القاهرة - وكالة أنباء إخباري
استقرار نسبي لسعر الذهب العالمي وسط ترقب الأسواق
شهد سعر الذهب استقرارًا نسبيًا اليوم السبت، 14 فبراير 2026، في الأسواق المحلية والعالمية، حيث تحوم الأونصة حول مستوى 5000 دولار. يأتي هذا الثبات المؤقت بعد فترة من الهبوط الحاد الذي شهده المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، مما أثار قلق المستثمرين حول مصيره على المدى القصير. فقد سجل الذهب تراجعًا ملحوظًا بنسبة 3.2% يوم الخميس، ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 4878 دولارًا للأونصة، ليغلق التداولات دون حاجز الـ 5000 دولار النفسي والمهم. ومع بداية تعاملات اليوم، بدأ المعدن الأصفر في استعادة جزء من خسائره، في محاولة لإعادة اختبار هذا المستوى الذي يعتبر مؤشرًا هامًا على قوة الطلب عليه.
تداعيات قرارات الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على أسعار الذهب
تُعد حالة التذبذب الحالية في أسعار الذهب انعكاسًا مباشرًا للتداعيات المستمرة لتطورات نهاية شهر يناير الماضي. فإعلان ترشيح كيفين وارش لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أحدث موجة من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية. وقد أدى هذا الإعلان إلى عمليات تصفية واسعة لمراكز المضاربة، مدفوعة بالمخاوف من تغيير السياسات النقدية المستقبلية، مما تسبب في ضغوط بيعية مكثفة على الذهب. تاريخيًا، يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، ولكن التغيرات المتوقعة في القيادة النقدية الأمريكية تلقي بظلالها على هذه الديناميكية، مما يدفع بعض المستثمرين لإعادة تقييم استراتيجياتهم.
اقرأ أيضاً
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
- وزير التموين: لا تهاون مع التلاعب في أسعار وأوزان الخبز.. والمخالفات ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة
- الرئيس السيسى يستعرض نتائج منتدى مصر للتعدين
تقلبات أسواق الأسهم والبيانات الاقتصادية وعلاقتها بالذهب
لم يقتصر الضغط على الذهب على قرارات البنوك المركزية فحسب، بل امتد ليشمل التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما أسهم قطاع التكنولوجيا. ففي ظل التراجعات القوية التي لحقت بهذه الأسهم، اضطر العديد من المستثمرين إلى بيع أصولهم، بما في ذلك الذهب والفضة، لتغطية خسائرهم المتزايدة في سوق الأسهم. هذا التحول في تدفق رؤوس الأموال، من الأصول الآمنة نسبيًا كالذهب إلى تغطية مخاطر في أسواق أخرى، ساهم في تسريع وتيرة هبوط أسعار المعدن الأصفر خلال فترة زمنية قصيرة، وفقًا لتحليلات السوق المتخصصة. إن العلاقة المعقدة بين أسواق الأسهم والذهب تظهر بوضوح في مثل هذه الظروف، حيث يتأثر الأخير بشدة بتغير معنويات المستثمرين ورغبتهم في المخاطرة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، قدمت الأرقام الأخيرة صورة متباينة. فقد أظهرت طلبات إعانات البطالة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما قد يشير إلى بعض الضعف في سوق العمل، وهو عامل قد يدعم أسعار الذهب كونه ملاذًا آمنًا. ولكن، جاء تقرير الوظائف الرئيسي الصادر قبلها بيوم ليقلل من هذا التأثير، حيث سجل زيادة قوية في عدد الوظائف الجديدة، مما يشير إلى صلابة سوق العمل الأمريكي. هذا التضارب في الإشارات الاقتصادية يزيد من حالة عدم اليقين لدى صناع القرار والمستثمرين على حد سواء، ويجعل من الصعب استخلاص اتجاه واضح قصير الأجل لأسعار الذهب.
نظرة مستقبلية: عدم استقرار قصير الأجل ودعم متوسط المدى
من المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار وعدم اليقين التي تشوب أسعار الذهب على المدى القصير. يعود هذا التوقع إلى عدة عوامل أبرزها الغموض المحيط بمسار أسعار الفائدة الأمريكية المستقبلية، في ظل القيادة الجديدة المتوقعة للاحتياطي الفيدرالي. كما أن عملية إعادة تموضع المراكز الاستثمارية لدى المؤسسات المالية الكبرى، بعد موجة الهبوط الأخيرة، ستستغرق وقتًا، مما يزيد من حدة التذبذبات. ومع ذلك، فإن النظرة على المدى المتوسط تظل داعمة للصعود. ويعزز هذا التفاؤل عاملين رئيسيين: أولهما، استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة على الساحة العالمية، والتي غالبًا ما تدفع المستثمرين للبحث عن الأصول الآمنة. وثانيهما، الزيادة الملحوظة في مشتريات البنوك المركزية من الذهب، كجزء من استراتيجيات تنويع احتياطياتها. هذه العوامل مجتمعة تمنح أسعار الذهب أرضية دعم قوية، وتشير إلى إمكانية استعادة الزخم الصعودي بمجرد استقرار العوامل المؤثرة على المدى القصير.
أخبار ذات صلة
- ديل بييرو يوجه انتقادًا حادًا لتشيفو بشأن تعليقاته التحكيمية
- تشيفو يدافع عن باستوني: "لا يتظاهر. كالولو؟ اللمسة موجودة، والطرد مستحق"
- كييليني وكومولي ينتقدان الحكم بشدة: "خطأ غير مقبول، مستوى التحكيم متدنٍ"
- تغيير في صدارة الدوري الفرنسي: لانس يكتسح باريس إف سي ويتجاوز باريس سان جيرمان، وتعادل مخيب لمرسيليا في غياب دي زيربي
- ديربي إيطاليا الملتهب: مواجهة حادة بين إدارة يوفنتوس والحكم لا بينا بعد طرد كالولو