إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الولايات المتحدة تستعد لضربات مطولة ضد إيران وسط تزايد المخاوف الإقليمية

التحضيرات العسكرية الأمريكية تلقي بظلالها على مفاوضات جنيف و

الولايات المتحدة تستعد لضربات مطولة ضد إيران وسط تزايد المخاوف الإقليمية
7DAYES
منذ 4 ساعة
5

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة تستعد لضربات مطولة ضد إيران وسط تزايد المخاوف الإقليمية

كشفت مصادر عسكرية أمريكية رفيعة المستوى، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات، أن الجيش الأمريكي يضع خططاً مفصلة لاحتمالية شن عمليات عسكرية مستمرة وطويلة الأمد ضد إيران، قد تمتد لأسابيع. هذه الخطط، التي تأتي في ظل توترات متصاعدة في المنطقة، تشير إلى استعدادات أمريكية لسيناريو تصعيد عسكري كبير قد يتجاوز بكثير أي مواجهات سابقة بين البلدين.

تأتي هذه التطورات لتلقي بظلال كثيفة على المساعي الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. من المقرر أن يعقد المبعوثان الأمريكيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، محادثات مع ممثلين إيرانيين في جنيف الأسبوع المقبل، حيث ستعمل سلطنة عمان كوسيط لتقريب وجهات النظر. ومع ذلك، فإن الاستعدادات العسكرية الأمريكية المتزامنة تثير تساؤلات حول جدية الالتزام الأمريكي بالحلول الدبلوماسية.

كان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرح في وقت سابق محذراً من صعوبة التوصل إلى اتفاق مع طهران، على الرغم من أن تفضيل الرئيس ترامب المعلن هو التوصل إلى تسوية سلمية. وأضاف روبيو أن تحقيق هذا الهدف "صعب للغاية" في ظل الظروف الراهنة، مما يترك الباب مفتوحاً لتفسيرات متعددة حول نوايا الإدارة الأمريكية.

في غضون ذلك، عززت الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، مما زاد من المخاوف من احتمال اندلاع عمل عسكري جديد. وأعلن مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة الماضي عن إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة، بالإضافة إلى آلاف الجنود، وطائرات مقاتلة، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وقوة نيران كبيرة قادرة على تنفيذ هجمات والدفاع ضدها. هذا الحشد العسكري الهائل يهدف إلى ردع أي عدوان إيراني محتمل، ولكنه في الوقت نفسه يرفع من احتمالية وقوع أخطاء في التقدير أو تصعيد غير مقصود.

خلال حدث عسكري في فورت براغ بولاية نورث كارولينا يوم الجمعة، لم يستبعد الرئيس ترامب صراحةً إمكانية تغيير النظام في إيران، معتبراً أن ذلك "قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث". ورغم أنه رفض تحديد من يرغب في رؤيته يتولى السلطة في إيران، إلا أنه أشار إلى وجود "أشخاص" قادرين على ذلك. هذه التصريحات، التي تأتي في سياق خطاب ترامب المعروف، تزيد من حالة عدم اليقين حول الاستراتيجية الأمريكية طويلة الأمد تجاه إيران.

تاريخياً، لطالما أبدى ترامب تشككاً في إرسال قوات برية إلى إيران، حيث صرح العام الماضي بأن "آخر ما ترغب فيه هو إرسال قوات برية". وتشير طبيعة القوة النارية التي تم حشدها في الشرق الأوسط حتى الآن إلى أن الخيارات المطروحة تركز بشكل أساسي على الهجمات الجوية والبحرية، بدلاً من غزو بري واسع النطاق. هذا التوجه يقلل من مخاطر الانخراط في حرب استنزاف طويلة على الأرض، ولكنه لا يلغي خطر التصعيد الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

إن التوازن الدقيق بين الضغوط الدبلوماسية والردع العسكري هو ما تحاول الإدارة الأمريكية الحفاظ عليه، ولكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن كفة الخيارات العسكرية قد بدأت ترجح. مع اقتراب موعد المحادثات في جنيف، يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الاستعدادات العسكرية ستكون ورقة ضغط فعالة في المفاوضات، أم أنها ستؤدي إلى تعقيد الوضع وزيادة المخاطر الإقليمية، مما قد يدفع المنطقة نحو حافة الهاوية.

الكلمات الدلالية: # الولايات المتحدة، إيران، ضربات عسكرية، دبلوماسية، ترامب، الشرق الأوسط، جنيف، تصعيد إقليمي، مفاوضات، وزارة الخارجية