إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

اعتلال الكلى السكري: عدو صامت يهدد مرضى السكر.. كيف تحمي نفسك؟

مايو كلينك تكشف الأسباب، الأعراض الخفية، وطرق التشخيص المبكر

اعتلال الكلى السكري: عدو صامت يهدد مرضى السكر.. كيف تحمي نفسك؟
مريم ياسر
منذ 1 شهر
72

يُعد اعتلال الكلى السكري أحد أخطر المضاعفات الصامتة لمرض السكري، حيث يتسبب في تدهور تدريجي لوظائف الكلى الحيوية. فوفقًا لتقرير نشره الموقع الإلكتروني "مايو كلينك"، يعني هذا الاعتلال أن الكلى تفقد قدرتها على أداء مهامها بكفاءة في تخليص الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة، مما قد يؤدي إلى تراكمها وتلف أعضاء أخرى بالجسم.

ما هو اعتلال الكلى السكري؟

تعد الكلى من الأعضاء الحيوية التي تعمل كمرشحات طبيعية للجسم، وتتلخص وظيفتها الرئيسية في تنقية الدم من السموم والفضلات، والحفاظ على توازن السوائل والأملاح. لكن في حالة اعتلال الكلى السكري، تصبح هذه الكلى غير قادرة على أداء دورها بفعالية، مما يجعل الجسم عرضة لتراكم المواد الضارة وتأثيراتها السلبية على الصحة العامة.

أسباب خفية وعوامل خطر تزيد الاحتمال

ترتبط أسباب الإصابة باعتلال الكلى السكري غالبًا بالعديد من العوامل المتشابكة. يرى بعض الخبراء أن التغيرات في تدفق الدم داخل وحدات الترشيح الدقيقة في الكلى، والمعروفة باسم "الكبيبات"، تلعب دورًا محوريًا في تطور هذا الاعتلال. وبالإضافة إلى ذلك، تزيد عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم المستمر، وسوء التحكم في مستوى السكر بالدم لفترات طويلة، والنظام الغذائي غير الصحي من احتمالية الإصابة بالمرض بشكل ملحوظ.

علامات تحذيرية صامتة: لا تتجاهلها!

في المراحل المبكرة من اعتلال الكلى السكري، قد لا تظهر أي أعراض واضحة، مما يجعله "عدوًا صامتًا". ولكن مع تفاقم تدهور وظائف الكلى وتراكم الفضلات السامة، يبدأ المرضى بالشعور بالغثيان والقيء، ويفقدون شهيتهم للطعام، وقد يلاحظون زيادة في وزنهم نتيجة احتباس السوائل بالجسم. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فإن المضاعفات قد تتفاقم لتشمل فشل القلب وتراكم السوائل في الرئتين، مما يهدد حياة المريض.

التشخيص المبكر: مفتاح الحماية

يعتمد تشخيص اعتلال الكلى السكري على الكشف عن كميات غير طبيعية من البروتين في البول، وهو مؤشر هام على تضرر الكلى. بينما تعد فحوصات الدم الشائعة مثل الكرياتينين ونيتروجين اليوريا مفيدة، إلا أنها قد لا تكشف عن التغيرات إلا بعد تفاقم المرض. لذا، يُنصح بإجراء فحوصات أكثر حساسية مثل تصفية الكرياتينين، ومعدل الترشيح الكبيبي (الذي يُعتبر مقياسًا أفضل لوظائف الكلى)، وفحص الألبومين في البول، بالإضافة إلى نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR) للكشف المبكر عن أي ارتفاع في البروتين.

في مرضى السكري من النوع الأول، يمكن تشخيص أمراض الكلى المبكرة بالكشف عن كميات ضئيلة جدًا من البروتين في البول، والتي تتطلب طرقًا خاصة للقياس. وعندما تصبح كمية البروتين كافية للكشف عنها بالفحوصات القياسية، يُشخص المريض بمرض الكلى السكري "السريري".

السكري من النوع الأول والثاني: مسارات مختلفة ومخاطر متشابهة

يكاد جميع مرضى السكري من النوع الأول (الذي يبدأ في سن مبكرة) يواجهون بعض التغيرات الوظيفية في الكلى خلال سنتين إلى خمس سنوات من التشخيص، ويتطور المرض إلى حالات أكثر خطورة لدى حوالي 30 إلى 40% منهم، غالبًا خلال 10 إلى 30 عامًا. أما مسار المرض لدى مرضى السكري من النوع الثاني (الذي يصيب البالغين)، فهو أقل وضوحًا، ولكنه يُعتقد أنه يتبع مسارًا مشابهًا، وإن كان يحدث في سن متقدمة.

خطوات وقائية بسيطة تحمي كليتيك

لحسن الحظ، يمكن التحكم الدقيق في مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم أن يساعد بشكل كبير في إبطاء تطور أمراض الكلى أو حتى الوقاية منها لدى مرضى السكري. يتطلب ذلك الالتزام الصارم بالفحوصات الدورية، واتباع نمط حياة صحي يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا وممارسة النشاط البدني، بالإضافة إلى أخذ الأدوية الموصوفة بانتظام والتي تساعد في حماية الكلى والصحة العامة. من الضروري دائمًا اتباع نصائح طبيبك وباقي أعضاء فريق الرعاية الصحية فيما يتعلق بنظامك الغذائي وخطة العلاج للحفاظ على مستويات الجلوكوز تحت السيطرة وحماية كليتيك من هذا العدو الصامت.

الكلمات الدلالية: # اعتلال الكلى السكري # مرض السكري # الكلى # الوقاية من أمراض الكلى # تشخيص السكري # العناية بالكلى