إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الذهب في الكويت: ارتفاع طفيف وتوقعات بتذبذب الأسعار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية

الذهب في الكويت: ارتفاع طفيف وتوقعات بتذبذب الأسعار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية
Saudi 365
منذ 12 ساعة
5

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهدت أسعار الذهب في السوق الكويتي اليوم السبت، الموافق 14 فبراير 2026، ارتفاعاً طفيفاً وملحوظاً، لتنهي بذلك سلسلة من التقلبات التي عصفت بالمعادن الثمينة عالمياً. ويأتي هذا الصعود الهامشي بعد فترة من التراجعات التي طالت أسعار الذهب عالمياً، مما يعكس مدى الارتباط الوثيق بين السوق المحلي الكويتي والتوجهات الاقتصادية الكبرى على الساحة الدولية. وقد وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى نحو 49.625 دينار كويتي، في خطوة لافتة للمستثمرين والمتعاملين في هذا السوق الحيوي.

تأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث تتجه الأنظار نحو الاقتصاد الأمريكي وبيانات التضخم المرتقبة التي ستصدر خلال الأسبوع الجاري. فالمعلومات التي ستكشفها هذه البيانات من شأنها أن تعيد رسم توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملاذ آمن وقيمته مقابل العملات الرئيسية، لا سيما الدولار الأمريكي.

تفاصيل أسعار الذهب في السوق الكويتي اليوم

توضح البيانات الصادرة عن السوق الكويتي تفاصيل الارتفاع الطفيف في مختلف عيارات الذهب، والتي جاءت كالتالي:

  • عيار 24: سجل سعر الجرام الواحد نحو 49.625 دينار كويتي. ويعتبر هذا العيار هو الأكثر نقاءً وطلباً للاستثمار والادخار.
  • عيار 22: بلغ سعر الجرام نحو 45.500 دينار كويتي، وهو العيار المفضل في صناعة المجوهرات الفاخرة بالمنطقة.
  • عيار 18: وصل سعر الجرام إلى 37.225 دينار كويتي، وهو شائع الاستخدام في صناعة الحلي نظراً لمتانته وقيمته الاقتصادية.
  • سعر الأونصة: لامست الأونصة الواحدة (حوالي 31.1 جرام) حاجز 1543.700 دينار كويتي، مما يعكس القيمة الإجمالية للذهب في المعاملات الكبيرة.

هذه الأسعار، وإن كانت تشير إلى ارتفاع طفيف، إلا أنها تحمل في طياتها مؤشرات على محاولة الذهب استعادة بعض من بريقه بعد موجة تراجعات سابقة. فالمعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب، غالباً ما تتأثر بشكل مباشر بقوة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية، حيث يؤدي ارتفاع الدولار ورفع الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب كاستثمار لا يدر عائداً ثابتاً.

العوامل العالمية وتأثيرها على السوق المحلي

لم يكن الارتفاع الطفيف في أسعار الذهب بالسوق الكويتي معزولاً عن المشهد العالمي. فخلال الفترة الماضية، شهدت أسواق الذهب تذبذباً كبيراً نتيجة لمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية. من أبرز هذه العوامل كانت التوقعات المتزايدة حول تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى، وخاصة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في محاولة لكبح جماح التضخم المتصاعد. وقد أدت هذه التوقعات إلى تعزيز قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يقدم عائداً دورياً.

يعتبر الذهب عادة ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، لكن في ظل بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة الحقيقية، يفضل المستثمرون الأصول التي تدر عائداً، مما يضع ضغطاً هبوطياً على أسعار المعدن الأصفر. ومع ذلك، فإن أي إشارة إلى تباطؤ في وتيرة رفع الفائدة أو تحول نحو سياسة أكثر تساهلاً يمكن أن تدعم أسعار الذهب مرة أخرى، وهذا ما يفسر حساسية السوق لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية والسياسة النقدية

تعتبر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة مؤشراً حاسماً، حيث توفر رؤى عميقة حول مستويات التضخم. إذا جاءت هذه البيانات أعلى من المتوقع، فقد تزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة سياسته النقدية المتشددة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الفائدة، وبالتالي الضغط على أسعار الذهب. على النقيض، إذا أظهرت البيانات تباطؤاً في التضخم، فقد يمنح ذلك الفيدرالي مساحة للتفكير في تخفيف وتيرة التشديد، مما قد يوفر دعماً للذهب.

يؤكد محللون أن حالة التذبذب في سعر الذهب من المرجح أن تستمر على المدى القصير، خاصة وأن الأسواق في حالة ترقب شديد لأي إشارات واضحة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية. فالقرارات التي يتخذها البنك المركزي الأمريكي لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على جميع الأسواق المالية العالمية، ومن ضمنها سوق المعادن الثمينة.

تأثيرات محتملة على المستثمرين والمستهلكين في الكويت

بالنسبة للمستثمرين في السوق الكويتي، فإن هذه التذبذبات تتطلب استراتيجية حذرة. فالذين يتطلعون إلى الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل قد لا يتأثرون كثيراً بالتقلبات قصيرة الأجل، بينما قد يرى المضاربون فرصاً وتحديات في آن واحد. أما بالنسبة للمستهلكين، فإن ارتفاع الأسعار، وإن كان طفيفاً، قد يؤثر على قرارات الشراء للمجوهرات والهدايا، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

في الختام، يظل الذهب لاعباً رئيسياً في محفظة الاستثمار العالمية والمحلية، وقيمته تتشكل بفعل تفاعل معقد من العوامل الاقتصادية الكلية، التوقعات السياسية، ومعنويات المستثمرين. ومع كل بيان اقتصادي جديد، يعاد تقييم مكانة الذهب، مما يجعله محط أنظار دائمة في عالم المال والاقتصاد.

الكلمات الدلالية: # أسعار الذهب الكويت # الذهب اليوم # عيار 24 # دينار كويتي # أسعار المعادن الثمينة # التضخم الأمريكي # السياسة النقدية # سوق الذهب # الاستثمار في الذهب # تذبذب أسعار الذهب # الاقتصاد الكويتي # فبراير 2026