إخباري
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الأقمار الخارجية قد تكشف عن نفسها عبر خسوف القمر

دراسة جديدة تقترح طريقة مبتكرة لاكتشاف الأقمار حول الكواكب ا

الأقمار الخارجية قد تكشف عن نفسها عبر خسوف القمر
7DAYES
منذ 7 ساعة
8

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الأقمار الخارجية قد تكشف عن نفسها عبر خسوف القمر

في سعيها الدؤوب لفهم أعمق للكون، تتطلع البشرية إلى ما وراء نظامنا الشمسي لاكتشاف عوالم جديدة، وإذا أمكن، أشكال حياة محتملة. نظامنا الشمسي نفسه يزخر بأكثر من 900 قمر معروف، تتوزع بين الكواكب العملاقة والكواكب القزمة والكويكبات والأجسام عبر نبتونية (TNOs). وبينما تتركز الأبحاث الحالية حول إمكانية دعم الحياة على عدد قليل من أقمارنا، مثل أوروبا وجانيميد (تابعة للمشتري) وتيتان وإنسيلادوس (تابعة لزحل)، فإن السؤال الأهم يظل معلقاً: ماذا عن الأقمار التي تدور حول الكواكب العملاقة خارج نظامنا الشمسي، والتي تعرف بالأقمار الخارجية؟

إن العثور على حياة على الأقمار الخارجية يعتمد أولاً وقبل كل شيء على القدرة على اكتشاف هذه الأقمار نفسها. في خطوة علمية بارزة، قدم فريق تعاوني من الباحثين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة طريقة مبتكرة قد تحدث ثورة في مجال اكتشاف الأقمار الخارجية. نُشرت هذه الدراسة، التي تم قبولها مؤخراً في مجلة "The Astrophysical Journal"، لتفتح آفاقاً جديدة في البحث عن عوالم أخرى يحتمل أن تكون صالحة للحياة.

تتمحور الطريقة المقترحة حول استخدام مرصد "Habitable Worlds Observatory" (HWO) المخطط له من قبل وكالة ناسا. يقترح الباحثون استخدام نماذج حاسوبية متطورة لمحاكاة كيفية تحديد الأقمار الخارجية الشبيهة بالأرض والتي تدور حول كواكب عملاقة بحجم المشتري. الفكرة الأساسية تعتمد على تحليل الضوء الذي يعكسه القمر الخارجي من كوكبه الأم أثناء مروره خلفه، وهي ظاهرة مشابهة لما يحدث في خسوف القمر في نظامنا الشمسي، ولكن على نطاق كوني أوسع.

عندما يرصد مرصد HWO، المتوقع أن يكون موجوداً في الفضاء، كوكباً خارجياً يمر أمام نجمه (عبور)، فإنه يسجل الضوء المنعكس عن سطح الكوكب. لكن الباحثين يفترضون أن هذا الضوء المنعكس يمكن أن يمتد ليشمل الغلاف الجوي للقمر الخارجي الذي يمر خلف الكوكب. إذا كان القمر الخارجي يمتلك غلافاً جوياً، فإن هذا الغلاف سيعكس جزءاً من ضوء النجم المنعكس عن الكوكب. قدرة HWO على رصد هذا الانعكاس الجوي الدقيق هي المفتاح لاكتشاف هذه الأقمار الخفية.

وقد أظهرت النماذج التي طورها الفريق أن مرصد HWO سيكون قادراً على اكتشاف قمر خارجي شبيه بالأرض يدور حول كوكب عملاق بحجم المشتري على مسافة تصل إلى وحدة فلكية واحدة (AU) من هذا الكوكب. هذا الاكتشاف سيكون ممكناً حتى لو كان النظام النجمي يبعد عن الأرض مسافة تصل إلى 12 فرسخاً فلكياً (حوالي 39 سنة ضوئية). الوحدة الفلكية الواحدة (AU) هي المسافة المتوسطة بين الأرض والشمس، مما يعطي فكرة عن حجم المدار الذي يمكن اكتشافه.

يؤكد الباحثون أن الأقمار الخارجية تمثل مجالاً يجب التفكير فيه "خارج الصندوق" فيما يتعلق بقدرات مرصد HWO. ويوصون باتخاذ ثلاث خطوات عملية: أولاً، إبقاء النجوم التي تحتوي على كواكب عملاقة في المنطقة الصالحة للحياة ضمن قائمة الأهداف الرئيسية للمرصد. ثانياً، وضع خطط مفصلة لكيفية إجراء بحث منهجي عن الأقمار الخارجية الصالحة للحياة. وثالثاً، تحديد كيفية توصيف أي مرشحين للأقمار الخارجية يتم اكتشافهم.

بينما قد لا تكون طريقة "خسوف القمر" هي الوحيدة أو الأفضل للبحث الأولي، إلا أنها فعالة للغاية في اكتشاف الأقمار، على الرغم من أنها قد تكون غير فعالة من حيث الوقت في حالة البحث الأعمى. ومع ذلك، فإن المراقبة المخصصة للكواكب العملاقة لاكتشاف ظواهر شبيهة بخسوف القمر من المتوقع أن تكون مثمرة علمياً، خاصة إذا كان مرصد HWO حساساً بما يكفي لاكتشاف أقمار صغيرة بحجم 0.5 نصف قطر أرضي.

إن التنوع الكبير للأقمار في نظامنا الشمسي يشير إلى أن الأقمار الخارجية قد تقدم لنا رؤى مماثلة حول تنوع الأنظمة الكوكبية خارج نظامنا. وفي حين أن عدداً قليلاً فقط من أقمارنا قد يحتضن الحياة، فإن هذا يفتح الباب أمام احتمال أن تكون الأقمار الخارجية أيضاً قادرة على دعم الحياة.

حتى الآن، وعلى الرغم من تأكيد وجود أكثر من 6000 كوكب خارجي، لم يتم تأكيد وجود قمر خارجي واحد بشكل قاطع. ومع ذلك، توجد عدة مرشحات بارزة للأقمار الخارجية، مثل Kepler-1625b I و Kepler-1708b I، والتي لا يزال العلماء يحللون البيانات لتأكيد وجودها. الجدير بالذكر أن هذه الترشيحات لا تزال موضع نقاش، حيث شككت دراسات حديثة في وجود بعضها، بينما أبقت أخرى على احتمالية وجودها مفتوحة.

من المقرر إطلاق مرصد HWO، الذي يهدف أساساً إلى البحث عن الكواكب الخارجية الصالحة للحياة، في عام 2041. وهذا يمنح العلماء وقتاً كافياً لمناقشة الأهداف العلمية الإضافية التي يمكن للمرصد تحقيقها، بما في ذلك البحث عن الأقمار الخارجية المحتملة الصالحة للحياة.

ما هي الرؤى الجديدة التي سيقدمها الباحثون حول الأقمار الخارجية الصالحة للحياة في السنوات والعقود القادمة؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، وهذا هو جوهر العلم!

الكلمات الدلالية: # الأقمار الخارجية # exomoons # اكتشاف الفضاء # مرصد هابل العالمي # HWO # ناسا # البحث عن الحياة # علم الفلك # الكواكب العملاقة # الانعكاس الضوئي # خسوف القمر # وحدات فلكية # فرسخ فلكي