إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

التكنولوجيا المتطورة في الألعاب الأولمبية: كاميرات فائقة السرعة، مستشعرات، وطائرات بدون طيار

كيف تعيد التقنية تشكيل تجربة المشاهدة وتدريب الرياضيين في دو

التكنولوجيا المتطورة في الألعاب الأولمبية: كاميرات فائقة السرعة، مستشعرات، وطائرات بدون طيار
7dayes
منذ 2 يوم
8

ميلان، إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

التكنولوجيا الثورية ترفع مستوى الألعاب الأولمبية: من الكاميرات فائقة السرعة إلى المستشعرات الذكية

في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة في ميلانو، سيجد الرياضيون أنفسهم محاطين بمنظومة تكنولوجية متقدمة تهدف إلى الارتقاء بمستوى المنافسة وتجربة المشاهدة إلى آفاق جديدة. تتكون هذه المنظومة من شبكة معقدة من الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة توقيت دقيقة، ومستشعرات متطورة، وطائرات بدون طيار سريعة قادرة على تتبع الأداء بدقة تصل إلى أجزاء من الثانية. هذا النظام المتطور، الذي يمثل تتويجًا لقرن تقريبًا من التطوير المستمر، لا يعيد تشكيل الطريقة التي يختبر بها المشاهدون الألعاب من منازلهم فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا متزايد الأهمية في تدريب نخبة الرياضيين، وقد يحدد في بعض الحالات من هو الفائز ومن هو الخاسر.

في قلب هذه الدقة المتناهية تقف شركة أوميغا (Omega)، صانع الساعات السويسري الذي يشغل منصب الميقاتي الرسمي للألعاب الأولمبية منذ دورة لوس أنجلوس عام 1932. هذا العام، كشفت الشركة عن كاميرات قادرة على التقاط ما يصل إلى 40,000 إطار في الثانية، مما يتيح إمكانية تحقيق "صور الانتهاء" (photo finishes) الحاسمة في سباقات التزلج السريع وغيرها من السباقات المحددة بوقت. في الوقت نفسه، تعمل أنظمة الرؤية الحاسوبية ونماذج الذكاء الاصطناعي على تحليل الكم الهائل من بيانات الكاميرا، لتوليد رسوم بيانية محدثة باستمرار تفصّل سرعة الرياضي، وتقسيمات أدائه، وموقعه في الوقت الفعلي. يمكن للمعلقين والمحللين الاستفادة من هذه المعلومات لتقديم شروحات أعمق حول أهمية الإنجازات الرياضية المذهلة (أو الأخطاء المحرجة) للجماهير التي قد لا تكون على دراية تامة بتفاصيل الرياضة.

تؤكد أوميغا في تصريح لـ "بوبولار ساينس" (Popular Science): "الرؤية الحاسوبية، التي يمكنها التقاط وعرض نطاق مستمر من البيانات طوال المنافسات، مثل السرعات الحية، وارتفاعات القفز، وحتى زاوية نصل المتزلج الفني، تأخذ المشاهدين إلى داخل الرياضات كما لم يحدث من قبل، وتحدد أماكن الفوز أو الخسارة في الأحداث، وتعمق فهم الألعاب الأولمبية التي يتابعها الجميع."

ستكون تقنية الكاميرات الجديدة في صدارة المشهد خلال فعاليات التزلج الفني هذا العام. تم وضع مصفوفة من 14 كاميرا بدقة 8K حول حلبة التزلج، تلتقط حركات المتزلجين باستمرار وتغذّي البيانات إلى نظام ذكاء اصطناعي تديره شركة "سويس تايمينغ" (Swiss Timing)، القسم المسؤول عن التوقيت الرسمي لدى أوميغا. يقوم هذا النظام بتوليد نموذج ثلاثي الأبعاد لكل متزلج، يقيس الحركة على ثلاثة محاور ويتتبع ارتفاع القفزة، وزمن التحليق، وسرعة الهبوط، وغيرها من المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على درجة الحكم. يمكن للنموذج أيضًا تقييم زاوية نصل المتزلج وتحديد ما إذا كانت دورة كاملة قد اكتملت أثناء الدوران - وكلاهما عاملان قد يؤثران على النتيجة النهائية.

تتم معالجة كل هذه البيانات في الوقت الفعلي وتقديمها على الشاشة كخرائط حرارية وتصورات يمكن للمشاهدين في المنزل متابعتها. للتوضيح، صرح آلان زوبريست، الرئيس التنفيذي لشركة "سويس تايمينغ"، لـ "آي تريبل إي سبكتروم" (IEEE Spectrum) مؤخرًا أن الوقت المستغرق لقياس البيانات على الحلبة وترجمتها إلى رسم بياني على الشاشة هو أقل من عُشر الثانية، وهو أسرع من طرفة عين.

تفيد أوميغا بأن كاميراتها الجديدة والقوية ساهمت بالفعل في تحديد نتائج عدد من الأحداث التي تعتمد على المراكز، مثل التزلج الريفي السريع (Cross Country Skiing) والتزلج السريع على المسار القصير (Short Track Speed Skating). إن قدرة الكاميرا على التقاط 40,000 صورة في الثانية تعني أنها تستطيع تأكيد الهوامش الضئيلة التي تفصل المتسابقين عند خط النهاية بدقة تفوق العين البشرية. على سبيل المثال، خلال الجولة الثامنة من سباق 1000 متر للتزلج السريع للرجال، عبر الرياضيون خط النهاية بفارق 0.0002 ثانية فقط عن المتزلج الثالث. وفي ربع النهائي الخامس من سباق التزلج الريفي السريع للسيدات، عبرت المتزلجة النرويجية ميلا جروسبيرغوهاوجن خط النهاية بفارق 0.04 ثانية فقط عن السويدية يوهانا هاغستروم. تقول أوميغا: "كان هذا الهامش هو الفارق بين التأهل للجولة التالية، وعدم التأهل."

تتجلى بعض التأثيرات الأكثر وضوحًا للتكنولوجيا الجديدة على الجبال. في فعاليات "القفز الكبير" (Big Air)، تجمع مجموعة جديدة من المستشعرات المرفقة بالجزء السفلي من زلاجات ومنصات التزلج الرياضية بيانات مستمرة حول السرعة، والتسارع، والارتفاع، والمسافة، والاختلافات الدقيقة في وضعية الجسم أثناء التحليق. توفر المستشعرات أيضًا رؤى حول كيفية وضع معدات الرياضي قبل وبعد الإقلاع، وهي تفاصيل حاسمة يمكن للمدربين مراجعتها لمساعدة رياضيهم في الحصول على ميزة تنافسية. في الألعاب الأولمبية السابقة، كان الرياضيون يرتدون مستشعرات مربوطة حول كاحلهم أو يتم دمجها في نسيج ملابسهم، مما كان يسبب أحيانًا إلهاءً للرياضيين. وفي حالات أخرى، يمكن أن يتداخل نسيج المواد مع المستشعرات، مما يؤدي إلى عدم القدرة على جمع البيانات بشكل صحيح. يهدف وضع المستشعر خفيف الوزن على الزلاجات أو المنصات إلى حل هذه المشكلات والمساعدة في منع الغش المحتمل. تستخدم برامج الرؤية الحاسوبية هذه البيانات لتحديد وتحليل أداء الرياضيين بدقة لم يسبق لها مثيل.

الكلمات الدلالية: # الألعاب الأولمبية، تكنولوجيا، كاميرات فائقة السرعة، مستشعرات، ذكاء اصطناعي، رؤية حاسوبية، أوميغا، سويس تايمينغ، تدريب الرياضيين، تحليل الأداء