إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ريال مدريد يستقبل ريال سوسيداد على "البرنابيو": تحدي الحصن الملكي أم مفاجأة الباسك؟

ريال مدريد يستقبل ريال سوسيداد على "البرنابيو": تحدي الحصن الملكي أم مفاجأة الباسك؟
Saudi 365
منذ 9 ساعة
5

مدريد - وكالة أنباء إخباري

قمة مرتقبة على "البرنابيو": ريال مدريد يواجه ريال سوسيداد في اختبار جديد

في أمسية كروية تحمل طابع الإثارة والندية، يستعد ملعب سانتياغو برنابيو، صرح كرة القدم العريق في العاصمة الإسبانية مدريد، لاحتضان مواجهة قوية تجمع بين المتصدر ريال مدريد وضيفه العنيد ريال سوسيداد. تأتي هذه المباراة ضمن فعاليات الجولة الرابعة والعشرين من عمر مسابقة الدوري الإسباني "لا ليغا"، في لقاء يرتقب أن يشهد تنافساً شرساً على النقاط الثلاث.

تكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة؛ فالأول، أن ريال مدريد يسعى جاهداً للحفاظ على صدارته لجدول الترتيب وتعزيز فارق النقاط بينه وبين منافسيه، خاصة مع اقتراب مرحلة الحسم من الموسم. فكل نقطة في هذه المرحلة الذهبية قد تكون مفتاحاً للتتويج باللقب الغالي. في المقابل، يطمح ريال سوسيداد، الذي يقدم مستويات مميزة هذا الموسم، إلى تحقيق نتيجة إيجابية قد تمنحه دفعة قوية في سعيه للمراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، أو حتى المفاجأة والوصول إلى منصة التتويج.

تاريخياً، يعتبر ملعب سانتياغو برنابيو "حصناً ملكياً" لا يسهل اختراقه، خاصة بالنسبة لريال سوسيداد. فقد كشفت الإحصائيات عن تفوق كاسح لريال مدريد على أرضه وبين جماهيره. فخلال 78 زيارة سابقة لريال سوسيداد إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة ريال مدريد، لم يتمكن الفريق الباسكي سوى من تحقيق 4 انتصارات فقط، وهو رقم يعكس صعوبة المهمة التي تنتظر الضيوف. هذا التفوق التاريخي يمنح ريال مدريد دفعة معنوية إضافية، ويعزز من ثقته في قدرته على حصد النقاط الثلاث.

ريال مدريد: استقرار الأداء وتحدي الإرهاق

يخوض ريال مدريد هذه المباراة بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي نجح في إعادة الفريق إلى قمة الهرم الكروي الإسباني والأوروبي. يتميز أداء "الميرينغي" هذا الموسم بالصلابة الدفاعية، والفعالية الهجومية، والقدرة على قلب الطاولة في الأوقات الصعبة. يعتمد الفريق على مزيج من الخبرة لدى لاعبيه المخضرمين مثل لوكا مودريتش وتوني كروس، وحيوية الشباب المتألقين كجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور. إلا أن الجدول المزدحم للمباريات، والمشاركة في أكثر من جبهة (الدوري، الكأس، ودوري أبطال أوروبا)، قد يفرض تحدياً إضافياً يتمثل في الإرهاق البدني والذهني للاعبين.

يبقى القلق الأكبر لدى أنشيلوتي هو كيفية إدارة عبء المباريات والحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين. في ظل غياب بعض العناصر أو معاناتهم من الإرهاق، قد يضطر المدرب لإجراء بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية، مما يمنح الفرصة للاعبين البدلاء لإثبات جدارتهم. هذه المرونة التكتيكية والقدرة على الاعتماد على دكة بدلاء قوية، هي إحدى الأوراق الرابحة التي يعتمد عليها ريال مدريد هذا الموسم.

ريال سوسيداد: طموح الباسك وتكتيكات إيمانويل ألغواسيل

على الجانب الآخر، يدخل ريال سوسيداد المباراة بمعنويات عالية، وبفلسفة لعب واضحة يطبقها مدربه إيمانويل ألغواسيل. يتميز الفريق الباسكي بأسلوبه المنظم، والضغط العالي على المنافسين، والاعتماد على الكرات السريعة والهجمات المرتدة. استطاع ريال سوسيداد أن يبني سمعة طيبة كفريق يصعب هزيمته، وقادر على مقارعة الكبار. يمتلك الفريق نخبة من اللاعبين الموهوبين، القادرين على إحداث الفارق، مثل ميكيل أويارزابال، وبرايس مينديز، وتيكيه كوبو.

لا يخشى ريال سوسيداد مواجهة الفرق الكبرى على أرضها، وقد أثبت ذلك في مناسبات سابقة. يدرك اللاعبون أن مواجهة ريال مدريد على "البرنابيو" تتطلب تركيزاً مضاعفاً، والتزاماً تكتيكياً عالياً، واستغلالاً أمثل للفرص القليلة التي قد تسنح لهم. التحدي الأكبر أمام ألغواسيل سيكون في كيفية إغلاق المساحات أمام نجوم ريال مدريد، وفي نفس الوقت، تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس كيبا أو لونين.

تكتيكات وتحليلات ما قبل المباراة

من المتوقع أن يلعب ريال مدريد بطريقته المعتادة، مع محاولة فرض الاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع اللعب. سيعتمد الأداء بشكل كبير على قدرة خط الوسط على السيطرة على منطقة المناورات، وتنظيم الهجمات من خلال الأطراف أو العمق. في المقابل، سيعمل ريال سوسيداد على تطبيق خطة دفاعية محكمة، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة السريعة، وضرب دفاع ريال مدريد المتقدم.

التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، والكرات الثابتة، قد تكون عوامل حاسمة في نتيجة المباراة. كما أن أداء الحارسين سيكون له دور محوري في منع اهتزاز الشباك. يبقى السؤال: هل سينجح ريال مدريد في مواصلة سلسلة انتصاراته على "البرنابيو" ويعزز صدارته؟ أم أن ريال سوسيداد سيكون له رأي آخر، ويخطط لخطف النقاط الثلاث، مكرراً سيناريوهات تاريخية صعبة على الملكي؟ الإجابة ستتضح مع صافرة النهاية لهذه المواجهة الكروية المثيرة.

تأتي هذه المباراة في وقت حرج من الموسم، حيث تبدأ الضغوط في التزايد على جميع الفرق. ريال مدريد، كعادته، يظهر قوته وصلابته في هذه الفترات، ولكنه سيواجه خصماً منظماً وطموحاً لا ينقصه الإصرار. لا شك أن المباراة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة كل فريق على التعامل مع الضغوط، وتقديم الأداء المطلوب لتحقيق أهدافه.

الكلمات الدلالية: # ريال مدريد # ريال سوسيداد # الدوري الإسباني # لا ليغا # سانتياغو برنابيو # كرة القدم # تحليل # تكتيكات