسلحين داخل المجمع، مما يهدد سلامة الطواقم والمرضى.

الكلمات الدلالية: # الاتحاد الأفريقي، محمود عباس، غزة، إسرائيل، حماس، وقف إطلاق النار، اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أزمة إنسانية، مفوضية الاتحاد الأفريقي