إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
صراع حاد داخل الحكومة الإيطالية: 'السوبر بونوس' وضريبة السكر يثيران الانقسام
تشهد الساحة السياسية الإيطالية توتراً متصاعداً وصراعاً داخلياً حاداً ضمن الائتلاف الحكومي، وذلك على خلفية تعديلات مقترحة على مرسوم 'السوبر بونوس' المثير للجدل، بالإضافة إلى قضية ضريبة السكر. هذه الخلافات كشفت عن تصدعات عميقة داخل الأغلبية الحاكمة، خاصة بين حزب فورزا إيطاليا وحزب الرابطة، مع تبادل الاتهامات والانتقادات العلنية.
يعد مرسوم 'السوبر بونوس'، الذي يهدف إلى تحفيز التجديدات العقارية، نقطة الخلاف الرئيسية. فالجدل يدور حول التعديلات التي قدمتها الحكومة، والتي تتضمن تغييرات ذات أثر رجعي على الخصومات الضريبية، حيث تمتد فترة الاسترداد إلى 10 سنوات بدلاً من 4 سنوات بدءاً من عام 2024. وقد أثار هذا البند غضباً شديداً داخل حزب فورزا إيطاليا، الذي يعتبره انتهاكاً للمبادئ القانونية وتهديداً لمصداقية الدولة وقدرتها على جذب الاستثمارات. وقد صرح رافاييلي نيفي، المتحدث باسم فورزا إيطاليا، بأن 'القواعد ذات الأثر الرجعي تؤثر على مصداقية الدولة وقدرتها على جذب الاستثمارات'، مشدداً على أن الحزب، برؤيته الليبرالية، لا يمكنه تجاهل الآثار السلبية لمثل هذه الإجراءات.
اقرأ أيضاً
- هالاند يتألق ويقود مانشستر سيتي لانتصار ثمين في دوري الأبطال
- خلل فني واسع يشل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات الجوية
- ريال مدريد يفتتح مشواره الأوروبي بانتصار صعب على إنتر ميلان
- بهدفي اسماعيل الطاير وشريف الزمالك يتربع قمة الدوري
- رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بمشروعات تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة
لم يقتصر الخلاف على نيفي فقط، فقد أكد السيناتور ماوريتسيو غاسباري من فورزا إيطاليا على أهمية احترام مبدأ عدم رجعية القوانين، مطالباً بمناقشة صريحة داخل الأغلبية ومع الحكومة. في المقابل، رد السيناتور ماسيميليانو غارافاليا من حزب الرابطة، منتقداً نائب رئيس الوزراء أنطونيو تاياني، زعيم فورزا إيطاليا، واصفاً هجماته على الحكومة بأنها 'غير مفهومة'، ومؤكداً أن التعديل هو قرار حكومي وليس فقط من وزارة الاقتصاد والمالية (MEF)، ودعا تاياني إلى توضيح موقفه مع رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني.
إلى جانب 'السوبر بونوس'، تبرز 'ضريبة السكر' كقضية أخرى تزيد من حدة التوتر بين الحلفاء. ينص تعديل الحكومة على بدء تطبيق ضريبة المشروبات الغازية اعتباراً من الأول من يوليو المقبل، وإن كانت مخفضة إلى النصف، بينما يؤجل تطبيق 'ضريبة البلاستيك' لمدة عامين إضافيين. كلا الضريبتين كانتا قد أُقرتا في قانون الموازنة لعام 2020، لكنهما تعرضتا لتأجيلات متكررة. فورزا إيطاليا، التي تعارض هذا النوع من الضرائب 'منذ البداية'، أعلنت استعدادها للتحالف مع جمعيات الأعمال والشركات في القطاع، التي تصف الضريبة بأنها 'غير عادلة وجائرة'. وحذر غاسباري من أن 'ضريبة السكر' كانت دائماً محل نقاش بهدف تأجيلها، وهو ما تم تأكيده بقرار برلماني سابق.
تعبر جمعيات الصناعة مثل Assobibe و Italgrob عن قلقها الشديد، مطالبة الحكومة بإعادة النظر في القرار، ومحذرة من 'آثار سلبية على الأنشطة الزراعية وصولاً إلى التوزيع والتجارة، وتداعيات سلبية جداً على القطاع'، خاصة مع اقتراب موسم الصيف. وقد أشار جيانجياكومو بييريني، رئيس Assobibe، إلى أن 64% من الشركات في هذا القطاع الذي يعاني بالفعل من الانكماش، هي شركات صغيرة، وأن 'إضافة ضريبة يعني توجيه ضربة إضافية لها'. كما أعرب اتحاد Uila-Uil عن قلقه على مصير 5 آلاف عامل في القطاع، مطالباً الحكومة بالتدخل العاجل.
لم تتردد أحزاب المعارضة في استغلال هذا الانقسام لمهاجمة الحكومة. فقد صرح الحزب الديمقراطي (PD) بأن 'إذا لم يكن جورجيتي قادراً على أداء مهامه كوزير، فعليه أن يرحل'. بينما أشار أنجيلو بونيلي من حزب التحالف الأخضر واليسار (Avs) إلى أن 'الوزير يلغي الحوافز البيئية ولكنه يترك الأرباح الإضافية لشركات الطاقة والبنوك سليمة، والتي تبلغ حوالي 80 مليار يورو في عامين: هذا هجوم على الاقتصاد والطبقة الوسطى'. هذه الانتقادات تزيد من الضغط على حكومة ميلوني، التي تواجه تحديات كبيرة في تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والمطالب السياسية للائتلاف.
أخبار ذات صلة
- الشرطة المالية الإيطالية تكشف عن احتيال بـ20 مليار يورو في مكافآت البناء
- Fininvest توافق على عرض ملزم لفيلا سيرتوسا من الشيخ آل ثاني
- إيطاليا تقر مرسوم العمل الجديد: حوافز للشباب والنساء وحماية للريدر
- آل ثاني يضم فيلا سيرتوسا إلى إمبراطوريته الاستثمارية الأوروبية
- استئناف الملاحة بهرمز يدفع أسعار النفط لأدنى مستوياتها منذ بدء الحرب