إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

البنك المركزي الروسي يخفض الفائدة الرئيسية وسط تسارع مؤقت للتضخم

البنك المركزي الروسي يخفض الفائدة الرئيسية وسط تسارع مؤقت للتضخم
Saudi 365
منذ 3 يوم
15

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

البنك المركزي الروسي يخفض الفائدة الرئيسية في خطوة مفاجئة

في قرار فاجأ الأسواق المالية، أعلن البنك المركزي الروسي، اليوم الجمعة، عن خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، ليصبح 15.5% سنوياً. وجاء هذا القرار متماشياً مع توقعات عدد من المحللين الذين كانوا يرجحون خفض الفائدة بنسبة 0.5%، أو على الأقل تثبيتها في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأوضح البنك المركزي في بيانه الرسمي أن وتيرة نمو الأسعار شهدت تسارعاً ملحوظاً خلال شهر يناير من عام 2026. وعزا البنك هذا التسارع إلى عوامل استثنائية مؤقتة، لم يحددها بالتفصيل، لكنها أثرت بشكل مباشر على معدلات التضخم.

تحليل اقتصادي: نظرة على دوافع القرار وتأثيراته المستقبلية

على الرغم من تسارع التضخم الظاهري، أكد البنك المركزي أن مؤشرات النمو السعري المستدام لم تشهد تغيرات جوهرية. ويعكس هذا التصريح ثقة البنك في أن الزيادة الأخيرة في الأسعار ليست مؤشراً على اتجاه تضخمي طويل الأمد. ويتوقع البنك استئناف مسار انخفاض التضخم بمجرد زوال تأثير هذه العوامل الاستثنائية المؤقتة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق التوازن بين كبح جماح التضخم وتشجيع النمو الاقتصادي. إن خفض أسعار الفائدة، نظرياً، يهدف إلى تحفيز الاستثمار والإنفاق، وخفض تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد. ومع ذلك، فإن توقيت هذا الخفض، في ظل تسارع التضخم، يثير تساؤلات حول مدى فعاليته وقدرته على تحقيق النتائج المرجوة دون تفاقم الضغوط التضخمية.

وأشار البنك المركزي في بيانه إلى أنه سيواصل تقييم جدوى المزيد من التخفيضات في سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة. وسيعتمد هذا التقييم بشكل أساسي على مدى استمرارية تراجع التضخم والبيانات الاقتصادية التي ستصدر تباعاً.

روسيا تفتح أبوابها للشركات الغربية.. مع التأكيد على المصالح الوطنية

في سياق متصل، صرح المسؤول في وزارة الخارجية الروسية، دميتري بيريتشيفسكي، بأن روسيا لن تغلق الأبواب أمام الشركات الغربية الراغبة في العودة إلى السوق الروسي. وأكد بيريتشيفسكي أن أي تعاون محتمل سيتم انطلاقاً من المصالح الوطنية لروسيا أولاً، مما يعني أن أي شراكات مستقبلية ستخضع لتقييم دقيق لضمان توافقها مع الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين روسيا والغرب حالة من الترقب، خاصة بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة. ورغم العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، يبدو أن هناك انفتاحاً تدريجياً على استئناف بعض أشكال التعاون الاقتصادي، ولكن بشروط روسية واضحة تضع سيادتها ومصالحها في المقام الأول.

معدل التضخم الأسبوعي يتراجع.. مؤشرات إيجابية وسط تحديات مستمرة

على صعيد آخر، أظهرت بيانات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية تراجعاً في معدل التضخم الأسبوعي. فقد انخفض المعدل إلى 0.13% خلال الفترة بين 3 و9 فبراير الجاري، مقارنة بـ 0.2% في الأسبوع الذي سبقه. يشير هذا التراجع الأسبوعي إلى اتجاه إيجابي قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على المدى القصير.

ومع ذلك، يبقى التحدي الرئيسي أمام البنك المركزي هو كيفية إدارة السياسة النقدية لتحقيق الاستقرار السعري المستدام، مع دعم النمو الاقتصادي في الوقت ذاته. يتطلب ذلك مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، والاستجابة المرنة لأي تغيرات قد تطرأ على المشهد الاقتصادي المحلي أو العالمي.

إن قرار خفض الفائدة، في ظل هذه الظروف، يعكس رؤية البنك المركزي بأن العوامل المسببة لارتفاع التضخم مؤقتة، وأن الاقتصاد الروسي قادر على استيعاب مثل هذه الإجراءات التحفيزية دون المخاطرة بحدوث تضخم جامح. يبقى الحكم النهائي على نجاح هذه السياسة مرهوناً بالتطورات المستقبلية وقدرة الاقتصاد على تحقيق التعافي المنشود.

الكلمات الدلالية: # البنك المركزي الروسي # سعر الفائدة # التضخم # الاقتصاد الروسي # السياسة النقدية # الشركات الغربية